أرى الناس قد أغروا ببغى وغيبة
ظافر الحدادأندلسيالطويلاللام
- ١أرى الناس قد أغْروا ببَغْىٍ وغِيبةٍوقَدْحٍ ما مَيَّزَ الأمر عاقلُ
- ٢وقد لزموا مني الخلاف فكلُّهمإلى كل من عادَى الخلائقَ مائل
- ٣إذا ما رأوا خيرا تعَامَوا وأُخرِسواوإن عايَنوا شرا فكلٌّ مناضل
- ٤فليس امرؤ منهم بناجٍ عن الأذىولا منهمُ عن ثَلْبِهِ متغافل
- ٥إذا كان ذا دينٍ رَمَوْهُ بِبدعةوسَمَّوه زِنْديقا وقالوا مُجادل
- ٦وإنْ كان ذا زهدٍ يقولون أبلهٌوليس له حَزْم وما فيه طائل
- ٧وإن كان ذا صمت يقولون صورةمُمثِّلة للعيِّ بل هو جاهل
- ٨وإن كان شريرا فويلٌ لأمهلما عنه يحكي من تضم المحافل
- ٩وإن كان من بيت يقولون إنمايُفاخر بالموتى ومن هو زائل
- ١٠وإن كان مجهولا فذلك عندهمكبيض دُمَيلٍ ليس يُعْرَف خامل
- ١١وإن قال قالوا فقُهه العلم قد أتىكأنْ لم يكن من قبله قطُّ قائل
- ١٢وإن كان مِقداما يقولون أَهْوَجٌوإِن كان ذا جُبْن يقولون نأكل
- ١٣وإن كان ذا مالٍ يقولون مالُهمن السُّحْت قد أَرْبَى وبئس المآكل
- ١٤وإن كان ذا فقر فذلك عندهمحقير مَهين يزدريه الأراذل
- ١٥وإِن يكتسب مالا يقولوا بهميةٌأتاه من المقدور حظ وطائل
- ١٦وإن جاد قالوا أحمقٌ ومبذِّروإِن لم يَجُد قالوا شحيح وباخل
- ١٧وإِن يَقْنع المسكينُ قالوا لعلةٍوذلة نفس قد حوتْها الرذائل
- ١٨وإِن يَهْو للنسوان سمَّوه عاصياوإِن عفَّ قالوا ذاك خبث وباطل
- ١٩وإن تاب قالوا لم يتب لزَهادةٍولكنه خَبٌّ لعينٌ مُخاتل
- ٢٠وإن كان بالشِّطْرَنْج والنَّرْد لاعباولاعَبَ ذا الألباب قالوا يُداخل
- ٢١وإن واصَل الإخوان بالأكل عندهمفذاك طفيليٌّ وللشرِّ واغِل
- ٢٢وإن رغِب المسكين عنهم بزهدهيقولون غَثٌّ بارد متثاقل
- ٢٣وإن رام شَرّا جَسَّروه لفعلهوإن كان فيه تُستباح المَقاتل
- ٢٤وإن ساد قالوا دأبنا وثراؤناوإن لم يَسُد وافاه خصم وخاذل
- ٢٥وإن يعتللْ يوما يقولوا عقوبةلسيء ما يأتي وما هو فاعل
- ٢٦وإن صحَّ قالوا ليس لله حاجةٌبمن يَتحاماه الردى والنوازل
- ٢٧وإن مات قالوا لم يمت حتفَ أنفهولكنْ لتخليطٍ لما كان يأكل
- ٢٨فليس يُنجِّيه من القول عاجلٌوليس ينجيه من الويل آجل
- ٢٩وما الناس إلا شامتٌ ومُعاندذوو حسدٍ قد بان منه التحامل
- ٣٠فلا تتركنْ أمرا مخافةَ قائلٍفإن الذي تخشى وتَحْذَر حاصل