قصائد

بك اهتز عطف الدين في حلل النصر

بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالراء

  1. ١بِكَ اِهتَزَّ عِطفُ الدينِ في حُلَلِ النَصرِوَرُدَّت عَلى أَعقابِها مِلَّةُ الكُفرِ
  2. ٢فَقَد أَصبَحَت وَالحَمدُ لِلَّهِ نِعمَةًيُقَصِّرُ عَنها قُدرَةُ الحَمدِ وَالشُكرِ
  3. ٣يَقِلُّ بِها بَذلُ النُفوسِ بِشارَةًوَيَصغُرُ فيها كُلُّ شَيءٍ مِنَ النَذرِ
  4. ٤أَلا فَليَقُل ما شاءَ مَن هُوَ قائِلٌوَدونَكَ هَذا مَوضِعُ النَظمِ وَالنَثرِ
  5. ٥وَجَدتُ مَحَلّاً لِلمَقالَةِ قابِلاًفَمالَكَ إِن قَصَّرتَ في ذاكَ مِن عُذرِ
  6. ٦لَكَ اللَهُ مِن مَولىً إِذا جادَ أَوسَطافَناهيكَ مِن عُرفٍ وَناهيكَ مِن نُكرِ
  7. ٧تَميسُ بِهِ الأَيّامُ في حُلَلِ الصِباوَتَرفُلُ مِنهُ في مَطارِفِهِ الخُضرِ
  8. ٨أَياديهِ بيضٌ في الوَرى موسَوِيَّةٌوَلَكِنَّها تَسعى عَلى قَدَمِ الخِضرِ
  9. ٩وَمِن أَجلِهِ أَضحى المُقَطَّمُ شامِخاًيُنافِسُ حَتّى طورَ سيناءَ في القَدرِ
  10. ١٠تَدينُ لَهُ الأَملاكُ بِالكُرهِ وَالرِضىوَتَخدُمُهُ الأَفلاكُ في النَهيِ وَالأَمرِ
  11. ١١فَيا مَلِكاً سامى المَلائِكَ رِفعَةًفَفي المَلَإِ الأَعلى لَهُ أَطيَبُ الذِكرِ
  12. ١٢لِيَهنِئكَ ما أَعطاكَ رَبُّكَ إِنَّهامَواقِفُ هُنَّ الغُرُّ في مَوقِفِ الحَشرِ
  13. ١٣وَما فَرِحَت مِصرٌ بِذا الفَتحِ وَحدَهالَقَد فَرِحَت بَغدادُ أَكثَرَ مِن مِصرِ
  14. ١٤فَلَو لَم يَقُم بِاللَهِ حَقَّ قِيامِهِلَما سَلِمَت دارُ السَلامِ مِنَ الذُعرِ
  15. ١٥وَأُقسِمُ لَولا هِمَّةٌ كامِلِيَّةٌلَخافَت رِجالٌ بِالمَقامِ وَبِالحَجرِ
  16. ١٦فَمَن مُبلِغٌ هَذا الهَناءَ لِمَكَّةٍوَيَثرِبَ تُنهيهِ إِلى صاحِبِ القَبرِ
  17. ١٧فَقُل لِرَسولِ اللَهِ إِنَّ سَمِيَّهُحَمى بَيضَةَ الإِسلامِ مِن نُوَبِ الدَهرِ
  18. ١٨هُوَ الكامِلُ المَولى الَّذي إِن ذَكَرتَهُفَيا طَرَبَ الدُنيا وَيا فَرَحَ العَصرِ
  19. ١٩بِهِ اِرتَجَعَت دِمياطُ قَهراً مِنَ العِدىوَطَهَّرَها بِالسَيفِ وَالمِلَّةِ الطُهرِ
  20. ٢٠وَرَدَّ عَلى المِحرابِ مِنها صَلاتَهُوَكَم باتَ مُشتاقاً إِلى الشَفعِ وَالوِترِ
  21. ٢١وَأُقسِمُ إِن ذاقَت بَنو الأَصفَرِ الكَرىفَلا حَلِمَت إِلّا بِأَعلامِهِ الصُفرِ
  22. ٢٢عَجَبتُ لِبَحرٍ جاءَ فيهِ سَفينُهُمأَلَسنا نَراهُ عِندَنا مَلِكَ الغَمرِ
  23. ٢٣أَلا إِنَّها مِن فِعلِهِ لَكَبيرَةٍسَيَطلُبُ مِنها عَفوَ حِلمِكَ وَاليُسرِ
  24. ٢٤ثَلاثَةَ أَعوامٍ أَقَمتَ وَأَشهُراًتُجاهِدُ فيهِم لا بِزَيدٍ وَلا عَمرِو
  25. ٢٥صَبَرتَ إِلى أَن أَنزَلَ اللَهُ نَصرَهُلِذَلِكَ قَد أَحمَدتَ عاقِبَةَ الصَبرِ
  26. ٢٦وَلَيلَةِ غَزوٍ لِلعَدوِّ كَأَنَّهابِكَثرَةِ مَن أَردَيتَهُ لَيلَةُ النَحرِ
  27. ٢٧فَيا لَيلَةً قَد شَرَّفَ اللَهُ قَدرَهاوَلا غَروَ إِن سَمَّيتُها لَيلَةَ القَدرِ
  28. ٢٨سَدَدتَ سَبيلَ البَرِّ وَالبَحرِ عَنهُمُبِسابِحَةٍ دُهمٍ وَسابِحَةٍ غُرِّ
  29. ٢٩أَساطيلُ لَيسَت في أَساطيرِ مَن مَضىبِكُلِّ غُرابٍ راحَ أَفتَكَ مِن صَقرِ
  30. ٣٠وَجَيشٍ كَمِثلِ اللَيلِ هَولاً وَهَيبَةًوَإِن زانَهُ ما فيهِ مِن أَنجُمٍ زُهرِ
  31. ٣١وَكُلِّ جَوادٍ لَم يَكُن قَطُّ مِثلُهُلَآلِ زُهَيرٍ لا وَلا لِبَني بَدرِ
  32. ٣٢وَباتَت جُنودُ اللَهِ فَوقَ ضَوامِرٍبِأَوضاحِها تُغني السُراةَ عَنِ الفَجرِ
  33. ٣٣فَما زِلتَ حَتّى أَيَّدَ اللَهُ حِزبَهُوَأَشرَقَ وَجهُ الأَرضِ جَذلانَ بِالنَصرِ
  34. ٣٤فَرَوَّيتَ مِنهُم ظامِئَ البيضِ وَالقَناوَأَشبَعتَ مِنهُم طاوِيَ الذِئبِ وَالنَسرِ
  35. ٣٥وَجاءَ مُلوكُ الرومِ نَحوَكَ خُضَّعاًتُجَرِّرُ أَذيالَ المَهانَةِ وَالصُغرِ
  36. ٣٦أَتَوا مَلِكاً فَوقَ السِماكِ مَحَلُّهُفَمِن جودِهِ ذاكَ السَحابُ الَّذي يَسري
  37. ٣٧فَمَنَّ عَلَيهِم بِالأَمانِ تَكَرُّماًعَلى الرَغمِ مِن بيضِ الصَوارِمِ وَالسُمرِ
  38. ٣٨كَفى اللَهُ دِمياطَ المَكارِهَ إِنَّهالَمِن قِبلَةِ الإِسلامِ في مَوضِعِ النَحرِ
  39. ٣٩وَما طابَ ماءُ النيلِ إِلّا لِأَنَّهُيَحُلُّ مَحَلَّ الريقِ مِن ذَلِكَ الثَغرِ
  40. ٤٠فَلِلَّهِ يَومُ الفَتحِ يَومُ دُخولِهاوَقَد طارَتِ الأَعلامُ مِنها عَلى وَكرِ
  41. ٤١لَقَد فاقَ أَيّامَ الزَمانِ بِأَسرِهاوَأَنسى حَديثاً عَن حُنَينٍ وَعَن بَدرِ
  42. ٤٢وَيا سَعدَ قَومٍ أَدرَكوا فيهِ حَظَّهُملَقَد جَمَعوا بَينَ الغَنيمَةِ وَالأَجرِ
  43. ٤٣وَإِنّي لَمُرتاحٌ إِلى كُلِّ قادِمٍإِذا كانَ مِن ذاكَ الفُتوحِ عَلى ذِكرِ
  44. ٤٤فَيُطرِبُني ذاكَ الحَديثُ وَطيبُهُوَيَفعَلُ بي ما لَيسَ في قُدرَةِ الخَمرِ
  45. ٤٥وَأُصغي إِلَيهِ مُستَعيداً حَديثُهُكَأَنِّيَّ ذو وَقرٍ وَلَستُ بِذي وَقرِ
  46. ٤٦يَقومُ مَقامَ البارِدِ العَذبِ في الظَماوَيُغني عَنِ الأَزوادِ في البَلَدِ القَفرِ
  47. ٤٧فَكَم مَرَّ لي يَومٌ إِذا ماسَمِعتُهُأَقَرَّ بِهِ سَمعي وَأَذكَرَهُ فِكري
  48. ٤٨وَها أَنا ذا حَتّى إِلى اليَومِ رُبَّماأُكَذِّبُ عَنهُ بِالصَحيحِ مِنَ الأَمرِ
  49. ٤٩لَكَ اللَهُ مَن أَثنى عَلَيكَ فَإِنَّمامِنَ القَتلِ قَد أَنجَيتَهُ أَو مِنَ الأَسرِ
  50. ٥٠يُقَصِّرُ عَنكَ المَدحُ مِن كُلِّ مادِحٍوَلو جاءَ بِالشَمسِ المُنيرَةِ وَالبَدرِ