تحدث البرق عن سعدي فما كذبا
ابن الساعاتيأيوبيالباء
- ١تحدَّث البرقُ عن سعدي فما كذباوالدمعُ يشرح ما أملى بما كتبا
- ٢يفترُّ معترضاً عن مثل مبسمهالو كان يملك ذاك الظَّلم والشَّنبا
- ٣سيفٌ من الوجد ما شيمت مضاربهعلى مقاتل صبرٍ عنهمُ فنبا
- ٤وإن سرى في هزيع الليل لامعهُأشاب من للمِ الآفاق ما خضبا
- ٥وساهرٍ وهبتهُ العينُ هجعتهاولا يجيز كريمٌ ردَّ ما طلبا
- ٦جفني يخادعني ثمَّ استطار سناًحتى استثار خبيُّ الوجد ثمَّ خبا
- ٧نار إذا هاجها ليلاً نسيمُ صباأصار فحمَ الدياجي ومضها ذهبا
- ٨يا غائبينَ ولا والمجدِ ما فقدتعيني وحاشا فوادي مثلهم غيبا
- ٩لو كنت أملك ما بتُّم أحقَّ بهِمني لسكَّنتُ قلباً طالما وجبا
- ١٠أبكي القدود وما ضمَّت مآزرهاوعاذلي ظنَّها الأغصان والكثبا
- ١١دارٌ لو أسطعتُ وجداً وهي مجدبةنحرت في ساحتيها الدمع والسُّحبا
- ١٢يحلو بقلبي تمنّيها وممتنعٌأن يدركَ المتمنّي كلَّ ما طلبا
- ١٣وليلةٍ بات بدر التمِّ ساقينايدير في فلكٍ من شربها شهبا
- ١٤بكرٌ إذا فرّعت بالماء كان بناجدّاً وإن كان في كاساتها لعبا
- ١٥حمراء من خجل حتى إذا مزجتْلم ندر هل خجلاً تحمّر أو غضبا
- ١٦تزيد بالبارد السلسال جذوتهاوما سمعتُ بماء محدثٍ لهباً
- ١٧أكرم بها بنت كرم زانها عطلٌويا لها من حبيب طوق الحببا
- ١٨تكسو النديم إذا ما ذاقها بهجاحتى كأنَّ شعاع الشمس ما شربا
- ١٩يا ساهرَ الليل إذ نامت عقاربهووارد الملم حيث العذب قد عذبا
- ٢٠أدركتَ بالعيسِ ما أرجوهُ من أملٍناءٍ نحنْ من مطايا بلّغت حلبا
- ٢١موارقاً من إهاب الليل تحسبهابوارقاً لا تشكَّى الأين والوصبا
- ٢٢ما زلتُ أسمو إليها همَّةً وسرىًلا خاب حتى بلغتُ البدرَ والسُّحبا
- ٢٣عهدي بقامتها شمطاء من كبرٍواليوم تختال في ثوبي هوى وصبا
- ٢٤لو ينقلُ البرقُ طرفاً دونها لهوىأو يعمل النجم طرفاً نحوها لكبا
- ٢٥أخاف وأرجو من أساءت فعالهاصدوداً ولكن طيفها أحسن الوصلا
- ٢٦زوت حاجبيها ثم كرَّت لحاظهافقل في جبات عاين القوس والنَّبلا
- ٢٧وما كان بالمبدي لخطب ضراعةًأخو وجلٍ او سلَّ من طرفها نصلا
- ٢٨أذوب على تلك الذوائب غيرةًإذا لاعبتْ أحيانَ ترسلها الحجلا
- ٢٩وما قلت يوماً للغرام وعسفهِرويداً ولا برحِ السقام لها مهلا
- ٣٠وأكبر همّي حاسدٌ مثل ناصحأضيق به سمعاً ويوسعني عذلا
- ٣١وحاكمةٍ تقضي بتسفيه أدمعيوقد جعلوها بالهوى شاهداً عدلا
- ٣٢وثقت بعينيها فخانا تجلُّديفلا تأمنوا من بعدها الأعين النجلا
- ٣٣وأعشق منها البخل صوناً لحسنهاوما ظفرت كفُّ أمرءٍ عشقَ البخلا
- ٣٤سقى الله أطلال الحمى كلٍّ وابلمن المزن هامٍ لا رشاشاً ولا طلتّ
- ٣٥وإن لم تجد يا سعدُ سعدي سحابةٌفلا مطرت أرضٌ ولا انبت بقلا