قصائد

ألفت الندى والعامرية تعذل

الأبيورديأندلسيالطويلاللام

  1. ١ألِفْتُ الندىً والعامريّةُ تَعْذِلُوممّا أفادَتْهُ الصّوارِمُ أبْذُلُ
  2. ٢فلا تَعْذُليني يا بْنَةَ القوْمِ إنّنيأجودُ بما أحْوي وبالعِرْضِ أبْخَلُ
  3. ٣ولَلْحَمْدُ أوْلى بالفَتى منْ ثَرائِهِوخَيْرٌ منَ المالِ الثّناءُ المُنَخَّلُ
  4. ٤ومَنْ خافَ أن يَسْتَضْرِعَ الفَقْرُ خَدّهُوفَى بالغِنى لي أعْوَجيٌّ ومُنْصُلُ
  5. ٥ومُكْتَحِلاتٌ بالظّلامِ أُثيرُهاوهُنّ كأشْباحِ الأهِلّةِ نُحَّلُ
  6. ٦ولا صَحْبَ لي إلا الأسنّةُ والظُّبابحيثُ عُيونُ الشُّهْبِ بالنّقْعِ تُكْحَلُ
  7. ٧وحَوليَ منْ رَوْقَيْ أميّةَ غِلْمَةٌبهِمْ تُطْفَأُ الحَرْبُ العَوانُ وتُشْعَلُ
  8. ٨سَرَيْتُ بهِمْ والنّاجِياتُ كأنّهارِماحٌ بأيْديهِمْ منَ الخَطِّ ذُبَّلُ
  9. ٩فحَلّوا حُبا اللّيلِ البَهيمِ بأوْجُهٍسَنا الفَجْرِ في أرْجائِها يتهلّلُ
  10. ١٠وخاضُوا غِمارَ النّائِباتِ وما لَهُمْسوى اللهِ والرُّمْحِ الرُّدَيْنيّ مَعْقِلُ
  11. ١١يَرومونَ أمراً دونَهُ جُرَعُ الرّدىتُعَلُّ بِها نَفْسُ الكَميِّ وتُنْهَلُ
  12. ١٢على حين نابَتْني خُطوبٌ كَثيرةٌتَؤودُ بِها الأيّامُ مَتْنِي وأحْمِلُ
  13. ١٣وأُخْفي الصّدى والماءُ زُرْقٌ جِمامُهُفهُنَّ على الذُّلِّ السِّمامُ المُثَمَّلُ
  14. ١٤ومَنْ سَلَبَتْهُ نَوشَةُ الدّهْرِ عِزَّهُفنَحْنُ لرَيْبِ الدّهْرِ لا تتذَلّلُ
  15. ١٥ولكنّنا نَحْمي ذِمارَ مَعاشِرٍلهُمْ آخِرٌ في المَكْرُماتِ وأوّلُ
  16. ١٦ولَمْ نَغْتَرِبْ مُسْتَشْرِفينَ لثَرْوَةٍفَمَرْعى مَطايانا بِيَبْرينَ مُبْقِلُ
  17. ١٧وقد يصْدأُ السّيفُ المُلازِمُ غِمْدَهُومَنْ لا يَرِمْ أوْطانَهُ فهْوَ يخْمَلُ
  18. ١٨فبِتْنا وقد نامَ الأنامُ عنِ العُلانُساري النّجومَ الزُّهْرَ والليلُ ألْيَلُ
  19. ١٩ونَحْنُ على أثْباجِ جُرْدٍ كأنّهاإذا ما اسْتُدِرَّ الحُضْرُ بالرّيحِ تُنْعَلُ
  20. ٢٠فأوجُهُها مِنْ طُرّةِ الصُّبْحِ تَكْتَسيوسائِرُها في حُلّةِ اللّيلِ يَرْفُلُ
  21. ٢١وتَعْلَمُ ما نَبْغي فتَبْتَدِرُ المَدىولَيْسَتْ عليْها الأصبَحيّةُ تَجْهَلُ
  22. ٢٢ويَقْدُمُها طِرْفٌ أغَرُّ مُحجَّلٌلراكِبِهِ مَجْدٌ أغَرُّ مُحجَّلُ
  23. ٢٣فلَمْ نَدْرِ إذا أمّتْ بِنا بابَ أحْمَدٍأنَحنُ إِلى نادِيهِ أمْ هِيَ أعْجَلُ
  24. ٢٤تَذودُ الكَرى عنّا تِلاوَةُ مَدْحِهِفَيرْنو إلَيْنا مُصْغِياتٍ وتَصْهَلُ
  25. ٢٥أغَرُّ رَحيبُ الباعِ يُسْتَمْطَرُ الندىًجَميلُ المُحيّا مِخْلَطُ الأمرِ مِزْيَلُ
  26. ٢٦ففي راحَتَيْهِ للمُؤَمِّلِ مُجتَدًىوفي ساحَتَيْهِ للمُروَّعِ مَوْئِلُ
  27. ٢٧سَما والشّبابُ الغَضُّ يَقْطُرُ ماؤُهُإِلى حيثُ يُقْصي النّظْرَةَ المتأمِّلُ
  28. ٢٨وكان أبوهُ يَرْتَجي خَيْرَهُ الوَرىوهذا المُرَجّى منْ بَنيهِ المُؤَمَّلُ
  29. ٢٩وقد وَلِهتْ شَوْقاً إليهِ وِزارةٌلَها في بَني إسحاقَ مَثْوًى ومنْزِلُ
  30. ٣٠بهِمْ زُيِّنَتْ إذْ زِينَ غَيرُهُمُ بِهاوقدْ يَسْتَعيرُ الحَلْيَ مَنْ يتعطَّلُ
  31. ٣١وشامَ لَها الأعْداءُ بَرْقاً فأصْبَحَتْعلَيْهِمْ بشُؤبوبِ المنيّةِ تَهْطِلُ
  32. ٣٢وقد خيّمَتْ فيها بِدارِ مُقامَةٍفليسَ لَها عنْ رَبْعِهم مُتَحوَّلُ
  33. ٣٣وللدُّرِّ حُسْنٌ حَيْثُ عُلِّقَ عِقْدُهُولكنّهُ في جِيدِ حَسْناءَ أجْمَلُ
  34. ٣٤مِنَ القومِ لا مأْوَى المَساكينِ مُقْفِرٌلدَيْهِمْ ولا مَثْوى الصّعاليكِ مُمْحِلُ
  35. ٣٥غَطارِفةٌ إن حُورِبُوا أرْعَفوا القَناوإنْ سُئِلوا النُّعْمى لَدى السِّلْمِ أجزَلوا
  36. ٣٦فَدونَكَها غَرّاءُ لو رامَ مثْلَهاسِواي بَليغٌ ظلّ يُصفِي ويُجْبِلُ
  37. ٣٧دَنَتْ ونأَتْ إذْ أطْمَعَتْ ثمّ أيْأَسَتْوقد أحْزَنَ الرّاؤونَ فيها وأسْهَلوا
  38. ٣٨فأجْزَلُها بَرْدٌ عليْكَ مُسَهَّمٌوأسْهَلُها عِقْدٌ لدَيْكَ مُفَصَّلُ
  39. ٣٩وها أنا أرْجو أن نَعيشَ بغِبْطَةٍجَميعاً وأنتَ المُنْعِمُ المتَفَضِّلُ
  40. ٤٠فمِنْكَ ندىً غَمْرٌ ومنيَ شُكْرُهُونحنُ كما نَهْوى أقولُ وتَفْعَلُ