قصائد

كلما جدد الشجي ادكاره

ابن النقيبعثمانيالخفيفالراء

  1. ١كلما جدَّدَ الشجيُّ ادِّكارَهْأزعج الشوق قلبه واستطارَهْ
  2. ٢ليت شعري أَين استقل عن اللهو بنوه وكيف أَخلوا مزاره
  3. ٣بعدما راوحتهمُ صفوةُ العيشِ وقالوا طوعَ الهوى أَوطاره
  4. ٤وجروا في مطارد الأنس طلقاًواجتلوا من زمانهم أَبكارهْ
  5. ٥بين كأسٍ وروضةٍ وغديروسماعٍ ولذةٍ وغضاره
  6. ٦أَين حلوا فمعشبٌ ومقيلٌأَو أَناخوا فوردةٌ وبهاره
  7. ٧من مليكٍ زَفَّتْ بحضرته الكأسَ قيانٌ يعزِفن خلفَ الستاره
  8. ٨ووزيرٍ قد بات يسترق اللذاتِ وهنا والليلُ مرخٍ إِزاره
  9. ٩وأميرٍ ممنطقٍ بنداماه وكأس الطِّلا لديهم مُداره
  10. ١٠كم فتى من بني أمية أمسىوخيولُ الهوى به مستطاره
  11. ١١كيزيدٍ وشأنه مع أبي قيسٍ وما قد عراه في عَمّاره
  12. ١٢ونداماه كابن جعدة والأخطل إِذ عاقراه صفواً عقاره
  13. ١٣وقضى ليله مع ابن زيادٍوقتيب بن مسلمٍ ونهارهْ
  14. ١٤وكمروان وابنه حين واسىبلذاذات عيشه سُمّاره
  15. ١٥نادمته أبناء يالية اللائي قضى في ربوعهم أسحاره
  16. ١٦وكمثل الوليد ذي القصف إذ كانَ يغب اصطباحه وابتكاره
  17. ١٧ولديه الغَرِيض وابن سُرَيْجٍأُظهرا كل صنعةٍ مختاره
  18. ١٨من غناءٍ أَلذ من نشوة الكأس وأشهى من صبوةٍ مستثاره
  19. ١٩وسليمان ذي الفنوة إِذ كان لنحو الذلفاء يبدي افترارهْ
  20. ٢٠ويزيد بن خالدٍ وأبو زيدٍ نديمان يشفيان أُواره
  21. ٢١بحديثٍ يستعجل الراح بالراح ويحتث أنجماً سيَّاره
  22. ٢٢إِذ بمغنى سنان كان يغاليويجلِّي يشدوه أكداره
  23. ٢٣وابن عبد العزيز إِذ راوح الكأس ووالاه في زمان الإِماره
  24. ٢٤ويزيد المعمود إِذ خامرتهنشوة الراح ليله ونهاره
  25. ٢٥وسبت لبه حُبابة واستهوته حتى أباح فيها اشتهاره
  26. ٢٦واستمالت به سَلامة حتىأقلق الوجد فكره وأثاره
  27. ٢٧إِذ يناجيه لحن مَعْبَد بالشجو كما شاء معملاً أوتارهْ
  28. ٢٨ولكم أَلَّف الغناء لديهضرب عوَّادةٍ على زمَّاره
  29. ٢٩وهشامٍ إِذ استبد اختياراًبالرساطون واستلذ اختياره
  30. ٣٠من شرابٍ ظلت أَفاويه العطر به ذات نفحةٍ سيَّاره
  31. ٣١والوليد المليك إِذ واصل الكاسات واللهو جهده واقتداره
  32. ٣٢واغتدى في تهتكٍ ومجونٍكان يجني قطوفه وثماره
  33. ٣٣ومناه ذكرى سليمى لوجدٍظل يذكي لهيبه واستعاره
  34. ٣٤إِذ يغنيه مالكُ بن أبي السمح وعمرو الوادي فينفي وقاره
  35. ٣٥ولكم خفف ابن عائشة اللحن له فاستخفه واستطارهْ
  36. ٣٦وابن ميَّادة بن أبرد والقاسم كانا يحثحثان عقاره
  37. ٣٧بندامٍ ألذ من زورة الحِبِّ وأبهى من روضةٍ في قراره
  38. ٣٨وبُذَيْحٌ أتى بأمر عجابإِذ تولى على القرود الإِماره
  39. ٣٩ويزيد المليك إِذ كان يهوىصوت حدو الحداة في كل تاره
  40. ٤٠وتغنى الركبان مذ كان منشاه البوادي حتى اعترته الحضاره
  41. ٤١وكمروان ذي الفتوة إِذ كان يوالي في غبطة أسفاره
  42. ٤٢فيرى اللهلو والسماع مناهويرى الحرب قطبه ومداره
  43. ٤٣وكآل العباس إِذ كان عبد الله يقضي طوع المنى أَوطارهْ
  44. ٤٤كم غدا ليلة الثلاثاء والسبت يوالي الغبوق بالقرقاره
  45. ٤٥وابن صفوان في الندامى يعاطيه كؤوس الحديث خلف الستاره
  46. ٤٦ولديهم أبو دلامة طوراًيصطفيه ويجتلي أشعاره
  47. ٤٧وتحسَّى منصورهم من وراء النسك راحاً والى عليها استتاره
  48. ٤٨حل منه ابن جعفرٍ في نداماه محلاًّ إِذ كان يبلو اعتشاره
  49. ٤٩فيراه فيهم ظريفاً أديباًلسناً حاذقاً لطيف الإِشاره
  50. ٥٠ثم كان المهديُّ يجلس للأنس فيصفي لشربه أوطاره
  51. ٥١وفُلَيْح العوراء يشدو لديهفيسنِّي حنينه وادكارهْ
  52. ٥٢ولديه ترب الغناء أبو إِسحق يشدو بصنعةٍ ومهاره
  53. ٥٣ثم كان الهادي إِذا حاول الشرب وغنى ابن جامعٍ مختاره
  54. ٥٤يتولّى النِّدام عيسى بن دأبٍبكؤوسٍ من الحديث مُداره
  55. ٥٥ويفيض ابن مُصْعَبٍ في نثير القول من حيث ينتقي أبكاره
  56. ٥٦وتحسَّى الرشيد في دير مُرَّان على كل تلعةٍ وقراره
  57. ٥٧من مدامٍ حكتْ رهابنةُ الدير بها في بهارةٍ جُلّناره
  58. ٥٨وعلى ضرب زَلْزَلٍ كان برصوما لديه مواصلاّ مزماره
  59. ٥٩ثم كان الأمين يمرح من لذاته في أَعِنَّةٍ مَوّارهْ
  60. ٦٠إِذ ترامى بحب كوثر حتىسكن الحب قلبه واستخاره
  61. ٦١ولديه مُخارقٌ في المغنين وبَذْل الكبيرة المهتاره
  62. ٦٢والحسين الخليع ينثر عقداًمن ندامٍ يشف تحت العباره
  63. ٦٣ويزف ابن هانيءٍ للفكاهات كؤوساً من الهوى مستعاره
  64. ٦٤وأدار المأمون أكواب راحٍشعشع القصر نورُها واستناره
  65. ٦٥حيث علوية المغني واسحق يزفان في الدجى أَقماره
  66. ٦٦حيث يحيى بن أَكثمٍ يتولىبسطه وابن طاهرٍ أسمارهْ
  67. ٦٧وعُرَيْبٌ مع القيان تغنيه بصوتٍ تخيرتْ أشعاره
  68. ٦٨وابن هرون كان يألف إِبراهيم شوقاً ويستلذ اعتشاره
  69. ٦٩واغتدى الواثق المقدَّم في الشعر على الكأس معملاً أدواره
  70. ٧٠إِذ تولى بأمره مهج الخادم عند اصطباحه إِسكاره
  71. ٧١واغتدى أحمد النديم على شرط بني اللهو ناشراً أخباره
  72. ٧٢وانثنى الفتح ينتحي من أحاديث الهوى ممتعاته وقصاره
  73. ٧٣فتنته فريدةٌ وعلى قدر الهوى يخلع المحب وقارهْ
  74. ٧٤وأبو الفضل كان يغدو على الراح مبيدا لُجَيْنه ونُضَاره
  75. ٧٥حيث كان الكشحيّ يأخذ عرض القول فيما أحبه واختاره
  76. ٧٦وزُنامٌ بالزمر يعزف طوراًوبنانٌ بالعود تضرب تاره
  77. ٧٧ويغني عمرو بن بانة والطبل عليه سلمان يبدي اقتداره
  78. ٧٨وأبو جعفرٍ أزاح اغتناماًمعْ يزيد المهلبي استتاره
  79. ٧٩وغدا المستعين يحرق للندمان بالمن نده وصُواره
  80. ٨٠ثم هام المعتز بابن بُغاءٍعندما شام وجهه وعذارهْ
  81. ٨١وانثنى ابن القصَّار طوراً يغنيه يحذقٍ مرقصاً طنباره
  82. ٨٢فيناجيه بالهوى ويناغيه ويذكي بين الأضالع ناره
  83. ٨٣وبدا المهتدي فكان اصطناع العرف والجود سمته وشعاره
  84. ٨٤وأناخ ابن جعفرٍ في مدار القصف والعزف نافياً أكداره
  85. ٨٥ومناه في الشدو شدو غريبكلما اعتاده الهوى واستثاره
  86. ٨٦واحتسى دَرَّة الكروم أبو العباس والدَّجْنُ يستدر قُطاره
  87. ٨٧نادمته أبناء حمدون واستهواه بدرٌ حين اجتلى إِبداره
  88. ٨٨ورَذاذٌ موقِّعٌ بغناءٍينتحيه بصنعةٍ مختاره
  89. ٨٩واغتدى المكتفيُّ يمرح والصُّوليُّ يروي بربعه أشعارهْ
  90. ٩٠وأبو الفضل كان يرتع من روق صباه في جدَّةٍ ونضاره
  91. ٩١حرق الند والكبا الرطب والعنبر مستمتعاً وعاف ادخاره
  92. ٩٢وأقام الراضي يفرق ما بين الندامى في كل وقت نثاره
  93. ٩٣رب كأسٍ له بقبة شاذِكْلاوفي حجرة الرخام أداره
  94. ٩٤ونعيمٍ والاه في حجرة الأُتْرُجِّ والماء قد أثار بخاره
  95. ٩٥ليت شعري أين استقل بنو برمك من بعد ما تولوا الوزاره
  96. ٩٦حين كانت أيامهم غرر العيش وكانت أَكفهم مدراره
  97. ٩٧والوزير المهلبي وما نُوِّل وابن العميد ترب الصداره
  98. ٩٨وكذا الصاحب بن عبَّاد حيَّاه وحيا نظامه ونثاره
  99. ٩٩بل وأين السراة من آل حمدان وما قد تخولوا في الإَمارهْ
  100. ١٠٠أين أهل العراق والفرس ممنرفهوا عيشهم وخاضوا عَماره
  101. ١٠١أين من بات رافعاً لبني اللهو الملمين بالتحايا عماره
  102. ١٠٢أين من راح والمجاسد تزدان عليه بأعين النظَّاره
  103. ١٠٣طوقته المخانق البرميات فكانت بين الظراف شعاره
  104. ١٠٤وتردتْ منه العواتق بالمنديل مذ راح عاقداً زناره
  105. ١٠٥توجوا رأسه بإِكليل آسٍوأناطوا بجيده تِقْصاره
  106. ١٠٦وعلى الأذن منه ريحانة منأَذْرُيونٍ كمن يروم سراره
  107. ١٠٧أين من كان جانبُ الزهو ميناساً لديه والعيش يندى غضاره
  108. ١٠٨ينتحي مُنْتَحَى المروءات طلقاًفي لذاذاته ويبدي افتراره
  109. ١٠٩وترى عنده مزمَّلة الماء وخيش النسيم يعلو جداره
  110. ١١٠وسحاب البخور يهطل منهماء ورد يزجي النسيمُ قطاره
  111. ١١١أين من كان في فضاء من الغوطة قدماً يجلي بها أبصاره
  112. ١١٢أين من بات ناعماً في مغانيشِعب بَوّان ناشقاً أزهاره
  113. ١١٣أين من أطلق النواظر في صُغْد سمرقند واجتلى أنواره
  114. ١١٤أين من حلَّ بالابُلَّة قدماوجلا في رياضها أفكاره
  115. ١١٥أين من بات بالسَّماوة في مئناف روضٍ ينشه أسراره
  116. ١١٦بنسيمٍ يحل في غلس الأسحار عن جيب نوره أزراره
  117. ١١٧حيث تندى مباسم الزهر فيهوتَلَقَّى أنفاسه زُوَّاره
  118. ١١٨فسقتْ عهد من مضى أَدمع المزن وجادتْ بصوبها آثاره
  119. ١١٩ما سرتْ نسمة الصباح بروضٍعبقريٍّ فهيَّجتْ أطياره