أفي كل يوم لي حميم أفارقه
الشريف المرتضىمملوكيالطويلرثاءالقاف
حجم الخط
- أفي كلّ يومٍ لي حميمٌ أفارقُهُوخِلٌّ نآنِي ما نَبَتْ بي خَلائِقُهْ
- ومُضطجِعٌ في ريبِ دهرٍ مُسَلَّطٍتُطالعني في كلّ فجٍّ طوارقُهْ
- ومُلتَفِتٌ في إثْرِ ماضٍ مُغَرِّبٍتراماهُ أجراعُ الرّدى وأبارقُهْ
- فثَلْمٌ على ثَلْمٍ وزُرْءٌ مضاعفٌعلى فتقِ رُزْءٍ ضلّ بالدّهرِ راتقُهْ
- مصائبُ لو أُنزِلْنَ بالشّمسِ لم تُنِرْوَبالبدر لم تُمْدَدْ بليلٍ سُرادِقُهْ
- فمُعْتَبَطٌ خولِسْتُهُ ومؤجَّلٌتلبّث حتّى خِلتنِي لا أُفارقُهْ
- تجافَى الرّدى عنه فلمّا أمِنْتُهُسقانِيَ فيه مُرَّ ما أنا ذائِقُهْ
- فسُرَّ به قلبي فغال مسَرَّتِيزمانٌ ظلومٌ للسّرورِ يسارقُهْ
- أرى يومَه يومي وأشعرُ فقدَهبأنّي وإنْ طال التّلَوُّمُ لاحقُهْ
- وكم صاحبٍ عُلِّقْتُهُ فتقطّعَتْبأيدي المنايا من يديَّ علائقُهْ
- وكيف صفاءُ العيش للمرء بعدماتغيّبَ عنه رَهْطُهُ وأصادِقُهْ
- فللّهِ أعوادٌ حَمَلْنَ عشيّةًخبِيئةَ بيتٍ لا يرى السّوءَ طارقُهْ
- على الكرمِ الفَضْفاضِ لُطَّتْ ستورُهُوبالبرِّ والمعروفِ سُدَّتْ مخارقُهْ
- وَليسَ بهِ إلّا العفافُ وما اِنطَوَتْعلى غير ما يُرضي الإلهَ نمارِقُهْ
- قيامُ سوادِ اللّيل يَندى ظلامُهُوصومُ بياضِ اليومِ تُحمى ودائِقُهْ
- فدَتْني كما شاءتْ وما شئتُ أنّهافَدَتْنِي ولا كانَ الّذي حُمَّ سابقُهْ
- وَلَو أَنّني أَنصَفتُها من رعايتيوقابلتُه رُزءاً بما هو لائقُهْ
- لأكرعتُ نفسي بعدها مَكرعَ الرّدىتصابحه حزناً لها وتغابقُهْ
- سقى جَدَثاً أصبحت فيه مُجَلْجلٌرواعدُهُ ما تنجلي وبوارقُهْ
- يُطيحُ الصَّدا الدّفَّاعُ منه وتَرْتويمغاربُهُ من فيضه ومشارقُهْ
- لئِن غبتِ عن عيني فربّ مُغيَّبٍيروحُ وأبصارُ القلوبِ روامقُهْ