بذل وجهي إلا لمثلك بذله
أبو الحسين الجزارمملوكيالخفيفاللام
حجم الخط
- بَذلُ وَجهي إلا لمثلك بِذلَهواعتزازي بغير جاهِكَ ذلَّه
- يا جواداً سحابُ كَفَّيهِ بالجود على كل قاصد مُستَهِلَّه
- والذي لو رآهُ في دَستهِ الفضلُ بن يحيى لجاء يَطلُبُ فَضلَهُ
- لك نَيلٌ قد أخجل النِّيلَ جوداًوغدا دونه الفُراتُ ودجلَه
- سيدي صَدرَ الدين دعوةَ عَبدٍلم تَزَل طرقُهُ لمدحك سَهلَه
- بالذي قد أعطاك جاها وقد مدَّ على الخافقين بالأمن ظلَّه
- لا تكلني إلى سواك فإنِّيجئتُ أشكو إليك كَثرَةَ قلَّه
- حاشَ لله أن أحيدَ بوجهيعنك يا مالكي وبابُك قَبلَه
- ضاقَ صدري مما أَطالبُ دهريببلوغ المُنَى ويُظهِرُ مَطلَه
- وإلى كم كذا أذمُّ زمانيضَجَرٌ لا يفيد والأمر لله
- ولعبدِ الرحمن أَشكُو زماناًقتلتني صُروفُه ألف قِتلَه
- ضاقَ صدري هماً ولو لم أُهَدِّدبك دهري ما كان ينجَرُّ خَبلَه
- تارةً أغتدى بدمياط أرجو الرِّزقَ منها وتارةً بالمحلَّة
- بين قومٍ قد صَيروا المنع والمنَّ لهم في الزمان دَأباً وملَّه
- فاغننى عن سؤال كل لئيمٍقد علا قدره وإن كان سِفلَه
- معشرٌ ما ظفرتُ منهم عَقيب القصِد عند السؤال إلا بخَجلَه
- ومتى غبت عنهمُ عَتَبُونيومتى جئتهم رأوا ذاك ثقلَه
- أنا فيهم عارِ وماشِ وغيريوهو دوني له ثيابٌ وبَغلَه
- لي نصفيَّةٌ تَعُدُّ من العُمر سنينا غَسَلتُها ألفَ غَسلَه
- لا تسلني عن مشتراها ففيهامنذ فَصَّلتُها نِشَاءً بجُملَه
- نَشَّف الريحُ صَدرَها والأرَازِيبُفباتَت تشكو هَواءً ونَزلَه
- ظَلَمَتها الأيَّامُ حكماً فأضحَتفي العذاب الأليم من غير زَلَّه
- كلَّ يَومٍ يحوطها العَصرُ والدَّقُّمراراً وما تُقرُّ بجُملَه
- فَهي تَعتَلُّ كلما غَسَّلُوهاويُزيلُ النَّشاءُ تلك الغِسلَه
- أين عيشي بها القديمُ وذاك التيَّهُ فيها وخطَرَتي والشَّملَه
- حيثُ لافى أجنابها رُقعَةٌقَطُّ ولا في أكمامِها قَطُّ وَصلَه
- قال لي الناس حين أطنبتُ فيهابَسِّ أكثرت خَلَهَّا فَهيَ بَقلَه