كنت من الحب في ذرى نيق
أبو نواسعباسيالمنسرحرومانسيةالقاف
حجم الخط
- كُنتُ مِنَ الحُبِّ في ذُرى نيقِأَرودُ مِنهُ مَرادَ مَوموقِ
- مَجالُ عَيني في يانِعٍ زاهِرِ الرَوضِ وَشُربي مِن غَيرِ تَرنيقِ
- حَتّى نَفاني عَنهُ تَخَلُّقُ واشٍ كِذبَةً لَفَّها بِتَذويقِ
- جِئتُ قَفا ما نِمتُهُ مُعتَذِراًقَد فَتَّرَت مِنهُ بَعدَ تَخريقِ
- يا أَيُّها المُبطِلونَ مَعذِرَتيأَراكُمُ اللَهُ وَجهَ تَصديقِ
- نَمَّ بِما كُنتُ لا أَبوحُ بِهِعَلى لِسانٍ بِالدَمعِ مِنطيقِ
- شَوقاً إِلى حُسنِ صورَةٍ ظَفِرَتمِن سَلسَبيلِ الجِنانِ بِالريقِ
- وَصيفُ كَأسٍ مُحَدِّثٌ وَلَهاتيهُ مُغَنٍّ وَظُرفُ زِنديقِ
- تَشوبُ ذُلّاً بِعِزَّةٍ فَلَهاذُلُّ مُحِبٍّ وَعِزُّ مَعشوقِ
- وَرِدفُها كَالكَثيبِ نيطَ إِلىخَصرٍ رَقيقِ اللِحاءِ مَمشوقِ
- أَمشي إِلى جَنبِها أُزاحِمُهاعَمداً وَما بِالطَريقِ مِن ضيقِ
- كَقَولِ كِسرى فيما تَمَثَّلَهُمِن فُرَصِ اللِصِّ ضَجَّةُ السوقِ
- فَالحَمدُ لِلَّهِ يا رَفاقَةُ ماكُلُّ مُحِبٍّ أَيضاً بِمَرزوقِ
- وَسَبسَبٍ قَد عَلَوتُ طامِسَهُبِناقَةٍ فوقَةٍ مِنَ النوقِ
- كَأَنَّما رِجلُها قَفا يَدِهارِجلُ وَليدٍ يَلهو بِدَبّوقِ
- كَأَنَّما أُسلِمَت قَوائِمُهاإِذا مَرَتهُنَّ مِن مَجانيقِ
- إِلى اِمرِئٍ أُمُّ مالِهِ أَبَداًتَسعى بِجَيبٍ في الناسِ مَشقوقِ
- يَداهُ كَالأَرضِ وَالسَماءِ فَماتُنقِصُ قُطرَيهِ كَفُّ مَخلوقِ
- فَإِن يَكُن مَن سِواهُ شَيءٌ فَمِنهُ وَهوَ في ذاكَ غَيرُ مَسبوقِ
- فَكَم تَرى مِن مُجَوِّدٍ أَظهَرَ العَبّاسُ مِنهُ طِباعَ مَستوقِ
- وَأَنتَ إِذ لَيسَ لِلقَضاءِ حَصىًغَيرُ أَكُفِّ الكُماةِ وَالسوقِ
- وَكانَ بِالمُرهَفاتِ ضَربُهُمُضَربَ بَني الحَيِّ بِالمَخاريقِ
- أَغلَبُ أَوفى عَلى بَراثِنِهِيَفتَرُّ عَن كُلَّحِ الشَبا روقِ
- كَأَنَّما عَينُهُ إِذا اِلتَهَبَتبارِزَةَ الجَفنِ عَينُ مَخنوقِ
- لَمّا تَراءَوكَ قالَ قائِلُهُمقَد جاءَكُم قابِضُ البَطاريقِ
- فَاِنصَدَعوا وِجهَةً كَأَنَّهُمُجُناةُ شَرٍّ يُنفَونَ بِالبوقِ
- لَمّا تَداعى بِمَكَّةَ العاجِزُ الرَأيِ عَلى ضِلَّةٍ وَتَفريقِ
- سَجِيَّةٌ مِنكَ حُزتَها عَن أَبي الفَضلِ فَما شُبتَها بِتَرنيقِ
- وَكانَ سَيفُ الرَبيعِ يَأدِبُ ذا السَفهَةِ مِنها وَراكِبَ الموقِ
- فَيا لَهُ سُؤدُداً خَلا لِأَبي الفَضلِ لِغَمرِ النِجادِ بِطريقِ
- مِن سَرَّ آلَ النَبِيِّ في رُتَبٍقالَ لَها اللَهُ بِالتُقى فوقي
- ثُمَّ جَرى الفَضلُ فَاِنطَوى قُدُماًدونَ مَداهُ مِن غَيرِ تَرهيقِ
- فَقيلَ راشا سَهماً تُرادُ بِهِ الغايَةُ وَالنَصلُ سابِقُ الفوقِ
- وَإِنَّ عَبّاسَ مِثلُ والِدِهِلَيسَ إِلى غايَةٍ بِمَسبوقِ
- تَأَنَّقَ اللَهُ حينَ صاغَكُمافَفُقتُما الناسَ أَيَّ تَأنيقِ
- فَصَوَّرَ الفَضلَ مِن نَدىً وَحِجىًوَأَنتَ مِن حِكمَةٍ وَتَوفيقِ