أشاقك من غرامك ما يشوق
الملك الأمجدأيوبيالوافرغزلالقاف
حجم الخط
- أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُوهاجتكَ المرابعُ والبروقُ
- اِذا هدرتْ رواعدُها حَسِبْناعِشارَ السحبِ يزجرُها الفنيقُ
- مرابعُ كم لبثتُ بهنَّ دهراًولستُ مِنَ الصبابةِ أستفيقُ
- وقفتُ على معالِمها ودمعيووجدي ذا الحبيسُ وذا الطليقُ
- فلا وجدي يبوخُ له لهيبٌولا دمعي يشحُّ عليه موقُ
- أسائلُ مِن غرامي عن أُناسٍديارُهمُ اليمامةُ والعقيقُ
- وأحمِلُ ما أُطيقُ فاِنْ تناءواحملتُ مِنَ الهوى ما لا أُطيقُ
- ولي قلبٌ بنارٍ الشوقِ صالٍوطرفٌ في مدامعِه غريقُ
- أضمُّ عليه اِشفاقاً يمينيمِنَ الذكرى فينَفُضُها الخفوقُ
- سبيلُ الحبِّ يسلُكُها فؤاديواِنْ أمسى بما جلبتْ يضيقُ
- اِذا ما قلتُقد نكَّبتُ عنهبدتْ لي في مجاهلِه طريقُ
- تُتَيمِّنُي اللواحظُ فاتراتٍوَيملِكُ صبوتي القدُّ الرشيقُ
- وأفواهٌ يُمَجُّ اليَّ منهاعلى ظَمَئي بها مسكٌ فتيقُ
- فما يُدرى أخمرٌ بتُّ أُسقَىبها أم في مُجاجِتها رحيقُ
- أحبتَّنا نسيتُمْ طيبَ عيشٍعلى الجرعاءِ كان بكم يروقُ
- وأياماً بكاظمةٍ حبانابطيبِ زمانِها العيشُ الرقيقُ
- أُريقُ بها دمَ الاِبريقِ صرفاًوغصنُ شبابنا غضُّ وريقُ
- مدامٌ في النديمِ لها غروبٌوفي كفِّ المديرِ لها شروقُ
- يَلَذُّ بها الصَّبُوحُ وَيطَّبيناالى ساعاتِ نشوتِها الغَبُوقُ
- كأنَّ نوافحاً في الروضِ باتتْيُضَوِّعُها لنا الخمرُ العتيقُ
- خليليَّ اتركا عَذَلي فقلبيبه مِن نارِ أشواقي حريقُ
- ودمعي في ديارِهمُ سفوحٌعلى عَرَصاتِ أربعِها دفوقُ
- أأصبرُ بعدَما قد سارَ ليلاًأُهيلُ الحيِّ وارتحلَ الفريقُ
- وأسمعُ منكما ما لا عدوُّيفوه به الغَداةَ ولا صديقُ
- فما أنا ذلكَ الكَلِفُ المعنَّىبحبِّهمُ ولا الصبُّ المشوقُ
- وما روضٌ سقاه المزنُ حتىغدا النُّوّارُ وهو به أنيقُ
- تضرَّحَ فيه خدُّ الوردِ حتىتبرَّمَ في مُلائتهِ الشقيقُ
- وفاحَ به عقيبَ القَطْرِ عرفٌيهانُ لنشرهِ القُطُرُ السحيقُ
- بأحسنَ أو باطيبَ مِن نظيمٍبألبابِ الأنامِ له علوقُ
- اِذا أنشدتُه انفرجتْ قلوبٌبها مِن شدَّةِ البُرَحاءِ ضيقُ
- نظيمٌ خاطري في كلَّ وقتٍببارعِ ما يُنظِّمُه خليقُ
- يسابقُ في المدى الأشعارَ حتىيَقفِنَ فلا تَخُبُّ ولا تسوقُ
- وكيف تُنالُ غايتُه وفيهوما فيها
- مِنَ السهمِ المروقُ