أعاتك بعض الود مر ممزج
بشار بن بردعباسيالطويلالجيم
- ١أَعاتِكَ بَعضُ الوُدِّ مُرٌّ مُمَزَّجُوَلَيسَ مِن أَقوالِ الخَليفَةِ أَعوَجُ
- ٢لَهُ حينَ يَنأى مُذكِرٌ مِن سَماحَةٍيَعودُ بِهِ طَلقاً وَلا يَتَلَجلَجُ
- ٣أَعاتِكَ ظُنّي بِالخَليفَةِ هِمَّةًوَقولي كَريمٌ ماجِدٌ يَتَحَرَّجُ
- ٤يَفيءُ إِلى حِلمٍ وَيَصدُقُ نَجدَةًوَتَنسابُ مِنهُ الحَيَّةُ المُتَمَعِّجُ
- ٥وَفي القَومِ ميلاعٌ وَلَيسَ بِنافِعٍيَضِجُّ كَما ضَجَّ القَعودُ المُحَدَّجُ
- ٦لَبِستُ الغِنى طَوراً وَأَحوَجتُ تارَةًوَمَن ذا مِنَ الأَحرَرِ لا يَتَحَوَّجُ
- ٧وَلَمّا رَأَيتُ الناسَ تَهوي قُلوبُهُمإِلى مَلِكٍ يُحبى إِلَيهِ الشَمَرَّجُ
- ٨عَرَضتُ إِلى وَجهِ الحَبيبِ وَراعَنيغَزالٌ عَلَيهِ زَعفَرانٌ مُضَرَّجُ
- ٩وَنازَعَني شَوقي إِلى مَلِكٍ قَدىًوَداعٍ إِلى المَهدِيِّ لا يَتَلَجلَجُ
- ١٠فَواللَهِ ما أَدري أَأَجلِسُ قانِعاًإِلى المِصرِ أَم أَلقى الإِمامَ فَأَفلِجُ
- ١١وَإِنّي لَميلاعٌ مِراراً وَرُبَّماتَصَدَّعَ عَنّي المَجلِسُ المُتَوَشِّجُ
- ١٢أَقولُ وَقَد دَفَّت إِلَيَّ عِصابَةٌمِنَ القَومِ مِنها حاسِرٌ وَمُدَجَّجُ
- ١٣أَواقِدُ ذُبَّ القَومَ عَنّي بِزَجرَةٍوَهاتِ نَصيحاً لا يَطيبُ المُلَهوَجُ
- ١٤وَلا تَبكِ مِن خَيسٍ بِبابِ خَليفَةٍيَذِلُّ عَلَيهِ القَسوَرِيُّ الخَمَرنَجُ
- ١٥يُطيعُكَ في التَقوى وَيُعطيكَ في النَدىوَلا تَلقَهُ إِلّا وَلِلجودِ أَمعَجُ
- ١٦أَرِقتُ إِلى بَطنِ الخَرينِ وَرَغبَتيإِلى مَلِكٍ يَجلو الدُجى حينَ يَخرُجُ
- ١٧مِنَ الصيدِ مَكتوبٌ عَلى حُرِّ وَجهِهِجَوادُ قُرَيشٍ هاشِمِيٌّ مُتَوَّجُ
- ١٨يَصُبُّ دِماءَ الراغِبينَ عَنِ الهُدىكَما صُبَّ ماءُ الظَبيَةِ المُتَرَجرِجُ
- ١٩وَلا بُدَّ أَنّي راحِلٌ لِلِقائِهِفَقَد بَشَّرَت بِالنُجحِ عَينٌ تَخَلَّجُ
- ٢٠لَقَد سَرَّني فَألٌ جَرى مِن مُوَفَّقٍوَتَأويلُ ما قالَ الغُرابُ المُشَحِّجُ
- ٢١فَهَيَّجتُ مِرقالَ العَشِيِّ شِمِلَّةًتَزِفُّ كَما زَفَّ الهِجَفُّ السَفَنَّجُ
- ٢٢تَلوحُ لُغاماتُ النَجاءِ بِوَجهِهاكَما لاحَ بَيتُ العَنكَبوتِ المُنَسَّجُ
- ٢٣تَعَزَّ عَنِ الحَوراءِ إِنَّ مَقامَناعَلَيها وَتَركَ المُلكِ رَأيٌ مُزَلَّجُ
- ٢٤سَأَلقى أَميرَ المُؤمِنينَ لِحاجَتيوَإِن عُطَّ في حِجرِ الفَتاةِ الخَدَلَّجُ
- ٢٥فَتى الدينِ قَوّاماً بِهِ وَفَتى النَدىوَنِعمَ لِزازُ الحَربِ حينَ تَبَرَّجُ
- ٢٦لَقَد زَيَّنَ الإِسلامَ مُلكُ مُحَمَّدٍوَفي الحَربِ لِلأَعداءِ نارٌ تَأَجَّجُ
- ٢٧إِمامَ الهُدى أَمسَكتَ بَعدَ كَرامَتيوَقَد كُنتَ تُعطيني وَوَجهُكَ أَبلَجُ
- ٢٨إِمامَ الهُدى صَغوي إِلَيكَ وَحاجَتيوَلي حَشَمٌ أَصغى إِلَيكَ وَأَحوَجُ
- ٢٩فَلَو كانَ حِرماني يَزيدُكَ نِعمَةًثُلِجتُ بِهِ إِنّي بِما نِلتُ أَثلَجُ
- ٣٠لَعَمري لَقَد أَشمَتَّ بي غَيرَ نائِمٍفَنامَ وَهَمّي ساهِرٌ يَتَوَهَّجُ
- ٣١أَخافُ اِنقِطاعَ الدَرِّ بَعدَ اِبتِزازِهِوَتَبليغَ مَن يَسدي الحَديثَ وَيَنسُجُ
- ٣٢وَقَد تُبتُ فَاِقبَل تَوبَتي يابنَ هاشِمٍفَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكَ مُدمَجُ
- ٣٣وَما لَكَ لا تُرجى وَأَنتَ خَليفَةٌتُحَجُّ كَما حُجَّ الدُوارُ المُدَلَّجُ
- ٣٤وَإِن سُرَّ حُسّادي فَسَيبُكَ واسِعٌعَلى الناسِ لا يَسطيعُهُ المُتَفَجفِجُ
- ٣٥فَدونَكَ فَاِمسِكها أَو اِعطِ فَإِنَّهازَواريقُ مِن كَفَّيكَ لِلناسِ تُخرَجُ
- ٣٦فُضولُ فَتىً أَسخى يَداً في سَبيلِهافَفاضَت عُباباً أَو حَوارِيَّ يُنسَجُ
- ٣٧سَتَحمَدُ ما يَأتي إِذا بَلَغَ المَدىوَضَمَّكَ في الفِردَوسِ ظِلٌّ وَسَجسَجُ
- ٣٨صَنيعُ اِمرِئٍ أَعطاهُ رَبٌّ مَحَبَّةًوَلِلخَيرِ صُنّاعٌ وَلِلبِرِّ مَنهَجُ
- ٣٩تَجيءُ مَواعيدُ الكِرامِ سَوِيَّةًوَتُنضى مَواعيدُ اللِئامِ فَتُخدَجُ
- ٤٠وَلي حاجَةٌ لا تَدَّريها بِحُجَّةٍإِلى مَلِكٍ يَجلو الدُجى حينَ يَخرُجُ