يا صاحبي العشية احتسبا
حجم الخط
- يا صاحِبَيَّ العَشِيَّةَ اِحتَسِباجَدَّ الهَوى بِالفَتى وَما لَعِبا
- وَاللَهِ وَاللَهِ ما أَنامُ وَلاأَملِكُ عَيني دُموعَها طَرِبا
- أَبقى لَنا الدَهرُ مِن تَذَكُّرِ مَنقَد كانَ جاراً فَبانَ وَاِغتَرَبا
- لِلَّهِ دَمعي أَلّا أُكَلِّمَهُيَومَ غَدا في السُلافِ مُنشَعِبا
- ما كانَ ذَنبي أَنّي شَقيتُ بِهِوَشُؤمَ عَينٍ كانَت لَنا سَبَبا
- أَفرَغتُ دَمعي عَلى الحَبيبِ فَأَعجَبتُ رِجالاً وَلَم أَكُن عَجَبا
- قَبلي تَصابى الفَتى وَمالَ بِهِحُبُّ المَعاصيرِ عَفَّ أَو طَلَبا
- ما كانَ حُبّي سَلمى وَرُؤيَتُهاإِلّا قَذىً في مَدامِعي نَشِبا
- أُريدُ نِسيانَها فَيُذكِرُنيما باتَ في الجارَتَينِ مُكتَسَبا
- لِلَّهِ سَلمى إِذ لا تُطيعُ بِنا الواشي وَإِذ لا نُطيعُ مَن عَتَبا
- تَدنو مَعَ الذِكرِ كُلَّما نَزَحَتحَتّى أَرى شَخصَها وَما اِقتَرَبا
- وَيَومَ أَشكو إِلى أُسامَةَ مَكنونَ الهَوى فَاِستَطارَ وَاِلتَهَبا
- قالَت سُلَيمى أَعِندَنا شُغُلٌعَنكَ وَلَكِن لا تُحسِنُ الحَلَبا
- أَكرِم خَليطاً تَنَل كَرامَتَهُلَستَ بِجانٍ مِن شَوكِهِ عِنَبا
- زَينَ الجَواري خُلِقتِ مِن عَجَبٍوَالحِرصُ عَجلانُ يَفضَحُ الأَدَبا
- وَبِالنَقى وَالعُيونُ حاضِرَةٌعَيَّنَّنا كُلَّ شارِقٍ عَقِبا
- دَسَّت إِلَيَّ البَنّانَ تُخبِرُنيعَنها فَمَنّى وَرُبَّما كَذَبا
- كانَت عَلى ذاكَ ثُمَّتَ اِنقَلَبَتكَما دَعَوتُ الزَماعَ فَاِنقَلَبا
- كَم مِن نَعيمٍ نِلنا لَذاذَتَهُوَمَجلِسٍ عادَ ذِكرُهُ نَصَبا
- لَم يَبقَ إِلّا الخَيالُ يُذكِرُنيما كانَ مِنها وَكانَ مُطّلَبا
- دَع عَنكَ سَلمى شَجىً لِطالِبَهالا يَسبِقُ الرَأيُ دونَ ما كُتِبا
- سَأَترُكُ الغُرَّ لِلعُيونِ وَلاأَترُكُ شُربَ الصَهباءِ وَالغَرَبا
- وَمَلِكٌ تَسجُدُ المُلوكُ لَهُموفٍ عَلى الناسِ يَرزِقُ العَرَبا
- راعٍ لِأَحسابِنا وَذِمَّتِنايُمسي دُواراً وَيَغتَدي نُصُبا
- لا يَفتُرُ البُختُ وَالبِغالُ مَواقيراً خَراجاً يُجبى لَهُ دَأَبا
- وَرُبَّما شَبَّتِ العُيونُ لَهُبَرقاً فَكانَت رُؤُسَ مَن شَغَبا
- فَتى قُرَيشٍ ديناً وَمَكرُمَةًوَهَبتُ وُدّي لَهُ بِما وَهَبا
- لا يَأثَرُ الغِلَّ لِلخَليلِ وَلاتَغلِبُهُ طَيرُهُ إِذا غَضِبا
- يُعطيكَ ما هَبَّتِ الرِياحُ وَلايُطمَعُ في دينِهِ وَإِن قَرُبا
- شَهمٌ وَقورٌ يَزينُ غُرَّتَهُحِلمٌ وَزانَ الوَقارُ ما اِجتَنَبا
- يَكفيكَ مِن قَسوَرٍ أَجَشَّ وَكَالماءِ زُلالاً يَجري لِمَن شَرِبا
- بِجِلدَةٍ طابَت الثِيابُ وَبِالمَسِّ يُطيبُ العِيانَ وَالحَسَبا
- تُشَمُّ نَعلاهُ في النَديِّ كَماشَمَّ النَدامى الرَيحانَ مُعتَقَبا
- ساوَرتُ مِن دونِهِ العَقَنقَلَ وَالجَوفَ أُزجّي المَهرِيَّةَ النُجُبا
- مِنَ المُعَدّاتِ في اللُجَينِ وَفي العَيصِ لِهَمٍّ أَلَحَّ أَو غَلَبا
- إِذا ذَكَرتُ اِمرَأً يَبيتُ عَلى الحَمدِ رَكِبنا العادِيَّةَ الرُكَبا
- يَخبُطنَ جَمرَ الغَضى وَقَد خَفَقَ الآلُ وَغَشّى رَيعانُهُ الحَدَبا
- مُستِقبِلاتٍ مِن كُلِّ هاجِرَةٍقَيظاً وَقَيضاً تَرى لَهُ حَبَبا
- عوجٌ تَوالى عَلى الذَميلِ إِذا الراكِبُ مِن حَرِّ يَومِهِ اِنتَقَبا
- يَسبَحنَ في عَدرَةِ السَماءِ كَماشَقَّ العَدَولِيُّ زاخِراً صَخِبا
- حَتّى إِذا خَيَّمَت بِعاقِبَةٍجاراتِ والٍ يُفَرِّجُ الكُرَبا
- بَينَ أَبي جَعفَرٍ وَبَينَ أَبي العَبّاسِ مِثلُ الرِئبالِ مُحتَجِبا
- لا بَل هُوَ المُخدِرُ الهُمامُ إِذاأَحسَّ قَلبُ اِمرِئٍ بِهِ وَجَبا
- صَبَّحتُهُ في الذَرورِ تُمطِرُ كَففاهُ لِزُوّارِ بَيتِهِ ذَهَبا
- لَمّا رَآني بَدَت مَكارِمُهُنوراً عَلى وَجهِهِ وَما اِكتَأَبا
- كَأَنَّما جِئتُهُ أُبَشِّرُهُوَلَم أَجِئ راغِباً وَمُحتَلِبا
- فَرَّجَ عَنّي المَهدِيُّ مِن كَرَبِ الضضيقِ خِناقاً قاسَيتُهُ حُقَبا
- أَعطى مِنَ الصُتمِ وَالوَلائِدِ وَالعُبدانِ حَتّى حَسِبتُهُ لَعِبا
- وَبِركَةٍ تَحمِلُ الوَفاءَ تَلافاها مِنَ المَوتِ بَعدَ ما كَرَبا
- يَحثي لِهَذا وَذا وَذاكَ وَلايَحسِبُ مَعروفَهُ كَمَن حَسَبا
- إِنَّ الَّذي أَنعَمَت خِلافَتُهُبِالناسِ حَتّى تَنازَعوا سَبَبا
- شَقيقُ مَن قامَت الصَلاةُ بِهِلَم يَأتِ بُخلاً وَلَم يَقُل كَذِبا
- شيبَت بِأَخلاقِهِ خَلائِقُهُوَحازَ ميراثَهُ إِذا اِنتَسَبا
- يَغدو بِيُمنٍ مِنَ النُبُوَّةِ لايُخلِفُ عَرّاصُهُ إِذا اِضطَرَبا
- وَبَشَّرَت أَرضُنا السَماءَ بِهِوَسَرَّ أَهلَ القُبورِ ما عَقَبا
- لِلَّهِ أَهلُ القُبورِ لَو نُشِروالاقَوا نَعيماً وَاِستَجلَموا أَدَبا
- وَيوسُفُ البَرمُ قَد عَبَأتَ لَهُحَتّى هَوى في الجَحيمِ مُنقَلَبا
- بُعداً وَسُحقاً لِمَن تَوَلّى عَنِ الحَقِّ وَعاصى المَهدِيَّ مُرتَعِبا
- إِنَّ اِبنَ ساقي الحَجيجِ يَكفيكَ ماحَلَّ مُقيماً وَأَيَّةً رَكِبا
- مَهدِيُّ آلِ الصَلاةِ يَقرَؤُهُ القَسُّ كِتاباً دَثراً جَلا رِيَبا
- كَأَنَّ طُلّابَهُ لِحاجَتِهِمحَجٌّ يَأُمّونَ مَشعَراً شُزُبا
- يُزَيِّنُ المِنبَرَ الأَشَمَّ بِعِطفَيهِ وَأَقوالِهِ إِذا خَطَبا
- وَتُشرِقُ الأَرضُ مِن مَحاسِنِهِكَأَنَّ نوراً في الشَمسِ مُجتَلَبا
- أَغَرُّ مُستَمطَرُ اليَدَينِ إِذاراحَ عَلَيهِ زُوّارُهُ عُصَبا
- وَمُنتَهى غايَةِ الوُفودِ إِذاساروا يُرَجّونَ وَصلَهُ رَغَبا
- يَقولُ ساريهُمُ وَقَد دَأَبوابَعدَ الصَباحِ اِغتِباطُ مَن دَأَبا
- إِذا أَتَيتَ المَهدِيَّ سَأَلُهُلاقيتَ جوداً بِهِ وَمُحتَسَبا
- تَرى عَلَيهِ سيما النَبِيِّ وَإِنحارَبَ قَوماً أَذكى لَهُم لَهَبا
- مُجتَمِعُ القَلبِ في اللِقاءِ إِذا الأَمرُ تَوَلّى مِن قَلبِهِ حَرَبا
- قَد سَطَعَ الأَمنُ في وِلايَتِهِوَقالَ فيهِ مَن يَقرَأُ الكُتُبا
- مُحَمَّدٌ مورِثٌ خِلافَتَهُموسى وَهارونَ يَتبَعانِ أَبا