من احس لي أهل القبور ومن رأى
أبو العتاهيةعباسيالكاملدينيةالراء
- ١مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأىمَنَ اَحَسُّهُم لي بَينَ أَطباقِ الثَرى
- ٢مَنَ اَحَسَّ لي مَن كُنتُ آلَفُهُ وَيَألَفُني فَقَد أَنكَرتُ بُعدَ المُلتَقى
- ٣مَنَ اَحَسَّهُ لي إِذ يُعالِجُ غُصَّةًمُتَشاغِلاً بِعِلاجِها عَمَّن دَعا
- ٤مَنَ اَحَسَّهُ لي فَوقَ ظَهرِ سَريرِهِيَمشي بِهِ نَفَرٌ إِلى بَيتِ البِلى
- ٥يا أَيُّها الحَيُّ الَّذي هُوَ مَيِّتٌأَفنَيتُ عُمرَكَ بِالتَعَلُّلِ وَالمُنى
- ٦أَمّا المَشيبُ فَقَد كَساكَ رِداؤُهُوَاِبتَزَّ عَن كَفَّيكَ أَثوابَ الصِبا
- ٧وَلَقَد مَضى القَرنُ الَّذينَ عَهَدتَهُملِسَبيلِهِم وَلَتَلحَقَنَّ بِمَن مَضى
- ٨وَلَقَلَّ ما تَبقى فَكُن مُتَوَقَّعاًوَلَقَلَّ ما يَصِفو سُرورُكَ إِن صَفا
- ٩وَهِيَ السَبيلُ فَخُذ لِذَلِكَ عُدَّةًفَكَأَنَّ يَومَكَ عَن قَريبٍ قَد أَتى
- ١٠إِنَّ الغِنى لَهُوَ القُنوعُ بِعَينِهِما أَبعَدَ الطِبعَ الحَريصَ مِنَ الغِنى
- ١١لا يَشغَلَنَّكَ لَو وَلَيتَ عَنِ الَّذيأَصبَحتَ فيهِ وَلا لَعَلَّ وَلا عَسى
- ١٢خالِف هَواكَ إِذا دَعاكَ لِرَيبَةٍفَلَرُبَّ خَيرٍ في مُخالَفَةِ الهَوى
- ١٣عَلَمُ المَحَجَّةِ بَيِّنٌ لِمُريدِهِوَأَرى القُلوبَ عَنِ المَحَجَّةِ في عَمى
- ١٤وَلَقَد عَجِبتُ لِهالِكٍ وَنجاتُهُمَوجودَةٌ وَلَقَد عَجِبتُ لِمَن نَجا
- ١٥وَعَجِبتُ إِذ نَسي الحِمامَ وَلَيسَ مِندونِ الحِمامِ وَإِن تَأَخَّرَ مُنتَهى
- ١٦ساعاتُ لَيلِكَ وَالنَهارِ كِلَيهِمارُسُلٌ إِلَيكَ وَهُنَّ يُسرِعنَ الخُطا
- ١٧وَلَئِن نَجَوتَ فَإِنَّما هِيَ رَحمَةُ الــمَلِكِ الرَحيمِ وَإِن هَلَكتَ فَبِالجَزا
- ١٨يا ساكِنَ الدُنيا أَمِنتَ زَوالَهاوَلَقَد تَرى الأَيّامَ دائِرَةَ الرَحى
- ١٩وَلَكُم أَبادَ الدَهرُ مِن مُتَحَصِّنٍفي رَأسِ أَرعَنَ شاهِقٍ صَعبِ الذُرى
- ٢٠أَينَ الأُلى بَنوا الحُصونَ وَجَنَّدوافيها الجُنودَ تَعَزُّزاً أَينَ الأُلى
- ٢١أَينَ الحُماةُ الصابِرونَ حَمِيَّةًيَومَ الهِياجِ لِحَرِّ مُجتَلَبِ القَنا
- ٢٢وَذَوُو المَنابِرِ وَالعَساكِرِ وَالدَساكِرِ وَالمَحاصِرِ وَالمَدائِنِ وَالقُرى
- ٢٣وَذَوُو المَواكِبِ وَالمَراكِبِ وَالكَتاأَئبِ وَالنَجائِبِ وَالمَراتِبِ في العُلى
- ٢٤أَفناهُمُ مَلِكُ المُلوكِ فَأَصبَحواما مِنهُمُ أَحَدٌ يُحَسُّ وَلا يُرى
- ٢٥وَهُوَ الخَفِيُّ الظاهِرُ المَلِكُ الَّذيهُوَ لَم يَزَل مَلِكاً عَلى العَرشِ اِستَوى
- ٢٦وَهُوَ المُقَدِّرُ وَالمُدَبِّرُ خَلقَهُوَهُوَ الَّذي في المُلكِ لَيسَ لَهُ سِوى
- ٢٧وَهُوَ الَّذي يَقضي بِما هُوَ أَهلُهُفينا وَلا يُقضى عَلَيهِ إِذا قَضى
- ٢٨وَهُوَ الَّذي بَعَثَ النَبِيَّ مُحَمَّداًصَلّى الإِلَهُ عَلى النَبِيِّ المُصطَفى
- ٢٩وَهُوَ الَّذي أَنجى وَأَنقَذَنا بِهِبَعدَ الصَلالِ مِنَ الضَلالِ إِلى الهُدى
- ٣٠حَتّى مَتى لا تَرعَوي يا صاحِبيحَتّى مَتى حَتّى مَتى وَإِلى مَتى
- ٣١وَاللَيلُ يَذهَبُ وَالنَهارُ وَفيهِماعِبَرٌ تَمُرُّ وَفِكرَةٌ لِأُلي النُهى
- ٣٢حَتّى مَتى تَبغي عِمارَةَ مَنزِلٍلا تَأمَنُ الرَوعاتِ فيهِ وَلا الأَذى
- ٣٣يا مَعشَرَ الأَمواتِ يا ضيفانَ تُربِ الأَرضِ كَيفَ وَجَدتُمُ طَعمَ الثَرى
- ٣٤أَهلَ القُبورِ مَحا التُرابُ وُجوهَكُمأَهلَ القُبورِ تَغَيَّرَت تِلكَ الحُلى
- ٣٥أَهلَ القُبورِ كَفى بِنَأيِ دِيارَكُمإِنَّ الدِيارَ بِكُم لَشاحِطَةُ النَوى
- ٣٦أَهلَ القُبورِ لا تَواصُلَ بَينَكُممَن ماتَ أَصبَحَ حَبلُهُ رَثَّ القِوى
- ٣٧كَم مِن أَخٍ لي قَد وَقَفتُ بِقَبرِهِفَدَعَوتُهُ لِلَّهِ دَرُّكَ مِن فَتى
- ٣٨أَأُخَيَّ لَم يَقِكَ المَنِيَّةَ إِذ أَتَتما كانَ أَطعَمَكَ الطَبيبُ وَما سَقى
- ٣٩أَأُخَيَّ لَم تُغنِ التَمائِمُ عَنكَ ماقَد كُنتُ أَحذَرُهُ عَلَيكَ وَلا الرُقى
- ٤٠أَأُخَيَّ كَيفَ وَجَدتَ مَسَّ خُشونَةِ الــمَأوى وَكَيفَ وَجَدتَ ضيقَ المُتَّكا
- ٤١قَد كُنتُ أَفرَقُ مِن فِراقِكَ سالِماًفَأَجَلُّ مِنهُ فِراقُ دائِرَةِ الرَدى
- ٤٢فَاليَومَ حَقَّ لي التَوَهُّعُ إِذ جَرىقَدَرُ الإِلَهِ عَلَيَّ فيكَ بِما جَرى
- ٤٣تَبكيكَ عَيني ثُمَّ قَلبي حَسرَةًوَتَقَطُّعاً مِنهُ عَلَيكَ إِذا بَكى
- ٤٤وَإِذا ذَكَرتُكَ يا أُخَيَّ تَقَطَّعَتكَبِدي فَأُقلِقتُ الجَوانِحُ وَالحَشا