نخطو وما خطونا إلا إلى الأجل
الشريف الرضيعباسيالبسيطرثاءاللام
- ١نَخطو وَما خَطوُنا إِلّا إِلى الأَجَلِوَنَنقَضي وَكَأَنَّ العُمرَ لَم يَطُلِ
- ٢وَالعَيشُ يُؤذِنُنا بِالمَوتِ أَوَّلُهُوَنَحنُ نَرغَبُ في الأَيّامِ وَالدُوَلِ
- ٣يَأتي الحِمامُ فَيَنسى المَرءُ مُنيَتَهُوَأَعضَلُ الداءِ ما يُلهي عَنِ الأَمَلِ
- ٤تُرخي النَوائِبُ مِن أَعمارِنا طَرَفاًفَنَستَعِزُّ وَقَد أَمسَكنَ بِالطِوَلِ
- ٥لا تَحسَبِ العَيشَ ذا طولٍ فَتَركَبَهُيا قُربَ ما بَينَ عُنقِ اليَومِ وَالكَفَلِ
- ٦نَروغُ عَن طَلَبِ الدُنيا وَتَطلُبُنامَدى الزَمانِ بِأَرماحٍ مِنَ الأَجَلِ
- ٧سَلّى عَنِ العَيشِ أَنّا لا نَدومُ لَهُوَهَوَّنَ المَوتَ ما نَلقى مِنَ العِلَلِ
- ٨تَدعو المَنونُ جَباناً لا غَناءَ لَهُمُحَلَّأً عَن ظُهورِ الخَيلِ وَالإِبِلِ
- ٩وَيَسلَمُ البَطَلُ الموفي بِسابِحَةٍمَشياً عَلى البيضِ وَالأَشلاءِ وَالقُلَلِ
- ١٠يَقودُني المَوتُ مِن داري فَأَتبَعُهُوَقَد هَزَمتُ بِأَطرافِ القَنا الذُبُلِ
- ١١وَالمَرءُ يَطلُبُهُ حَتفٌ فَيُدرِكُهُوَقَد نَجا مِن قِراعِ البيضِ وَالأَسَلِ
- ١٢لَيسَ الفَناءُ بِمَأمونٍ عَلى أَحَدٍوَلا البَقاءُ بِمَقصورٍ عَلى رَجُلِ
- ١٣يَبكي الفَتى وَكَلامُ الناسِ يَأخُذُهُوَالدَمعُ يَسرَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ
- ١٤وَفي الجُفونِ دُموعٌ غَيرُ فائِضَةٍوَفي القُلوبِ غَرامٌ غَيرُ مُتَّصِلِ
- ١٥تَعَزَّ ما اِسطَعتَ فَالدُنيا مُفارِقَةٌوَالعُمرُ يُعنِقُ وَالمَغرورُ في شَغَلِ
- ١٦وَلا تَشَكَّ زَماناً أَنتَ في يَدِهِرَهنٌ فَما لَكَ بِالأَقدارِ مِن قِبَلِ
- ١٧عادَ الحِمامُ لِأُخرى بَعدَ ماضِيَةٍحَتّى سَقاكَ الأَسى عَلّاً عَلى نَهَلِ
- ١٨مَن ماتَ لَم يَلقَ مَن يَحيا يُلائِمُهُفَكُن بِكُلِّ مُصابٍ غَيرَ مُحتَفِلِ
- ١٩وَكُلُّ باكٍ عَلى شَيءٍ يُفارِقُهُقَسراً فَيَقتَصُّ مِن ضِحكٍ وَمِن جَذَلِ
- ٢٠ما أَقرَبَ الوَجدَ مِن قَلبٍ وَمِن كَبِدٍوَأَبعَدَ الأُنسَ مِن دارٍ وَمِن طَلَلِ
- ٢١العَقلُ أَبلَغُ مَن عَزّاكَ مِن جَزَعٍوَالصَبرُ أَذهَبُ بِالبَلوى مِنَ الأَجَلِ
- ٢٢سَقى الإِلَهُ تُراباً ضَمَّ أَعظُمَهامُجَلجِلَ الوَدقِ مَجروراً عَلى القُلَلِ
- ٢٣وَلا يَزالُ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَهابَرقاً يَشُقُّ جُيوبَ العارِضِ الهَطِلِ
- ٢٤وَكُلَّما اِجتازَ رَيعانُ النَسيمِ بِهِلَم يوقِظِ التُربَ مِن مَشيٍ عَلى مَهَلِ
- ٢٥يا أَرضُ ما العُذرُ في شَخصٍ عَصَفتِ بِهِبَينَ الأَقارِبِ وَالعُوّادِ وَالخَوَلِ
- ٢٦أَرَدتِ أَن تَحجُبَ البَيداءُ طَلعَتَهُأَلَم يَكُن قَبلُ مَحجوباً عَنِ المُقَلِ
- ٢٧جِسمٌ تَفَرَّدَ بِالأَكفانِ يَجعَلُهامُذ طَلَّقَ العُمرَ أَبدالاً مِنَ الحُلَلِ
- ٢٨وَغُرَّةٌ كَضِياءِ البَدرِ لامِعَةٌصارَ التُرابُ بِها أَولى مِنَ الكِلَلِ
- ٢٩شَرُّ اللِباسِ لِباسٌ لا نُزوعَ لَهُوَالقَبرُ مَنزِلُ جارٍ غَيرَ مُنتَقِلِ
- ٣٠لِلمَوتِ مَن قَعَدَت عَنهُ رَكائِبُهُوَمَن سَرى في ظُهورِ الأَينُقِ البُزُلِ
- ٣١ما يُدفَعُ المَوتُ عَن بُخلٍ وَلا كَرَمٍوَلا جَبانٍ وَلا غَمرٍ وَلا بَطَلِ
- ٣٢وَما تَغافَلَتِ الأَقدارُ عَن أَحَدٍوَلا تَشاغَلَتِ الأَيّامُ عَن أَجَلِ
- ٣٣لَنا بِما يَنقَضي مِن عُمرِنا شُغُلٌوَكُلُّنا عَلِقُ الأَحشاءِ بِالغَزَلِ
- ٣٤وَنَستَلِذُّ الأَماني وَهيَ مُروِيَةٌكَشارِبِ السُمِّ مَمزوجاً مَعَ العَسَلِ
- ٣٥نُؤَمِّلُ الخُلدَ وَالأَيّامُ ماضِيَةٌوَبَعضُ آمالِنا ضَربٌ مِنَ الخَطَلِ
- ٣٦وَحَسبُ مِثلي مِنَ الدُنيا غَضارَتُهاوَقَد رَضينا مِنَ الحَسناءِ بِالقُبَلِ
- ٣٧هَذا العَزاءُ وَإِن تَحزَن فَلا عَجَبٌإِنَّ البُكاءَ بِقَدرِ الحادِثِ الجَلَلِ
- ٣٨وَكَيفَ نَعذُلُ مَن يَبكي لِمَيِّتِهِوَنَحنُ نَبكي عَلى أَيّامِنا الأُوَلِ