سرت بدر تم في سحاب من النقب
ابن الساعاتيأيوبيالباء
- ١سرت بدرَ تمٍّ في سحابٍ من النقبِفحلت خلاف البدر في الطّرف والقلب
- ٢وأعجبها سقمي وفيض مدامعيفهل حسبتني السلك في اللؤلؤة الرَّطب
- ٣ممنَّعةٌ باللحظ قلبي سليبهاوأطراف سمر الخطّ للمنع والسلب
- ٤وهبتُ مغانيها من الدمع ثروةًبها غنيت عن نائلِ الوابلِ السكب
- ٥فبتُّ بأنفاسي أثير صعيدهاكأنّ فؤادي ضاع منّي في الترب
- ٦سوابقُ دمعي الحمرُ فيها مغيرةٌومن بلُ كانت في الكمين من الشُّهب
- ٧ومن عجبٍ جدبُ الحشا ورسومهاوخدَّ أي من سفح الغمامين في خصب
- ٨فمن دمعِ طلٍّ فوق وجنة وردهايزين لمن ظلٍّ على خضرٍ عذب
- ٩ويظمأُ إنساني ودمعي وهدبهُكخدِّ غدير في عذارٍ من السحب
- ١٠وقد قيل أن الورق ربَّات مأتمٍفلم رقصت فيها قدودٌ من القضب
- ١١سقى الله الوى حلَّ كالأمن في الحشاوأقلع إقلاعِ المنام من الهدب
- ١٢حمى ريقهُ عنَّا بألحاظ طرفهِفصان الزُّلالَ العذب بالصَّارم العضب
- ١٣وأطلع شمس الكأس في شرق كفّهِوشمسُ الضحى سرٌّ بجانحة الغرب
- ١٤ولما شربناها أتقى سورةَ الدجىفأضرم نارَ الوجد في فحمة القلب
- ١٥وأفهمَ سرَّ الحبّ خطُّ عذارهِولا شكَّ أن الخطّ يفهم ذا اللبّ
- ١٦وقد نهبت صبري ضعافاً جفونهُوناهيك أن يقوى الكسير على النهب
- ١٧حبيبٌ إلى عشَّاقهِ وهو قاتلٌفمقلتهُ تصمي وطلعتهُ تصبي
- ١٨ولم أرَ مثلي كانياً عن مرادهِوما بي من خوفِ لواشٍ على الحبّ
- ١٩أذمُّ النوى من أجله ولو أنهاتجافت عن الكنديّ قلت لها حسبي
- ٢٠ولا مثل صبري عنهُ لا أسأل الصَّباجناحاً واعتاضُ البروقَ من النُّجب
- ٢١أظلُّ لذكراه أشدُّ براحتينوازي حشاً صادٍ إلى لفظهِ العذب
- ٢٢كأنَّ بعطفي نشوةً بابليَّةًترنحه أو هزَّةَ الهائم الصبّ
- ٢٣صفا صفوَ أيام الشبيبة والغنىوما منهما إلاَّ مشتاقاً إليه مع القرب
- ٢٤وما بيننا في كلّ يومٍ وليلةٍيمرّان من بحرٍ يعوق ولا درب
- ٢٥هو المنقذي من قبضة الجهل بعدماغبرتُ ولا أدري العروضَ من الضرب
- ٢٦ومن بعدما أخلفتُ وفراً ووفرةًولا فرق بين الخفض عنديَ والنَّصب
- ٢٧لياليَ لم أنفق من القول صفوهُولا ذقتُ من آدابه لذَّة الكسب
- ٢٨ولم أجلُ منهُ كل هيفاءَ سفَّهتقدود القنا أو أرمدت أعين السّرب
- ٢٩قوافيه الأبصار داهشةٌ لهاشواخصُ والأسماعُ مرفوعةُ الحجب
- ٣٠ولولا خفاءٌ يعتري كلماتهابناديهِ لأبيَّ المدادُ من العجب
- ٣١تعفُّ فما في وجهها خجلةُ الخناوتسخو فما في عطفها قسوة العضب
- ٣٢وجلَّى كماةُ النظم والدهر حلبةٌوصلَّت فجاءت سابقاتٍ على العقب
- ٣٣وأصبحنَ أنساً للمقيم وتحفه الــعيد وزاد المرملين من الصّحب
- ٣٤له الله ما أسرى إلى المجد همَّةًوأندى يداً عامَ القطيعة والجدب
- ٣٥وأدنى إلى العافين علماً ونائلاًوأبعد عرضاً من ملامٍ ومن سبِّ
- ٣٦على الشرق تيهٌ إذ نماه وعزَّةٌكما تاهت الحسناء في حلل العصب
- ٣٧تعجَّب قومٌ منهُ أطلع مثلهُولا عجبٌ من كونهِ مطلع الشُّهب
- ٣٨أخو قلمٍ مت جرّدتهُ بنانهُفأصبح محتاجاً إلى قاضبٍ عضب
- ٣٩سرى طارقُ النعَّماء في ليل نقسهفأسهب في حزن البسيطة والسَّهب
- ٤٠معينُ معانِ هنَّ أشهى من الكرىلطرفٍ وأحلى في وصالٍ من العتب
- ٤١هو الأبيض الإحسان في كلِّ أزمةٍمن الدهر والأيَّام مسودَّةُ الذَّئب
- ٤٢خطابة فضلٍ تكسبُ الشمس غيرةًإذا ما أضاءت جنحَ داجٍ من الخطب
- ٤٣وجودٌ يريك اليوم أخضرَ يانعاًوقد راحت الأعوامُ في الحلل الشُّهب
- ٤٤غداة يكفُّ الجدبُ من أدمع الحياوتسرو يدُ النكباء أرديةَ السُّحب
- ٤٥وتلطمُ وجهَ الأرض في كلّ صفصفٍأكفُّ المهارى وهو عارٍ من الخصب
- ٤٦من القوم حلُّوا في التهائم والرُّبىمحلَّ الغوادي في الوهاد من الهضب
- ٤٧إذا أدلج العافون في ضوء نارهمسروا من هزيع الليل في لاحبٍ رحب
- ٤٨وأن قيل هذا واحدٌ من قبيلهتهلَّل بشرى باسمهِ أوجهُ الرطب
- ٤٩وإن غاض ماءُ الضَّرع وامتقع الثرىوعمَّ الطَّوى خصوا العراقيب بالحلب
- ٥٠أقاموا من الإسلام زيغ قناتهِجهاداً وكفُّوا سطوة العجم والعرب
- ٥١بما بيَّّضوا بالبيض من طلعة الهدىوما سوَّدوا بالنقع من أوجه الحرب
- ٥٢همُ واهبو خضرِ الدلاص منوطةًبحمر المطايا والمطهَّمة القبِّ
- ٥٣همُ الناظمون الناثرون ففي الوغىوفي السلم فرسانُ الكتائبِ والكتب
- ٥٤فمن قائل فصلاً ومن باذلٍ ندىومن قاتلٍ نصلاً ومن غافرٍ ندب
- ٥٥تحلُّ بأحشاء الممالك كلّهاكما اشتملت أحناءُ صدرِ على خلب
- ٥٦فآمنً من خوفٍ وقرَّب من نوىونوَّل من عدمٍ وسكّن من شغب
- ٥٧هو السمرُ للوموق في كل بلدةٍومسلاةُ ذي البؤسى وريحانةُ الشَّرب
- ٥٨إذا قطَّب السَّارون جاءت هباتهُضواحكَ من قيس السماحة أو كعب
- ٥٩وفاق أخاهُ البحر زاخر صدرهفلاح على أعطافهِ قلقُ السَّلب
- ٦٠بأعذبَ علماً زيد الخير سيّدَ كندةٍكآبائه من قبلُ في سالف الحقب
- ٦١أولئك أقمارُ العلى ونجومهافمن واحدٍ يهوي وآخر في العقب
- ٦٢عجبتُ لإعجال النوى كيف أضرمتبدمعيَ نيرانَ الصبابة والكرب
- ٦٣وكيف أباحت من ضلوعي للأسىحمى وألانت من عزائمي الغلب
- ٦٤وقد ذقتُ حلو الوجد فيك ومرَّهُوأرضعتُ في سهل التباريح والصعب
- ٦٥فما غلّةُ الصادي وما جنَّةُ الهوىوما أنَّة الشاكي وما صبوةُ الترب
- ٦٦لقد غودرت غيدي الحسان عوانساًوأمسينَ من نعماك نازحةَ الخطب
- ٦٧وأني لذو فقرٍ إليك وأفاقةٍوأن كنتُ محسود الغنى مخصب الشّعب