يا من بمغدى الشمس أو بمراحها

زياد الأعجمأمويالكاملمدحالحاء

حجم الخط
  1. يا مَن بِمَغدى الشَّمسِ أَو بِمَراحِهاأَو مَن يَكونَ بِقرنِها المُتنازِحِ
  2. قُل لِلقَوافِل وَالغزيِّ إِذا غَزَواوَالباكِرينَ وَلِلمُجِدِّ الرَّائِحِ
  3. إِنَّ السَّماحَةَ وَالمُروءَةَ ضُمِّناقَبراً بمَرو عَلى الطَّريقِ الواضِحِ
  4. فَإِذا مَرَرتَ بِقَبرِهِ فَاعقِر بِهِكُومَ الهِجانِ وَكُلَّ طِرفٍ سابِحِ
  5. وَاِنضَح جَوانِبَ قَبرِهِ بِدِمائِهافَلَقَد يَكونُ أَخا دَمٍ وَذَبائِحِ
  6. وَاظهَر بِبِزَّتهِ وَعَقدِ لوائِهِوَاِهتِف بدَعوة مُصلتينَ شَرامِحِ
  7. آبَ الجُنودَ مُعقِّباً أَو قافِلاًوَأَقامَ رَهنَ حفيرَةٍ وَضَرائِحِ
  8. وَأَرى المَكارِمَ يَومَ زيلَ بِنَعشِهِزالَت بِفَضلِ فَضائِلٍ وَمَدائِحِ
  9. وَخَلَت مَنابِرُهُ وَحُطَّ سُروجُهُعَن كُلِّ سَلهَبَةٍ وَطِرفٍ طامِحِ
  10. وَكَفى لَنا حَزَناً بِبَيتٍ حَلَّهُأُخرى المنونَ فَلَيسَ عَنهُ بِبارِحِ
  11. رَجَفَت لِمَصرَعِه البِلادُ فَأَصبَحَتمِنّا القُلوبُ لِذاكَ غَيرَ صَحائِحِ
  12. وِإِذا يُناحُ عَلى اِمرئٍ فَتَعلَّمنأَنَّ المُغيرَةَ فَوقَ نَوحِ النائِحِ
  13. يَبكي المُغيرَةَ دينُنا وَزَمانُناوُالمُعوِلاتُ بِرَنَّةٍ وَتَصايُحِ
  14. ماتَ المُغيرَةُ بَعدَ طولِ تَعَرُّضٍلِلقَتلِ بَينَ أَسنَّةٍ وَصفائِحِ
  15. وَالقَتلُ لَيسَ إِلى القِتال وَلا أَرىحَيّاً يُؤَخِّرُ لِلشَّفيقِ النّاصِحِ
  16. لِلَّهِ دَرُّ مَنيَّةٍ فاتَت بِهِفَلَقَد أَراهُ يَرُدُّ غَربَ الجامِحِ
  17. هَلا أَتَتهُ وَفَوقَهُ بِزّاتُهُيَغشى الأَسِنَّةَ فَوقَ نَهدٍ قارِحِ
  18. في جَحفَلٍ لَجِبٍ تَرى أَعلامَهُمِنهُ تُعَضِّلُ بِالفَضاءِ الفاسِحِ
  19. يَقصُ السُّهولَةَ وَالحُزونَةَ إِذا غَدابِزهاءِ أَرعَنَ مِثلِ لَيلٍ جانِحِ
  20. وَلَقَد أَراهُ مُجَفِّفاً أَفراسُهُيَغشى مَراجِحَ في الوَغا بِمراجِحِ
  21. فِتيانُ عادِيَةٍ لَهُمُ مَرَسُ الوَغىسَنّوا بِسُنَّةٍ مُعلِمينَ جَحاجِحِ
  22. لَبِسوا سَوابِغَ في الحُروبِ كَأَنَّهاغُدُرٌ تحَيِّرُ في بُطونِ أَباطِحِ
  23. وَإِذا الضِّرابُ عَنِ الطعانِ بَدا لَهُمضَرَبوا بمُرهَفَةِ الصُّدورِ جَوارِحِ
  24. لَو عِندَ ذَلِكَ قارَعَتهُ منيّةٌلحمى الحِواءَ وَضَمَّ سَرحَ السّارِحِ
  25. كَنتَ الغياثَ لِأَرضِنا فَتَرَكتَنافَاليَومَ نَصبِرُ لِلزَّمانِ الكالِحِ
  26. الآنَ لَمّا كُنتَ أكملَ من مَشىوَاِفتَرَّ نابُكَ عَن شَباةِ القارِحِ
  27. وَتكامَلَت فيكَ المُروءَةُ كُلُّهاوَأَعَنتَ ذَلِكَ بِالفَعالِ الصّالِحِ
  28. فَاِنعَ المُغيرَةَ لِلمُغيرَةِ إِذ غَدَتشَعواءَ مُجحِرَةً لِنَبحِ النّابِحِ
  29. صَفّانِ مُختَلِفانِ حينَ تَلاقَياآبوا بوَجه مُطَلِّقٍ أَو ناكِحِ
  30. وَمُدَحّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُشاكِيَ السِّلاح مُسايفٍ أَو رامِحِ
  31. قَد زارَ كَبشٌ كَتيبَةً بِكَتيبَةٍيردي لِكَوكَبِها بِرأَسٍ ناطِحِ
  32. غَيرانَ دونَ حَريمه وَتِلادهحامي الحَقيقَةِ لِلعدوّ مُكافِحِ
  33. سَبَقَت يَداكَ لَهُ بِعاجِلٍ طَعنَةٍشَهَقَت لمنفذها أصولٌ جوانِحِ
  34. وَالخَيلُ تَعثُر في الدِّماءِ وقَد جَرىفَوقَ النُّحور دِماؤُها بِسرائِحِ
  35. فَتَلهَفي لَهفي عَلَيهِ كُلَّماخيفَ الغِرار عَلى المُدَرِّ الماسِحِ
  36. تَشفي بِحلمِكَ لابنِ عَمُكَ جَهلَهُوَتُرُدُّ عَنهُ كِفاحَ كُلِّ مُكافِحِ
  37. وإِذا يَصولُ بِك ابنُ عَمِّكَ لَم يَصُلبِمواكِلٍ وَكَلٍ غَداةَ تَجايُحِ
  38. صِلٌّ يَموتُ سليمهُ قَبل الرُّقىوَمخاتِلٌ لِعَدوّهِ بِتَصافُحِ
  39. وَإِذا الأُمورُ عَلى الرِّجالِ تَشابَهَتفَتَوَزَّعَت بِمَغالِقٍ وَمَفاتِحِ
  40. فَتَلَ السَّحيلَ بِمُبرَمٍ ذي مرَّةٍدونَ الرِّجالِ بِفَضلِ عَقلٍ راجِحِ
  41. وَأَرى الصَّعالِكَ بِالمُغيرَةِ أَصبَحَتتَبكي عَلى طَلقِ اليَدينِ مُسامِحِ
  42. كانَ الرَّبيع لَهُم إِذا انتَجَعوا النَّدىوَخَبَت لَوامِعُ كُلِّ بَرقٍ لامِحِ
  43. مَلكٌ أَغَرُّ مُتَوَّجٌ يَسمو لَهُطَرفُ الصَّديقِ وَغُضَّ طَرف الكاشِحِ
  44. دَفّاعُ أَلويَةِ الحُروبِ إِلى العِدىبِسُعودِ طَيرِ سَوانِحٍ وَبَوارِحِ
  45. كانَ المُهَلّبُ بِالمُغيرَةِ كَالَّذيأَلقى الدِّلاءَ إِلى كفيتٍ مائِحِ
  46. فَأَصابَ جُمّة مُستَقى فَسَقى لَهُفي حَوضِهِ بِنَوازِعٍ وَمَواتِحِ
  47. أَيام لَو يَحتَلُّ وَسطَ مَفازَةٍفاضَت معاطِشُها بِشربٍ سائِحِ
  48. إِنَّ المهالِبَ لا يَزالُ لَهُمُ فَتىًيَمري قَوادِمَ كُلِّ حَربٍ لاقِحِ
  49. بِالمُقرَباتِ لَواحِقاً أَقرابُهاتَجتابُ عَرضَ سَباسِبٍ وَصَحاصِحِ
  50. تُردي بِكُلِّ مُدَجّجٍ ذي نَجدةٍكَالأُسدِ بَينَ عَرينِها المُتناوِحِ
  51. مُتَلَبِّبَاً تَهفو الكَتائِبُ حَولَهُمُلحَ البُطونِ مِن النَّضيحِ الرَّاشِحِ
  52. يا عينُ فَاِبكي ذا الفِعالِ وَذا النَّدىبِمَدامِعٍ سَكبٍ تَجيءُ سَوافِحِ
  53. وَابكيهِ في الزَّمَنِ العُثور لكلِّناوَلِكُلِّ أَرمَلَةٍ وَرَهبٍ رازِحِ
  54. فَلَقَد فَقَدتِ مُسَوِّداً ذا نجدَةٍكَالبَدرِ أَزهَرَ ذا جَداً وَنوافِحِ
  55. كانَ المَلاكَ لدينِنا وَرَجائِناوَملاذَنا في كُلِّ خَطبٍ فادِحِ
  56. فَمَضى وَخَلَّفنا لِكُلِّ عَظيمَةٍوَلِكُلِّ أَمرٍ ذي زَلازِلَ جامِحِ
  57. ما قُلتُ فيكَ فَأَنتَ أَهلُ مَقالَتيبَل قد يُقصِّرُ عَنكَ مَدحُ المادِحِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها