نزل المشيب فما يريد براحا
الحسين بن مطير الأسديعباسيالكاملعتابالحاء
حجم الخط
- نَزَلَ المَشِيبُ فَما يُرِيدُ بَرَاحَاوقَضَى لُبَانَتَهُ الشَّبَابُ فَراحَا
- لا تَبعدَنْ مِنْ أَلْيَلٍ ذي لَذَّةٍوغَضَارَةٍ تَدَعُ المِراضَ صِحَاحَا
- مَا كُنْتَ بَائِعَهُ بِشَيءٍ يُشْتَرَىأَبداً وَلَوء أَنِّي أصَبْتُ رَبَاحَا
- فَعَلى الشَّبابِ تَحِيَّةٌ مِنْ زَائِرٍيَغْدُو وَيَطْرُقُ لَيْلَةً وَصَبَاحَا
- وَبِنَازِلٍ لَمَّا أَرَادَ إِقَامَةًأَهْلاً أَرَادَ مُرُوءَةً وَصَلاحَا
- فَدَعِ الشَّبَابَ فَقَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِوانْظُرْ بِعَيْنَكَ بَارِقاً لَمَّاحَا
- مَا زَالَ يَدْفَعُهُ الصَّبَا دَفْعَ الطَّلَىمِنْ لَعْلَعٍ حَتَّى أَضاءَ وَلاَحَا
- جَوْن الرَّبابِ عَصَى الرِّياحَ عَلَى الرُّبَامُتَبرِّكاً مِنْ فَوْقِها إلحاحَا
- فَعَلاَ كُحَيْلَ بَني قَنانَ عَلَى الذُّرَاحُوَّا ودُهْماً يَسْتَرِدْنَ بِطَاحَا
- وكأَنَّ أَصْواتَ الحَجِيجِ عَشِيَّةًيَبْغُونَ بالصّوْتِ الرَّفِيعِ فَلاَحَا
- فِيهِ وأَصْوَاتَ الرَّوَائِمِ فَارَقَتْأَوْلاَدَها فَلَججنَ بَعٍدُ رَوَاحَا
- يَغْشَى الوُحوشَ بِمُرْسَلٍ مِنْ مَائِهِمِثْلِ الزِّقَّاقِ مَلأْتَهُنَّ رِياحَا
- وَتَرى صُفُوفَ الوَحْشِ في حَافَاتِهَاكَشَمودَ يَوْمَ رَغَا الفَضِيلُ فَصَاحَا
- وكأنَّ يَثْرِبَ إِذْ عَلاها وَبْلُهُبَلَدٌ تَغَوَّثَ أَهْلُها لِبَياحَا