سل البدر عني إن قدمت على البدر
صفوان التجيبيأندلسيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- سَلِ البَدرَ عَنِّي إِن قَدِمتَ عَلَى البَدرِيُخَبِّركَ أَنِّي مِثلُه أبَداً أَسرِي
- وأَنِّي أَهفُو بِالمَطَايَا عَلَى الوَجَاوَأحمِلُهَا مِن حَيثُ أَدرِي وَلا أَدرِي
- بِعَزمٍ يَخَالُ البَحر شَربَةَ مُرتَوٍوَيَحسَب طُولَ الأَرضِ فِي سَعَةِ الشِّبرِ
- نَذَرتُ عَلَيهِ أَن يُبَلِّغَنِي المُنَىفَهَل إِن بَلَغتُ النَّجمَ يَكمُلُ فِي نَذرِي
- إِذَا الأُفقُ يَتلُو سُورَة اللَّيلِ بِالفَلاتَلَوتُ لَهُ مِن صَارِمِي سُورَةَ الفَجرِ
- وَإِن خَانَنِي خِلٌّ أَعُدُّ وَفاءَهُفَسَيفِي وَزِيرٌ لِي أَشُدُّ بِهِ أَزرِي
- سَيَدرِي زَمَانِي أَيَّ عِلق مَضِنَّةٍأَضَاعَ وَيُفنِي السِّنَّ قَرعاً إِذَا يَدرِي
- خَلِيلَيَّ مَا لِلدَّهرِ يَطوِي مَآرِبيأَلا حَكَمٌ فَصلٌ يُقيدُ مِن الدَّهرِ
- وَمَا لِعُقَابِ النَّائِبَاتِ تَصِيدُنِيأَمَا عَلِمَت فِي الأَرضِ وَكراً سِوَى وَكرِي
- نَعَم عَلِمَت وَكراً سِوَاهُ وَإِنَّمَاصُرُوفُ اللَّيَالِي تَستَطِيلُ عَلَى الحُرِّ
- خَلِيلَيَّ قَد أَفنَيتُ دَمعِي صَبَابَةًفَمَن عِندَهُ دَمعٌ أُقيمُ بِهِ عُذرِي
- وَهَا سِمطُ دَمعِي مُذ نَأَيتُم كَأَنَّمَاأُعَلِّمُهُ مِن بَعدِكُم صَنعَةَ النَّثرِ
- فَلَمّا رَأَوا دَمعِي تَلاطَم مَوجُهُدَعَونِي عَلَى حُكمِ البُكَا بِأَبِي بَحرِ
- أَخِلايَ بِالخَضرَاءِ دُومُوا بِنعمَةٍفَوَالعَصرِ أَنِّي مُذ نَأَيتُم لَفِي خُسرِ
- إِذا نَسَمَت رِيحُ الجَزِيرَةِ هَيَّجَتذمَاءَ نُفَيسٍ لا تَرِيشُ وَلا تَبرِي
- تَقِ اللَّهَ فِيهَا يَا نَسِيمُ فَإِنَّهَاإِذَا فُقِدَت ضَاعَ الصِّبَا وَالهَوَى العُذرِي
- يقِرُّ لِعَينَي بَانَة السِّدرِ أَنَّنِيأَحِنُّ عَلَى عُفرٍ إِلَى بَانَةِ السِّدرِ
- أُغازِلُ بَرقَ الغَربِ حُبّاً لِعَهدِكُمفَمَهمَا بَدَا بَرقٌ أَقُل كُن أَبَا ذَرِّ
- كَأَن لَم نرد زَهرَ الرِّيَاضِ وَلَم نرِدمَشَارِعَ ذَاكَ النَّهرِ بُورِكَ مِن نَهرِ
- وَلَم نَلتَحِف ظِلَّ الأَرَاكَةِ بُردَةًمُنَمَّقَةَ الأَعطَافِ بِالزَّهَرِ النَّضرِ
- وَلم نَلتَقِط دُرَّ الحَديثِ عَشِيَّةًبِسَاحَةِ ذَاكَ القَصرِ أَفدِيهِ مِن قَصرِ
- شَبَابٌ وَإخوَانٌ تَوَلَّى كِلاهُمَافَلا خَانَنِي دَمعِي وَلا جَدَّ لِي صَبرِي
- وَكَم رُمتُ أَلا يَشعَبَ الدَّهرُ شَملَنَاوَلَكِنَّ سِحرَ الدَّهرِ أَنفَذُ مِن سِحري
- ثَلاثَةُ إخوَانٍ تَأَلَّفَ شَملُهُمتَأَلَّفَ شَملِ الظِّلِّ وَالمَاءِ وَالزَّهرِ
- فَأمَّا أبُو مُوسَى فَنَأيُهُ عَبرَةٌوَيَا لَيتَنِي أَلفَاهُ أَعلَى مِنَ العَصرِ
- لَهُ أَدَبٌ سَمحٌ كَمَا رَقَّتِ الصَّبَاإِلَى أَدَبٍ كَسبٍ كَعَهدِكَ بِالشِّحرِ
- أَقُولُ خَلِيلِي وَهوُ أَعظَمُ رُتبَةًوَلَكِنَّهُ تَأتِي الضَّرُورَاتُ فِي الشِّعرِ
- وَمَا شَبَّ عَمرٌو فِي الزَّمَانِ الَّذِي مَضَىعَنِ الطَّوقِ لَكِن شَبَّ عَنهُ أَبُو عَمرِ
- وَإِنَّ بَنِي حَسُّونَ سَادَةُ دَهرِهِموَلَكنَّ هَذَا فِيهِمُ بيضةُ العُقرِ
- وَلا عَجَبٌ أَن سَادَهُم وَهو مِنهُمُفَمِن جُملَةِ الأَسيَافِ صَمصَامَتا عَمرو
- وَبِي مِن نَوَى ابنِ القَاسِمِ النَّدبِ لَوعَةٌتعَلّم قَلبِي كَيفَ يَنزَحُ عَن صَدرِي
- تَنَاءى فَمَا مَرَّ السُّلُوُّ بِخَاطِرِيوَلا أَشرَقَت فِي مُقلَتِي غُرَّةُ البَدرِ
- وَتُطرِبُنِي ذِكرَاهُ حَتَّى يَقُولَ مَنيُعَاينُنِي حُدُّوا فَلاناً عَلَى السُّكرِ
- أَحِبَّتَنَا قَصَّرتُ فِي شُكرِ مَجدِكُموَلَكِنَّنِي أَغيَيَتُ فِيهِ عَلَى قَدرِي
- فَأَنتُم ظُبَا بَاسِي وَأَطوَادُ عِصمَتِيوَمُستَوطِنُو صَدري وَمُستَوجِبُو شُكرِي
- وَدُونَكُمُوهَا تُحفَةً مِن أَخِيكُمُتَصُوغُ سِوَارَ الشُّكرِ فِي مِعصَمِ البرِّ
- عَسَى اللَّهُ يُدنِينَا عَلَى بُعدِ دَارِنَافَقَد يَلتَقِي مَاءُ الغَمَامِ مَعَ الخَمرِ