لأي حبيب يحسن الرأي والود

عنترة بن شدادجاهليالطويلالدال

حجم الخط
  1. لِأَيِّ حَبيبٍ يُحسُنُ الرَأيُ وَالوُدُّوَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُم عَهدُ
  2. أُريدُ مِنَ الأَيّامِ ما لا يَضُرُّهافَهَل دافِعٌ عَنّي نَوائِبَها الجَهدُ
  3. وَما هَذِهِ الدُنيا لَنا بِمُطيعَةٍوَلَيسَ لِخَلقٍ مِن مُداراتِها بُدُّ
  4. تَكونُ المَوالي وَالعَبيدُ لِعاجِزٍوَيَخدُمُ فيها نَفسَهُ البَطَلُ الفَردُ
  5. وَكُلُّ قَريبٍ لي بَعيدُ مَوَدَّةٍوَكُلُّ صَديقٍ بَينَ أَضلُعِهِ حِقدُ
  6. فَلِلَّهِ قَلبٌ لا يَبُلُّ غَليلَهُوِصالٌ وَلا يُلهيهِ مِن حَلِّهِ عَقدُ
  7. يُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بِالقَناوَأَينَ العُلا إِن لَم يُساعِدنِيَ الجَدُّ
  8. أُحِبُّ كَما يَهواهُ رُمحي وَصارِميوَسابِغَةٌ زَغفٌ وَسابِغَةٌ نَهدُ
  9. فَيا لَكَ مِن قَلبٍ تَوَقَّدَ في الحَشاوَيا لَكَ مِن دَمعٍ غَزيرٍ لَهُ مَدُّ
  10. وَإِن تُظهِرِ الأَيّامُ كُلَّ عَظيمَةٍفَلي بَينَ أَضلاعي لَها أَسَدٌ وَردُ
  11. إِذا كانَ لا يَمضي الحُسامُ بِنَفسِهِفَلِلضارِبِ الماضي بِقائِمهِ حَدُّ
  12. وَحَولِيَ مِن دونِ الأَنامِ عِصابَةٌتَوَدُّدُها يَخفى وَأَضغانُها تَبدو
  13. يَسُرُّ الفَتى دَهرٌ وَقَد كانَ ساءَهُوَتَخدُمُهُ الأَيّامُ وَهوَ لَها عَبدُ
  14. وَلا مالَ إِلّا ما أَفادَكَ نَيلُهُثَناءً وَلا مالٌ لِمَن لا لَهُ مَجدُ
  15. وَلا عاشَ إِلّا مَن يُصاحِبُ فِتيَةًغَطاريفَ لا يَعنيهِمُ النَحسُ وَالسَعدُ
  16. إِذا طولِبوا يَوماً إِلى الغَزوِ شَمَّرواوَإِن نُدِبوا يَوماً إِلى غارَةٍ جَدّوا
  17. أَلا لَيتَ شِعري هَل تُبَلِّغُني المُنىوَتَلقى بِيَ الأَعداءَ سابِحَةٌ تَعدو
  18. جَوادٌ إِذا شَقَّ المَحافِلَ صَدرُهُيَروحُ إِلى ظُعنِ القَبائِلِ أَو يَغدو
  19. خَفيفٌ عَلى إِثرِ الطَريدَةِ في الفَلاإِذا هاجَتِ الرَمضاءُ وَاِختَلَفَ الطَردُ
  20. وَيَصحَبُني مِن آلِ عَبسٍ عِصابَةٌلَها شَرَفٌ بَينَ القَبائِلِ يَمتَدُّ
  21. بَهاليلُ مِثلُ الأُسدِ في كُلِّ مَوطِنٍكَأَنَّ دَمَ الأَعداءِ في فَمِهِم شَهدُ