غاب الشقيق لذا شقت مرائره
نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطحزنالراء
- ١غابَ الشقيقُ لِذا شُقَّت مرائرُهُشقيقُهُ ولَقَد غابت بصائرُهُ
- ٢اخٌ شقيقٌ شفيقٌ بُحنَ أَدمُعُهُوأَعلَنَت منهُ ما تُخفِي سرائرُه
- ٣لولاهُ لم يَدرِ ما جَورُ الحِمامِ ولادَرى الفُؤادُ بنيرانٍ تُجاوِرُهُ
- ٤ولا رعى في الدُجى زُهرَ النُجومِ ولاأَحيى الظَلامَ بأَجفانٍ تُساهِرُهُ
- ٥كأنَّ ليلَ فقيدِ الأُنسِ ليسَ لهُصُبحٌ ولا يُترجى منه آخرُهُ
- ٦فالجَفنُ سحت وما شحت مدامعُهُكأَنَّ نَوءَ الثُرَيّا أَنهلَّ باكِرُهُ
- ٧فيا لَها بَلوةً جُلّى ونازلةًكأَنَّما الدهرُ قد دارت دوائرُهُ
- ٨فلو تجسَّمَ ما بي من أَسى لَغدابحراً وقد زَخَرَ الأَعماقَ زاخرُهُ
- ٩وفاضُ صبري خَلَت ممَّا دُهيتُ بهِوَفاضَ ضُرّي فلا صبرٌ يُصابِرُهُ
- ١٠فان للحُزنِ اجفاناً مقرَّحةًكأَنَّما أُغمِدَت فيها بواتِرُهُ
- ١١أَلا انظُروا يا أُهَيلَ الوُدِّ ذا شَجَنزَمانُهُ بصحيحِ الوُدِّ كاسرُهُ
- ١٢ان الضمائرَ تأبي ان يكونَ لهانعتٌ فقلبيَ لم تُنَعت ضمائرُهُ
- ١٣ذَوى النضيرُ الذي عزَّ النظيرُ لهُفهل لهُ ناظرٌ مَن جفَّ ناضرُهُ
- ١٤حَذِرتُ خَطباً ولم يَنجَع بهِ حَذَريإذ نلتُ ما كنتُ في دَهري أُحاذرُهُ
- ١٥رِفقاً أُخَيَّ بمَن أُضرِي الزمانُ بمايَضِيرُهُ فهو ضاريهِ وضائرُهُ
- ١٦خَلا الذي كانَ في ليلي يُسامرُنيبخلوتي وأَنا وحدي أُسامرُهُ
- ١٧كأَنَّما الدهرُ مُغرىً في أَذايَ بهِلذاكَ لم ترتفع عني حوادرُهُ
- ١٨او أَن تأَلَّى بوِصرٍ في تشَتُّتِناتَمَنَّتهُ بإِحراز اواصرُهُ
- ١٩ما كُنتُ أَحسَبُ روحي أَن يُغادِرَنيرَغماً عليَّ ولا أَنّي أُغادِرُهُ
- ٢٠كُنَّا كَزَندَينِ كُلٌّ عَضدُهُ عَضُدٌمُوازِنٌ لأَخيهِ بل مُوازِرُهُ
- ٢١لكن غَدَونا كما الطَرفينِ ليسَ يَرىطَرفٌ أَخاهُ ولا يلقاهُ باصرُهُ
- ٢٢أو كالسُهَى وسُهَيلٍ حِيلَ بينهمابالبُعدِ في فَلَكٍ ما دار دائرُهُ
- ٢٣ذي شيمةُ الدهرِ ما لذت مواردُهُالا وقد ألمت منه مصادرهُ
- ٢٤كل إلى أجل سارٍ على عجلٍما زالَ في وجلٍ والموتُ زاجرُهُ
- ٢٥فالناسُ للموتِ طُراً كالبُغاثِ غدوالا بُدَّ تقنصهم يوماً كواسرهُ
- ٢٦مُسارِيعنَ بإحضارٍ إليه فماينجو امرؤٌ منهُ باديهِ وحاضرُهُ
- ٢٧بَعُدتُ عنهُ لأمرٍ عَنَّ في سَفَرٍمستبشراً منهُ ان تأتي بشائرهُ
- ٢٨إذ قد تطيرتُ من نعبِ الغرابِ ضُحىًوقلتُ بينٌ وحى بالنعبِ طائرُهُ
- ٢٩ففاجأَتني به سُودُ الرِقاعِ بماأملى القضاءُ وخطتهُ محابرُهُ
- ٣٠وأضرَمَ الحُزنُ في الأِحشاءِ جمرَ غَضىًكأَنَّما ثَربُ أحشاءي مجامرُهُ
- ٣١عيدُ القيامةِ أضحى يومَ مأتمةٍوبُدِّلَت بالدُجى منهُ سوافرُهُ
- ٣٢فيهِ قضى وإِلى الربِّ الكريمِ مَضىهُوَ المسافرُ كدَّتهُ سَوافرُهُ
- ٣٣لهُ المَجازُ إلى فِصحِ السماءِ وليقَطرُ الحَشى والأَسى ثَمَّت مَرائرُهُ
- ٣٤بِطرُس ومَعنى اسمِهِ صخرٌ يحقُّ لهُرِثاءُ صخرٍ وهل صخرٌ يُفاخِرُهُ
- ٣٥تبكيهِ دارٌ عُنِي في حُسنِ زُخرُفِهافما يباهيهِ حُسنٌ أو يُباهِرُهُ
- ٣٦قد أَمطَرَتها دُموعُ العينِ فاتَّسَمَتكأَنَّما جادَها الوسميَّ ماطرُهُ
- ٣٧تَرَى يَتاماهُ في تَيمٍ مُخامِرِهِمواليُتمُ من شأنهِ تَيمٌ يُخامِرُهُ
- ٣٨ذاك المُحيَّا المُحيَّى بالحَياءِ غدامحجَّباً غيرَ أنَّ التُربَ ساتِرُهُ
- ٣٩على البسيطة ممدودُ اليدينِ لقىًولا حراكَ بهِ فالموتُ قاصرُهُ
- ٤٠لَئن يَكُن غابَ عن لحظي ففي خلديمُصوَّرٌ شخصُهُ والعقلُ ناظرُهُ
- ٤١يسيرُ تِلقاءَ عيني عينُهُ ابداًأَنّي اسيرُ فلم أَبرَح أُسايِرُهُ
- ٤٢فليسَ لي بَمصابي مَن يُغابِرُنيولا أَرى ثَمَنَ الدُنيا يُغايِرُهُ
- ٤٣ما راقني عَقدُ نظمٍ في سِواهُ ولانِظامُ عِقدٍ وان راقت جواهرُهُ
- ٤٤يُثنى عليهِ وان لم يُثنِ ذو حَسَدٍأَثنت عليهِ بإفصاحٍ مآثرُهُ
- ٤٥فَتىً لهُ حكمةُ الأَشياخِ من صِغَرٍمن أَجلِهِ الدهرُ لم تُحقر أَصاغِرُهُ
- ٤٦شَهمٌ غَيُورٌ على الإِيمانِ مُتَّضِعٌسديدُ رأيٍ فلم يَعثُر مُشاوِرُهُ
- ٤٧غَضُّ الشَبابِ غضيضُ الجَفنِ محتشمٌعَفُّ الفُؤادِ فلم تَطمَح نَواظرُهُ
- ٤٨مؤَزَّرٌ بإِزارِ الصَونِ محتجبٌعلى الصِيانةِ قد زُمَّت مآزرهُ
- ٤٩مُؤَدِّباً طَرَفَيهِ بالقُنوتِ فلميَنكَر عليهِ جميلَ الصَونِ ناكرُهُ
- ٥٠وحازَ في أَصغَرَيهِ حِكمةً كَبُرَتعَنا لهُ صاغراً في الدَهرِ كابرُهُ
- ٥١ولم يَزَل ظافراً في كلّ مَحمِدةٍمن حِينما نَعُمَت منهُ أَظافِرُهُ
- ٥٢رعى الإِلهُ ضريحاً ضمَّهُ أبداًوجادَهُ من مُلثِّ الغَيثِ هامرُهُ
- ٥٣طُوبى لهُ فكما كانت أوائِلُهُحتى قَضى بالتُقى كانت أواخرُهُ