إن كنت تترعه كأسا لمكتئب
القاضي الفاضلأيوبيالبسيطحزنالباء
- ١إِن كُنتَ تُترِعُهُ كَأساً لِمُكتَئِبفَلَستَ تَسمَعُ مِنهُ قَدكَ فَاِتَّئِبِ
- ٢فَما يَقُدُّ بِها إِلّا قَميصَ دُجىًمُذ جِئتَ فيها عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
- ٣لا تَستَقِرُّ إِذا ما الماءُ أَزعَجَهاكَأَنَّما سَبَقَت قَلبي إِلى الطَرَبِ
- ٤المَزجُ غَوّاصُها وَالكَأسُ لُجَّتُهاوَاللُجُّ مِن ذَهَبٍ وَالدُرُّ مِن حَبَبِ
- ٥فَاِقدَح مِنَ الدَنِّ زَنداً حَيثُ تَقدَحُهُيَرمي الرَشاشَ شَراراً طارَ مِن لَهَبِ
- ٦خَمراً بِأَيدي السُقاةِ الهيفِ قَد جُنِيَتكَالجُلَّنارِ الَّذي يُجنى مِنَ القُضُبِ
- ٧أَبدَت نُجومَ دُجىً مِن فَوقِ شَمسِ ضُحىًسَحابَةُ الحَبَبِ فَهيَ اِبنَةُ السُحُبِ
- ٨تِلكَ العَجوزُ لَحاها اللَهُ ساحِرَةٌما تَسحَرُ الشَيخَ إِلّا عادَ وَهوَ صَبي
- ٩فَالخَمرُ كانَت سُيوفُ المَزجِ تَقتُلُهاوَقَتلُ ساحِرَةٍ مِن أَفضَلِ القُرَبِ
- ١٠أَعيذُ بِاللَهِ مَولانا وَدَولَتَهُلا مِن عُيونِ الوَرى بَل أَعيُنِ الشُهُبِ
- ١١وَهيَ المَعاذيرُ لا تَعلَق بِعُروَتِهافَرُبَّما أَلجَأَت نُطقاً إِلى كَذِبِ
- ١٢إِنَّ اِعتِرافَ الفَتى بِالذَنبِ أَسرَعُ فيإِطفاءِ ما أَوقَدَتهُ سَورَةُ الغَضَبِ
- ١٣وَالعَفوُ جودٌ وجودٌ ما لَهُ سَبَبٌأَحظى وَأَكرَمُ مِن جودٍ عَلى سَبَبِ
- ١٤حاشا المَكارِمَ مِن عَفوٍ بِمَعذِرَةٍفَإِنَّ مِن خُلقِها جوداً بِلا طَلَبِ
- ١٥في الذُلِّ في السِجنِ خَلَّفتُم مُحِبَّكُمُمِن بَعدِ تَخليدِكُم بِالحَمدِ في الكُتُبِ
- ١٦هَذا حَديثٌ عَجيبٌ لَيسَ يُعجِبُنيفَلتَقضِ مِنهُ المَعالي آخِرَ العَجَبِ
- ١٧وَدِدتُ لَو أَنَّ فَضلَ الحَظِّ مُكتَسَبٌفَكُنتُ أَكسِبُهُ كَالفَضلِ وَالأَدَبِ