قصائد

المرء آفته هوى الدنيا

أبو العتاهيةعباسيالكاملالنون

  1. ١المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنياوَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنى
  2. ٢إِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيافَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشى
  3. ٣فَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِهافَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلى
  4. ٤وَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌبَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقى
  5. ٥وَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذاكُلُّ امرِئٍ في شَأنِهِ يَسعى
  6. ٦وَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباًبِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلى
  7. ٧وَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماًأَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوى
  8. ٨وَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَمامَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولى
  9. ٩ما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةًلَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوى
  10. ١٠دارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدارُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوى
  11. ١١بَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍإِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقى
  12. ١٢تَقفو مَساويها مَحاسِنَهالا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرى
  13. ١٣وَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُإِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعى
  14. ١٤لا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَماعِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبى
  15. ١٥وَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِمايَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضى
  16. ١٦المَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَمايَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفى
  17. ١٧لِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِنجَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنى
  18. ١٨يا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَهاماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرى
  19. ١٩وَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لاتُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرى
  20. ٢٠لَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِماتُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعى
  21. ٢١أَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ الأَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتى
  22. ٢٢فَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتىوَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكى
  23. ٢٣مَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُفَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوى
  24. ٢٤بِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِناوَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنى
  25. ٢٥لا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَمالِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيا
  26. ٢٦لا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍلا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوى
  27. ٢٧سُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُكَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمى
  28. ٢٨سُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍسُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطى
  29. ٢٩فَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِنتَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنى
  30. ٣٠وَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاًنَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكى
  31. ٣١وَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِمافيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرى
  32. ٣٢وَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَدأَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكى
  33. ٣٣وَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُوَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحيا
  34. ٣٤وَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَتفي لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعى
  35. ٣٥وَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِمُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمى
  36. ٣٦وَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُفَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعى
  37. ٣٧وَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنامِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنى
  38. ٣٨عَجَباً عَجِبتُ لِطالِبٍ ذَهَباًيَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقى
  39. ٣٩حَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَتنَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى