ما آل برمك في ذرى بغداد
ابن النقيبعثمانيالكاملالدال
- ١ما آل بَرْمَك في ذرى بغداديومَ الفخار ولا بنو عَبّاد
- ٢يوماً بأوقع في النفوس مفاخراًمما لكم من سؤددٍ وسَداد
- ٣وحصافة قرنت بطيب مكاسرٍوفصاحة وُصِلَت بطول نجاد
- ٤حليتمُ جيد الزمان بدوْلةٍحلّتْ محلَ الروح في الأجساد
- ٥جلَّ المُهيْمنُ كم أتاخ لذا الورىمنها جميل عوارف وأيادي
- ٦إِيهٍ بعيشك يا زمان فلاتِنيأبَداً بنشْر محاسنِ الأمجاد
- ٧فبهم هم كَرَماً وحسن خلائقكالروض إِذ تلقاه غب عِهاد
- ٨منهم بُدُورٌ للعلا وأهلَّةٌوشموسُ أفقِ هدايةٍ ورشاد
- ٩فتحوا بقندية معاقلَ أُرْتجبْقُدْماً على الأمراء والأجناد
- ١٠وافى لها الصدر الرفيع جنابهعلم الغزاة ومحمد الحُسّاد
- ١١بمضارب كانت لدى افنائهاغيل القَنا ومرابض الآساد
- ١٢شهم له من عزمه وثباتهأضعاف ما أُوتيهِ من إِمداد
- ١٣وله بدين الحق صولةُ ناصحدَكَّ الغزاةُ بها ذَرَى الأطواد
- ١٤تروي له الأيام طيبَ مفاخرومآثر عزت على الأنداد
- ١٥وفضائل ملء العيون محاسِناًقصرت على علياه باستبداد
- ١٦أربى على عبد الحميد بلاغةوزرت بلاغته بقس إياد
- ١٧أنتم بني العلياء قطب مدارهايوم الفخار وموئل القصاد
- ١٨ما منكم إِلاّ حليف مكارهزاكي الخِلال يُعَدّ في الأفراد
- ١٩أَشفعتم شرف الجهاد بمقْصِدٍأسْنَى ومسعاة لخير مفاد
- ٢٠وحللتم مغنى دمشق فأصبحتأيامها تزهي على الأعياد
- ٢١بلد بها للأنبياء مراقدٌوبها حمى الأبْدَال والأوتْاد
- ٢٢زادت بكم شَرَفاً على شَرَفٍ فلازلتم مدى الأيام في إِسعاد
- ٢٣وبقيتم ظِلَّ البلاد وأهلهاما لاحَ بَرْقٌ أَو ترنّم شاد