لمن الرسوم تأبدت بعمان
نظام الدين الأصفهانيمملوكيالكاملمدحالنون
حجم الخط
- لمن الرُّسومُ تأبْدت بعُمانفبدت كخطّ مصاحف الرهبانِ
- دار لصفوةَ والخريدة رايةٍوضمان قبل حوادث الأزمانِ
- بيض كواعبُ كالبدورِ نواعملثنَ الرّياط على ذرى الكثبانِ
- غيدُ الرِّقاب يزينُها مُقل المَهاتحت الملا وسوالفُ الغُزلانِ
- يبِسمنَ عن كالأقحوان منورّاًسقيا الرَّذاذِ على نَقا سَفوانِ
- يَغدو العبيرُ بكل يومٍ صائكاًمنهن بالأعكان والأردانِ
- من كلِّ بارعةِ الجمال خريدةٍفَرعاءَ واضحةٍ الجبينٍ هجانِ
- لمياءُ عَذبة مَبسمٍ وتكلُّمٍغنّاءَ رَخصةَ مِعصمٍ وبَنانِ
- شَبعي الإَزار دَميجة رَبَلاتُهاغرثَى الوشاح من الضُّمور حَصانِ
- وكأنما مالت بصعدةِ قدّهِافي مشيها صهباءُ بنتُ دَنانِ
- مشمولةٌ كدمِ الذبيح سُلافةٌتجلو ذكاءَ خوارقِ الأذهانِ
- رَاحٌ إذا هُرقتْ وأشرق نورهاسجدَ السَّقاةُ لها على الأذقانِ
- ولها هديرٌ في الدّنانِ كأنهنغمُ القُسوس قبُالة الصُّلبانِ
- فكأنها وكأنَّ رصعَ حُبابهاذهبٌ يرصَّعُ فوقه بجمانِ
- نازعتهُا النّدمانَ في متنزَّهِحاكت مَطارفَه يدُ التَّهتانِ
- فكأنَّ بهجته وغَضّ أرِاكهِوجهُ الحبيبِ وقامة النُّشوانِ
- والماء مُندفقٌ تجعّده الصّباوكأنه جارٍ بغير عِنانِ
- وتَنوفةٍ مثل السماءِ ذرعتُهابمذارعِ الشَّدَنيَّة المِذعانِ
- عيرانةٍ رَعَت التنائف فاغتدتْكمشيد قصرٍ باذخ الأركانِ
- حَرفٍ لها عَنقٌ عَشيّةَ خِمسهاتلوي بملعِ جَوافل الظَّلمانِ
- عوجاءَ باذخة المُقَّلد جسرةٍأدماءَ تنسف يَرمعَ الظّرَّانِ
- جشَّمتُها جَوبَ الحزونِ فارقلترَقلاً تشوب الوَخْدَ بالوَسجانِ
- وكتيبةٍ خُزر العيون رددتهارغماً تبوءُ بذلةٍ وهوان
- ومدجَّجٍ قَصَعَ الكُماةَ بسيفهوقضى بجدعِ معاطس الشجعان
- غادرته تحتَ العَجاجةِ جاثماًمتلفّعاً ثوبَ النجيعِ القاني
- بغرار أبيضَ صارمٍ ذي رونقٍمثلي إذا نُسب السيوف يماني
- فغدا طعاماً للنسور وطالماضَمِن الطعام لها وللعُقبانِ
- وهنُيدةٍ تملا الفلاءَ وهبتُهالمعّيٍم أوهاه ريبُ زمان
- ورعالِ خيلٍ كالفضاءِ وزعتهاتحت الأسنَّةِ والحتوفُ دواني
- ولكم وهبتُ لشاعرٍ من شطبةٍجرداء تمزُع ميعةً وحِصان
- سطوات كيْكَربٍ وهيبة حِميرٍوجلالةٌ ومواهبُ النَّعمانِ
- أنا سيد الأملاكِ غيرَ مُدافَعٍوخلاصة الأقيالِ من قحطانِ
- والمالكُ السلطانُ ابن المالك السلطان ابن المالكِ السلطانِ
- أمضى إذا اشتجرَ القنا من صارميعزماً وأقدمُ من شَباةِ سِناني
- ومتى تسلْ بي تخبَرْنَ بالواهب المِتلاف والمِطعامِ والمِطعانِ
- إذ كنت ذروة تاجَ مفرق يعربٍوذؤابةَ الأملاكِ من غسان
- قد يهلكُ المجرَ الأزبّ توعُّديويفوق غيداقَ الغَمام بَناني
- وإذا البديعُ من القَريضِ تغلَّقتأبواب مجْدِله على الأذهانِ
- ودعوُته ألقى المفاتحَ طائعاًطوعَ الذَّليل إلى العطيم الشانِ
- فاسألْ تَبَابعهً الملوك لتحقرنْمَن كان يتبع من بني ذُبيانِ
- وإذا تعاطى المالكونَ مراتبيقصرت ودون مَقامها النّسِرانِ
- فمواهبي تترى بكلّ مَكانةٍومدائحي تتُلى بكلّ لسانِ