استغفر الله إن الله يغفر لي
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةاللام
حجم الخط
- استغفر الله إن الله يغفر ليما كان مني من ذنبٍ ومن زلل
- لقد حباني بخيرٍ لستُ أعرفهما خاب فيه وفي إحسانه أملي
- إني اعتمدت عليه في تصرفناما كان من خلقي فيه ومن عملي
- ما كان لله من سكم ومن حكمفإنّ تكوينه عند الحقيقة لي
- لله سرٌّ ومن أسمائه ظهرتأحكامه ليس من شمسٍ ولا زُحل
- وعندما اتصلت أنواره وبدتْأنوارها في على الأكوانِ والسفل
- ترتب الحكم منها في العماء وفيعرش استواء وفي الأفلاك والدول
- منها بروجٌ أبانتها منازلهامع الدراري التي تجري إلى أَجَل
- أعطت لكل مقامٍ منه مدّتهمنها سريعٌ وما يمشي على مهل
- لذاك قيل بأن الدهر يحكمناعن إذن خالقه في عالم المثل
- رجلَّ قدراً فلم يضرب له مثلوليس يعرفه عقلٌ بلا مِثل
- أعطتك أدواره علماً بسيرتهفي خلقه وبما قد كان في الأزل
- به تسمى الذي قام الوجود بهسبحانه جلَّ عن فكرِ وعن ملل
- لا يرتضي من وجودِ الخلق غير فتىيأتي إليه مع الأملاك في ظلل
- لكونه باسمه الله يزينهعلامه بالذي فيه من الحلل
- مسارعاً سابقاً والأصل يعضدهبقوله خُلق الإنسانُ من عَجَل
- يقول ما منتهى الآمالِ يا أمليما لي بكم أمل في غير ذي أمل
- أمّا المسيحُ الذي يفني دجاجلكموهم ثلاثون لم تبرحْ ولم تزل
- حتى ظهرت فذابوا كالرصاصِ يرىتذيبه النار بالأبصار والمقل
- مشت على السنةِ البيضاء سنتاًمشي النبيين والأملاك والرُسُل
- وما أنا بنبيٍّ لا و لا ملكٌولا رسولٌ وأرجو أن أرى بِوَلي
- إني لمن أهلٍ َنْ يعلو السبيلُ بهكما علوتُ بها من سائر السبل
- سبيل أحمدَ خير الناسِ كلهممن ساد مجداً على حافٍ ومنتعلِ
- ذاك الإمام الذي صجَّت سيادتهعلى الجميع بيومِ الحادث الجلل
- أنت المعينُ لي في كلِّ قافيةمن المعارفِ في مدح وفي غزل
- والله ما نظرتْ عيني إلى أحدإلا رأيتك فيه واضعاً حيلي
- وقبله ومع المنظور في قرنوبعده لست أبغي عنه من حول
- أقول بالشرط فيه لا أقول كماقالت أوائلنا يا علة العلل
- الله أعظم أنْ يعطي هويتهبالذاتِ معلومها والذاتُ لم تزل
- لكنَّ أسماءَه الحسنى حقائقهاهي التي طلبته وهي من قبلي
- هذا الذي قلته الشرع جاء بهكذا رويناه عن أسلافنا الأول