قصائد

يا صاحبي العشية احتسبا

بشار بن بردعباسيالمنسرحالباء

  1. ١يا صاحِبَيَّ العَشِيَّةَ اِحتَسِباجَدَّ الهَوى بِالفَتى وَما لَعِبا
  2. ٢وَاللَهِ وَاللَهِ ما أَنامُ وَلاأَملِكُ عَيني دُموعَها طَرِبا
  3. ٣أَبقى لَنا الدَهرُ مِن تَذَكُّرِ مَنقَد كانَ جاراً فَبانَ وَاِغتَرَبا
  4. ٤لِلَّهِ دَمعي أَلّا أُكَلِّمَهُيَومَ غَدا في السُلافِ مُنشَعِبا
  5. ٥ما كانَ ذَنبي أَنّي شَقيتُ بِهِوَشُؤمَ عَينٍ كانَت لَنا سَبَبا
  6. ٦أَفرَغتُ دَمعي عَلى الحَبيبِ فَأَعجَبتُ رِجالاً وَلَم أَكُن عَجَبا
  7. ٧قَبلي تَصابى الفَتى وَمالَ بِهِحُبُّ المَعاصيرِ عَفَّ أَو طَلَبا
  8. ٨ما كانَ حُبّي سَلمى وَرُؤيَتُهاإِلّا قَذىً في مَدامِعي نَشِبا
  9. ٩أُريدُ نِسيانَها فَيُذكِرُنيما باتَ في الجارَتَينِ مُكتَسَبا
  10. ١٠لِلَّهِ سَلمى إِذ لا تُطيعُ بِنا الواشي وَإِذ لا نُطيعُ مَن عَتَبا
  11. ١١تَدنو مَعَ الذِكرِ كُلَّما نَزَحَتحَتّى أَرى شَخصَها وَما اِقتَرَبا
  12. ١٢وَيَومَ أَشكو إِلى أُسامَةَ مَكنونَ الهَوى فَاِستَطارَ وَاِلتَهَبا
  13. ١٣قالَت سُلَيمى أَعِندَنا شُغُلٌعَنكَ وَلَكِن لا تُحسِنُ الحَلَبا
  14. ١٤أَكرِم خَليطاً تَنَل كَرامَتَهُلَستَ بِجانٍ مِن شَوكِهِ عِنَبا
  15. ١٥زَينَ الجَواري خُلِقتِ مِن عَجَبٍوَالحِرصُ عَجلانُ يَفضَحُ الأَدَبا
  16. ١٦وَبِالنَقى وَالعُيونُ حاضِرَةٌعَيَّنَّنا كُلَّ شارِقٍ عَقِبا
  17. ١٧دَسَّت إِلَيَّ البَنّانَ تُخبِرُنيعَنها فَمَنّى وَرُبَّما كَذَبا
  18. ١٨كانَت عَلى ذاكَ ثُمَّتَ اِنقَلَبَتكَما دَعَوتُ الزَماعَ فَاِنقَلَبا
  19. ١٩كَم مِن نَعيمٍ نِلنا لَذاذَتَهُوَمَجلِسٍ عادَ ذِكرُهُ نَصَبا
  20. ٢٠لَم يَبقَ إِلّا الخَيالُ يُذكِرُنيما كانَ مِنها وَكانَ مُطّلَبا
  21. ٢١دَع عَنكَ سَلمى شَجىً لِطالِبَهالا يَسبِقُ الرَأيُ دونَ ما كُتِبا
  22. ٢٢سَأَترُكُ الغُرَّ لِلعُيونِ وَلاأَترُكُ شُربَ الصَهباءِ وَالغَرَبا
  23. ٢٣وَمَلِكٌ تَسجُدُ المُلوكُ لَهُموفٍ عَلى الناسِ يَرزِقُ العَرَبا
  24. ٢٤راعٍ لِأَحسابِنا وَذِمَّتِنايُمسي دُواراً وَيَغتَدي نُصُبا
  25. ٢٥لا يَفتُرُ البُختُ وَالبِغالُ مَواقيراً خَراجاً يُجبى لَهُ دَأَبا
  26. ٢٦وَرُبَّما شَبَّتِ العُيونُ لَهُبَرقاً فَكانَت رُؤُسَ مَن شَغَبا
  27. ٢٧فَتى قُرَيشٍ ديناً وَمَكرُمَةًوَهَبتُ وُدّي لَهُ بِما وَهَبا
  28. ٢٨لا يَأثَرُ الغِلَّ لِلخَليلِ وَلاتَغلِبُهُ طَيرُهُ إِذا غَضِبا
  29. ٢٩يُعطيكَ ما هَبَّتِ الرِياحُ وَلايُطمَعُ في دينِهِ وَإِن قَرُبا
  30. ٣٠شَهمٌ وَقورٌ يَزينُ غُرَّتَهُحِلمٌ وَزانَ الوَقارُ ما اِجتَنَبا
  31. ٣١يَكفيكَ مِن قَسوَرٍ أَجَشَّ وَكَالماءِ زُلالاً يَجري لِمَن شَرِبا
  32. ٣٢بِجِلدَةٍ طابَت الثِيابُ وَبِالمَسِّ يُطيبُ العِيانَ وَالحَسَبا
  33. ٣٣تُشَمُّ نَعلاهُ في النَديِّ كَماشَمَّ النَدامى الرَيحانَ مُعتَقَبا
  34. ٣٤ساوَرتُ مِن دونِهِ العَقَنقَلَ وَالجَوفَ أُزجّي المَهرِيَّةَ النُجُبا
  35. ٣٥مِنَ المُعَدّاتِ في اللُجَينِ وَفي العَيصِ لِهَمٍّ أَلَحَّ أَو غَلَبا
  36. ٣٦إِذا ذَكَرتُ اِمرَأً يَبيتُ عَلى الحَمدِ رَكِبنا العادِيَّةَ الرُكَبا
  37. ٣٧يَخبُطنَ جَمرَ الغَضى وَقَد خَفَقَ الآلُ وَغَشّى رَيعانُهُ الحَدَبا
  38. ٣٨مُستِقبِلاتٍ مِن كُلِّ هاجِرَةٍقَيظاً وَقَيضاً تَرى لَهُ حَبَبا
  39. ٣٩عوجٌ تَوالى عَلى الذَميلِ إِذا الراكِبُ مِن حَرِّ يَومِهِ اِنتَقَبا
  40. ٤٠يَسبَحنَ في عَدرَةِ السَماءِ كَماشَقَّ العَدَولِيُّ زاخِراً صَخِبا
  41. ٤١حَتّى إِذا خَيَّمَت بِعاقِبَةٍجاراتِ والٍ يُفَرِّجُ الكُرَبا
  42. ٤٢بَينَ أَبي جَعفَرٍ وَبَينَ أَبي العَبّاسِ مِثلُ الرِئبالِ مُحتَجِبا
  43. ٤٣لا بَل هُوَ المُخدِرُ الهُمامُ إِذاأَحسَّ قَلبُ اِمرِئٍ بِهِ وَجَبا
  44. ٤٤صَبَّحتُهُ في الذَرورِ تُمطِرُ كَففاهُ لِزُوّارِ بَيتِهِ ذَهَبا
  45. ٤٥لَمّا رَآني بَدَت مَكارِمُهُنوراً عَلى وَجهِهِ وَما اِكتَأَبا
  46. ٤٦كَأَنَّما جِئتُهُ أُبَشِّرُهُوَلَم أَجِئ راغِباً وَمُحتَلِبا
  47. ٤٧فَرَّجَ عَنّي المَهدِيُّ مِن كَرَبِ الضضيقِ خِناقاً قاسَيتُهُ حُقَبا
  48. ٤٨أَعطى مِنَ الصُتمِ وَالوَلائِدِ وَالعُبدانِ حَتّى حَسِبتُهُ لَعِبا
  49. ٤٩وَبِركَةٍ تَحمِلُ الوَفاءَ تَلافاها مِنَ المَوتِ بَعدَ ما كَرَبا
  50. ٥٠يَحثي لِهَذا وَذا وَذاكَ وَلايَحسِبُ مَعروفَهُ كَمَن حَسَبا
  51. ٥١إِنَّ الَّذي أَنعَمَت خِلافَتُهُبِالناسِ حَتّى تَنازَعوا سَبَبا
  52. ٥٢شَقيقُ مَن قامَت الصَلاةُ بِهِلَم يَأتِ بُخلاً وَلَم يَقُل كَذِبا
  53. ٥٣شيبَت بِأَخلاقِهِ خَلائِقُهُوَحازَ ميراثَهُ إِذا اِنتَسَبا
  54. ٥٤يَغدو بِيُمنٍ مِنَ النُبُوَّةِ لايُخلِفُ عَرّاصُهُ إِذا اِضطَرَبا
  55. ٥٥وَبَشَّرَت أَرضُنا السَماءَ بِهِوَسَرَّ أَهلَ القُبورِ ما عَقَبا
  56. ٥٦لِلَّهِ أَهلُ القُبورِ لَو نُشِروالاقَوا نَعيماً وَاِستَجلَموا أَدَبا
  57. ٥٧وَيوسُفُ البَرمُ قَد عَبَأتَ لَهُحَتّى هَوى في الجَحيمِ مُنقَلَبا
  58. ٥٨بُعداً وَسُحقاً لِمَن تَوَلّى عَنِ الحَقِّ وَعاصى المَهدِيَّ مُرتَعِبا
  59. ٥٩إِنَّ اِبنَ ساقي الحَجيجِ يَكفيكَ ماحَلَّ مُقيماً وَأَيَّةً رَكِبا
  60. ٦٠مَهدِيُّ آلِ الصَلاةِ يَقرَؤُهُ القَسُّ كِتاباً دَثراً جَلا رِيَبا
  61. ٦١كَأَنَّ طُلّابَهُ لِحاجَتِهِمحَجٌّ يَأُمّونَ مَشعَراً شُزُبا
  62. ٦٢يُزَيِّنُ المِنبَرَ الأَشَمَّ بِعِطفَيهِ وَأَقوالِهِ إِذا خَطَبا
  63. ٦٣وَتُشرِقُ الأَرضُ مِن مَحاسِنِهِكَأَنَّ نوراً في الشَمسِ مُجتَلَبا
  64. ٦٤أَغَرُّ مُستَمطَرُ اليَدَينِ إِذاراحَ عَلَيهِ زُوّارُهُ عُصَبا
  65. ٦٥وَمُنتَهى غايَةِ الوُفودِ إِذاساروا يُرَجّونَ وَصلَهُ رَغَبا
  66. ٦٦يَقولُ ساريهُمُ وَقَد دَأَبوابَعدَ الصَباحِ اِغتِباطُ مَن دَأَبا
  67. ٦٧إِذا أَتَيتَ المَهدِيَّ سَأَلُهُلاقيتَ جوداً بِهِ وَمُحتَسَبا
  68. ٦٨تَرى عَلَيهِ سيما النَبِيِّ وَإِنحارَبَ قَوماً أَذكى لَهُم لَهَبا
  69. ٦٩مُجتَمِعُ القَلبِ في اللِقاءِ إِذا الأَمرُ تَوَلّى مِن قَلبِهِ حَرَبا
  70. ٧٠قَد سَطَعَ الأَمنُ في وِلايَتِهِوَقالَ فيهِ مَن يَقرَأُ الكُتُبا
  71. ٧١مُحَمَّدٌ مورِثٌ خِلافَتَهُموسى وَهارونَ يَتبَعانِ أَبا