كم قلت للعاني المنى بلحاقه
القاضي الفاضلأيوبيالكاملرثاءاللام
- ١كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِخَفِّض عَلَيكَ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
- ٢إِن تَلتَمِس دَرَكَ الجَحيمِ فَعادِهِأَو تَلتَمِس دَرَكَ النَسيمِ فَوالِهِ
- ٣مَن كانَ يُعدِمُ أَو يَخافُ زَمانَهُفَليَستَذِمَّ بِمالِهِ وَمَآلِهِ
- ٤لا يَخدَعَنّي مُنعِمٌ مِن بَعدِهِأَغنى نَداهُ البَحرُ عَن أَوشالِهِ
- ٥خَفَّفتَ بَل ثَقَّلتَ ظَهري بِالنَدىفَعَسى الثَناءُ يَحُطُّ مِن أَثقالِهِ
- ٦فَلتَجهَدِ الأَيّامُ فِيَّ بِجَهدِهاإِنّي سَلَكتُ بِرَغمِها بِظِلالِهِ
- ٧يَا أَيُّها السَيفُ المُقيمُ بِغِمدِهِوَالمُلكُ يَذخَرُهُ لِيَومِ نِزالِهِ
- ٨لَقَعَدتَ عَن رُتَبِ الكَمالِ بِرِفعَةٍعِلماً بِحالِ البَدرِ عِندَ كَمالِهِ
- ٩ما خادِمُ السُلطانِ إِلّا عُرضَةٌمِن فَيضِ وابِلِهِ وَلفظِ وَبالِهِ
- ١٠عَجِلَت عُقوبَةُ كُلِّ جارِحَةٍ بِهِمِن قَبلِ يَومٍ موقَفٍ لِنكالِهِ
- ١١فَجَنانُهُ بِجُمودِهِ وَرواؤُهُبِخُمودِهِ وَلِحاظُهُ بِكَلالِهِ
- ١٢وَالهَمُّ يَطرُقُهُ لَدى غُدُواتِهِوَالهَمُّ يُصليهِ لَدى آصالِهِ
- ١٣يُعزى إِلى التَزويقِ في إِكثارِهِوَيُزَنُّ بِالتَكذيبِ في إِقلالِهِ
- ١٤مَن لي بِرِزقٍ لَيسَ مِن أَرزاقِهِمَن لي بِشُغلٍ لَيسَ مِن أَشغالِهِ
- ١٥وَلَقَد شَقيتُ بِخَوفِهِ وَحَرامِهِفَمَتى أَلَذُّ بِأَمنِهِ وَحَلالِهِ
- ١٦مُتَرَجِّياً لِلعَيشِ في إِعزازِهِمُتَخَوِّفاً لِلمَوتِ في إِذلالِهِ
- ١٧وَمَعَ البِعادِ بَقاءُ صِدقِ وِدادِهِوَبِحُبِّهِ قَد عَقَّ راحَةَ بالِهِ
- ١٨كَالنارِ يَحتَرِقُ القَريبُ بِجَمرِهاوَالضَوءِ يُجلي القَصدَ مِن أَشكالِهِ
- ١٩وَالبَحرِ يَغرَقُ سابِحٌ في لُجِّهِوَيَنالُ طيبَ الرِيِّ مِن أَوشالِهِ
- ٢٠وَالشِعرُ ثَوبٌ طُلتَ عَنهُ وَرُبَّمايَتَعَثَّرُ الكُرَماءُ في أَذيالِهِ
- ٢١سَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ فيتَقريبِ مُطمِعِهِ وَبُعدِ مَنالِهِ
- ٢٢كَالروحِ تُدرِكُها العُقولُ بِفِعلِهاوَيَضِلُّ عَنها الفِكرُ في تَجوالِهِ
- ٢٣وَنَوَيتُ فيها أَن أُقَصِّرَ خَطوَهاوَأَخَفتُ بَحرَ القَولِ وَقعَ نَوالِهِ
- ٢٤فَأَتى الأَتِيُّ فَمَن يُطيقُ دِفاعَهُأَو مَن يَرُدُّ الغَيثَ عَن تَهطالِهِ
- ٢٥لي حالَتانِ إِلى عُلاهُ تَخاصَماوَتَراضَيا في فَصلِها بِمَقالِهِ
- ٢٦أَمَلٌ يُخَوِّفُهُ الإِياسُ فَيَنثَنيوَضَرورَةٌ بَعَثَت عَلى تَرحالِهِ