عظ النفس أن تصبو إلى شهواتها
الأحنف العكبريعباسيالطويلعتابالتاء
- ١عظ النفس أن تصبو إلى شهواتهاولمها على التقصير في خلواتها
- ٢أخفها بباريها ويوم معادهالتقلع عن عاداتها وهناتها
- ٣وعدها عن الله الجميل ووقّهالظى ناره بالخوف من نفحاتها
- ٤إذا كان مهرُ النار لذّة ساعةتقضّت وحلّ الخوف في ندماتها
- ٥فما طابت الدنيا ولا شهواتهاإذا كانت النيران في أخرياتها
- ٦ولا تكسها ذل السؤال فإنهأشدّ عليها من هجوم وفاتها
- ٧خذ العفو واقنع بالقليل تكرّماإذا ضنّت الدنيا ببذل هباتها
- ٨إذا هيَ صدّت عنك وجه نعيمهاكفتك وإن كفّت أذى فحماتها
- ٩هيَ المحنة الكبرى هيَ الدار حشوهامصائب آفات جلال صلاتها
- ١٠هي الدار لم تضمن لحيّ سلامةمن الموت والمكروه من نكباتها
- ١١هي الدار أفنت معشرا بعد معشرتباعا سراعا وهي في مهلاتها
- ١٢هي الدار حقّا أمّنت أهل حربهاوفي سلمها حرب لكل دعاتها
- ١٣هيّ الدار حقا اتعبت من أرادهاوعادت على من نالها بسماتها
- ١٤هي الدار إن لم يرحم الله تقتضيعقابا لمن أومى إلى شهواتها
- ١٥من الشهوات الموبقات إذا مشىقليل التقى أو طاح في ظلماتها
- ١٦إذا سمحت يوما ببذل عطيّةلطالبها نادته من بعد هاتها
- ١٧فلا تاس إن ضنّت عليك بنيلهالأن الأذى والموت من أدواتها
- ١٨كأن الذي قد كان لم يكن كائناإذا النفس فاظت من جميع جهاتها
- ١٩عجائبها ما تنقضي وغمومهاوأهوالها نيطت إلى روعاتها
- ٢٠فما خير دار لا يدوم نعيمهافإن دام كان الموت من حسراتها
- ٢١وكيف يلذّ العيش فيها مهذّبخبير بما فيها عليم بذاتها
- ٢٢فأولّها حمل وضيم ولادةوتربية قمطيّة في سناتها
- ٢٣طفوليّة في المهد ثمّ حضانةوعجز صبا والنفس في جهلاتها
- ٢٤ونوم وأمراض وهمّ معيشةوخوف أعادي النفس في طرقاتها
- ٢٥ويرد وحرّ واكتساب وخيبةوشرّ أذى أبنائها وبناتها
- ٢٦وغيظ بذي جهل وكرب مجالسثقيل وذل النفس في طلباتها
- ٢٧ووجه غريم أو خصومة زوجةمناقرة في أهلها وخواتها
- ٢٨وتقطيب بوّاب وإعراض حاجبوذاك وهذا من أذى غلباتها
- ٢٩وتسليم رب الدار آخر شهرهلذي عسرة في يومها وبياتها
- ٣٠فكيف نجاة المرء من نكباتهاوهمّ بلاياها وشرّ غواتها
- ٣١وخوف دواهيها ومكر حماتهاوسطوة أهليها وهمّ سعاتها
- ٣٢وتوكيل سلطان وصولة حاشرٍومستخرج عات وظلم جباتها
- ٣٣شياطينها نكس الرؤوس وجنّهاعفاريتها تشجى برشق رماتها
- ٣٤عقاربها نصب الحمى وسباعهاثعابينها مبثوثةٌ في فلاتها
- ٣٥وسيدانها بين البوادي لباسهالباس الورى تفترّ عن إحناتها
- ٣٦هي الأم تغذو طفلها وتلُدّهبصاب وفعل الخير من فلتاتها
- ٣٧إذا أفقرت أغنت وإن هيّ ارخصَتأعادت غلاء السعر في سنواتها
- ٣٨إذا ثبتت للمرء ذلت بمكرهاقديماه من طود لنقض ثباتها
- ٣٩وكم سوءة للمرء فيها تذلّهبدفع أذى مأكولها ومقاتها
- ٤٠إذا ألفت شمل المحبين آذنتوقد جمع شملا بسهم شتاتها
- ٤١فما فرحةٌ فيها لخلق وإن حظىبأكثر في التعديد من ترحاتها
- ٤٢تمرّ وتجلي ثمّ ترفع هابطاوتهبط بالعالي إلى سفلاتها
- ٤٣فوا حزنا منها وواها لفقدهاوكون رزاياها وفوت حياتها
- ٤٤متى لان في أكل الحرام بغاثهافأسلمهم ذعّارها في أناتها
- ٤٥متى عدل الناهون عن سبل النهىوما رأوا الدنيا وفخر سماتها
- ٤٦فطائفة الجهّال أجدر أن تنيهنالكم عن صومها وصلاتها
- ٤٧متى ما نأى النسّاك ثم تراسواتعالت بُغات الطير فوق بزاتها
- ٤٨واضحى خلاف الحقّ ما هو دونَهُوصارت عتاق الخيل فوق كماتها
- ٤٩مناي بأن ألقى من الناس واحدايقول دعوها وهو حرب صفاتها
- ٥٠إذا ما نهى عنها إليها مفرّهضرورهُ طبع تأتلي بحناتها
- ٥١إذا أمّة يوما حماها طبيبهاوما تحتمى شيكت بداء حماتها
- ٥٢فيا معشر الناهين لا تقتنوا بهادعونا وستر الله عن عوراتها
- ٥٣يغرّ بهذا الأمن غيري فإنّنيخبيرٌ بأهليها ومكر دهاتها
- ٥٤تخلّوا عن الدنيا وقولوا لنا دعوامرافقها واستيقظوا من سناتها
- ٥٥فأمّا وأنتم في حشايا مهادهاوأكل لذيذ الطعم من طيباتها
- ٥٦فنحن وأنتم في محل من الونىوماء سباخ الأرض عذب فراتها
- ٥٧رأيت بني الدنيا أثاروا بخلقهممعاشاً لدى تيسيرها وعناتها
- ٥٨أضاعت رعاة السائمات حقوقهاكما أفسد الأشعار لحن رواتها
- ٥٩إذا الإبل انبثت بكل سربيةوطاحت فإن الذئب بعض رعاتها
- ٦٠أنبّه قوما والكرى في عيونهممكان محال النور في طبقاتها
- ٦١وكم رقبة لي والرقى تدفع الأذىإذا لم يكن فيه حمام بغاتها
- ٦٢إذا ما الأفاعي نيبت في معضّةفلن يدفع المقدور نفث رقاتها
- ٦٣إذا حكماء الأرض أغضوا على القذىجفونا أغاض الحزن من عبراتها
- ٦٤فلا قلب لا فيه لذع ضريمةولا نفس إلا وهيَ في غمراتها