أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم
المتنبيعباسيالطويلحكمةالميم
- ١أَنا لائِمي إِن كُنتُ وَقتَ اللَوائِمِعَلِمتُ بِما بي بَينَ تِلكَ المَعالِمِ
- ٢وَلَكِنَّني مِمّا شُدِهتُ مُتَيَّمٌكَسالٍ وَقَلبي بائِحٌ مِثلُ كاتِمِ
- ٣وَقَفنا كَأَنّا كُلُّ وَجدِ قُلوبِناتَمَكَّنَ مِن أَذوادِنا في القَوائِمِ
- ٤وَدُسنا بِأَخفافِ المَطِيِّ تُرابَهافَلا زِلتُ أَستَشفي بِلَثمِ المَناسِمِ
- ٥دِيارُ اللَواتي دارُهُنَّ عَزيزَةٌبِطولِ القَنا يُحفَظنَ لا بِالتَمائِمِ
- ٦حِسانُ التَثَنّي يَنقُشُ الوَشيُ مِثلَهُإِذا مِسنَ في أَجسامِهِنَّ النَواعِمِ
- ٧وَيَبسِمنَ عَن دُرٍّ تَقَلَّدنَ مِثلَهُكَأَنَّ التَراقي وُشِّحَت بِالمَباسِمِ
- ٨فَمالي وَلِلدُنيا طِلابي نُجومُهاوَمَسعايَ مِنها في شُدوقِ الأَراقِمِ
- ٩مِنَ الحِلمِ أَن تَستَعمِلَ الجَهلَ دونَهُإِذا اِتَّسَعَت في الحِلمِ طُرقُ المَظالِمِ
- ١٠وَأَن تَرِدَ الماءَ الَّذي شَطرُهُ دَمٌفَتُسقى إِذا لَم يُسقَ مَن لَم يُزاحِمِ
- ١١وَمَن عَرَفَ الأَيّامَ مَعرِفَتي بِهاوَبِالناسِ رَوّى رُمحَهُ غَيرَ راحِمِ
- ١٢فَلَيسَ بِمَرحومٍ إِذا ظَفِروا بِهِوَلا في الرَدى الجاري عَلَيهِم بِآثِمِ
- ١٣إِذا صُلتُ لَم أَترُك مَصالاً لِصائِلٍوَإِن قُلتُ لَم أَترُك مَقالاً لِعالِمِ
- ١٤وَإِلّا فَخانَتني القَوافي وَعاقَنيعَنِ اِبنِ عُبَيدِ اللَهِ ضُعفُ العَزائِمِ
- ١٥عَنِ المُقتَني بَذلَ التَلادِ تِلادَهُوَمُجتَنِبِ البُخلِ اِجتِنابَ المَحارِمِ
- ١٦تَمَنّى أَعاديهِ مَحَلَّ عُفاتِهِوَتَحسُدُ كَفَّيهِ ثِقالُ الغَمائِمِ
- ١٧وَلا يَتَلَقّى الحَربَ إِلّا بِمُهجَةٍمُعَظَّمَةٍ مَذخورَةٍ لِلعَظائِمِ
- ١٨وَذي لَجَبٍ لاذو الجَناحِ أَمامَهُبِناجٍ وَلا الوَحشُ المُثارُ بِسالِمِ
- ١٩تَمُرُّ عَلَيهِ الشَمسُ وَهيَ ضَعيفَةٌتُطالِعُهُ مِن بَينِ ريشِ القَشاعِمِ
- ٢٠إِذا ضَوؤُها لاقى مِنَ الطَيرِ فُرجَةًتَدَوَّرَ فَوقَ البَيضِ مِثلَ الدَراهِمِ
- ٢١وَيَخفى عَلَيكَ البَرقُ وَالرَعدُ فَوقَهُمِنَ اللَمعِ في حافاتِهِ وَالهَماهِمِ
- ٢٢أَرى دونَ ما بَينَ الفُراتِ وَبَرقَةٍضِراباً يُمَشّي الخَيلَ فَوقَ الجَماجِمِ
- ٢٣وَطَعنَ غَطاريفٍ كَأَنَّ أَكُفَّهُمعَرَفنَ الرُدَينِيّاتِ قَبلَ المَعاصِمِ
- ٢٤حَمَتهُ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ جانِبٍسُيوفُ بَني طُغجِ بنِ جُفِّ القَماقِمِ
- ٢٥هُمُ المُحسِنونَ الكَرَّ في حَومَةِ الوَغىوَأَحسَنُ مِنهُ كَرُّهُم في المَكارِمِ
- ٢٦وَهُم يُحسِنونَ العَفوَ عَن كُلِّ مُذنِبٍوَيَحتَمِلونَ الغُرمَ عَن كُلِّ غارِمِ
- ٢٧حَيِيّونَ إِلّا أَنَّهُم في نِزالِهِمأَقَلُّ حَياءً مِن شِفارِ الصَوارِمِ
- ٢٨وَلَولا اِحتِقارُ الأُسدِ شَبَّهتُها بِهِموَلَكِنَّها مَعدودَةٌ في البَهائِمِ
- ٢٩سَرى النَومُ عَنّي في سُرايَ إِلى الَّذيصَنائِعُهُ تَسري إِلى كُلِّ نائِمِ
- ٣٠إِلى مُطلِقِ الأَسرى وَمُختَرِمِ العِداوَمُشكي ذَوي الشَكوى وَرَغمِ المُراغِمِ
- ٣١كَريمٌ نَفَضتُ الناسَ لَمّا بَلَغتُهُكَأَنَّهُمُ ما جَفَّ مِن زادِ قادِمِ
- ٣٢وَكادَ سُروري لا يَفي بِنَدامَتيعَلى تَركِهِ في عُمرِيَ المُتَقادِمِ
- ٣٣وَفارَقتُ شَرَّ الأَرضِ أَهلاً وَتُربَةًبِها عَلَوِيٌّ جَدُّهُ غَيرُ هاشِمِ
- ٣٤بَلى اللَهُ حُسّادَ الأَميرِ بِحِلمِهِوَأَجلَسَهُ مِنهُم مَكانَ العَمائِمِ
- ٣٥فَإِنَّ لَهُم في سُرعَةِ المَوتِ راحَةًوَإِنَّ لَهُم في العَيشِ حَزَّ الغَلاصِمِ
- ٣٦كَأَنَّكَ ما جاوَدتَ مَن بانَ جودُهُعَلَيكَ وَلا قاتَلتَ مَن لَم تُقاوِمِ