إن كنت تترعه كأسا لمكتئب
القاضي الفاضلأيوبيالبسيطحزنالباء
حجم الخط
- إِن كُنتَ تُترِعُهُ كَأساً لِمُكتَئِبفَلَستَ تَسمَعُ مِنهُ قَدكَ فَاِتَّئِبِ
- فَما يَقُدُّ بِها إِلّا قَميصَ دُجىًمُذ جِئتَ فيها عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
- لا تَستَقِرُّ إِذا ما الماءُ أَزعَجَهاكَأَنَّما سَبَقَت قَلبي إِلى الطَرَبِ
- المَزجُ غَوّاصُها وَالكَأسُ لُجَّتُهاوَاللُجُّ مِن ذَهَبٍ وَالدُرُّ مِن حَبَبِ
- فَاِقدَح مِنَ الدَنِّ زَنداً حَيثُ تَقدَحُهُيَرمي الرَشاشَ شَراراً طارَ مِن لَهَبِ
- خَمراً بِأَيدي السُقاةِ الهيفِ قَد جُنِيَتكَالجُلَّنارِ الَّذي يُجنى مِنَ القُضُبِ
- أَبدَت نُجومَ دُجىً مِن فَوقِ شَمسِ ضُحىًسَحابَةُ الحَبَبِ فَهيَ اِبنَةُ السُحُبِ
- تِلكَ العَجوزُ لَحاها اللَهُ ساحِرَةٌما تَسحَرُ الشَيخَ إِلّا عادَ وَهوَ صَبي
- فَالخَمرُ كانَت سُيوفُ المَزجِ تَقتُلُهاوَقَتلُ ساحِرَةٍ مِن أَفضَلِ القُرَبِ
- أَعيذُ بِاللَهِ مَولانا وَدَولَتَهُلا مِن عُيونِ الوَرى بَل أَعيُنِ الشُهُبِ
- وَهيَ المَعاذيرُ لا تَعلَق بِعُروَتِهافَرُبَّما أَلجَأَت نُطقاً إِلى كَذِبِ
- إِنَّ اِعتِرافَ الفَتى بِالذَنبِ أَسرَعُ فيإِطفاءِ ما أَوقَدَتهُ سَورَةُ الغَضَبِ
- وَالعَفوُ جودٌ وجودٌ ما لَهُ سَبَبٌأَحظى وَأَكرَمُ مِن جودٍ عَلى سَبَبِ
- حاشا المَكارِمَ مِن عَفوٍ بِمَعذِرَةٍفَإِنَّ مِن خُلقِها جوداً بِلا طَلَبِ
- في الذُلِّ في السِجنِ خَلَّفتُم مُحِبَّكُمُمِن بَعدِ تَخليدِكُم بِالحَمدِ في الكُتُبِ
- هَذا حَديثٌ عَجيبٌ لَيسَ يُعجِبُنيفَلتَقضِ مِنهُ المَعالي آخِرَ العَجَبِ
- وَدِدتُ لَو أَنَّ فَضلَ الحَظِّ مُكتَسَبٌفَكُنتُ أَكسِبُهُ كَالفَضلِ وَالأَدَبِ