بكى موت محمود هدى الشعر والنهى
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلحزنالنون
حجم الخط
- بكى مَوت محمود هدى الشعر وَالنَهىوَناحت به الآدابُ وَالحزنُ حزنُها
- مضى صفوةُ الآداب والمجد وَالعلافكدَّرها وانهاضَ اذ مات ركنُها
- مضى من به الدنيا تباهي وَتزدهيوَهيهات تلقى مثلَه ما أظنُّها
- لقد كانَ إن تسطر يميناً يمينَهاوإن أمعنت في معضل فهو عينها
- فكم حكمةٍ أبدت بدائعُ نظمِهيدوم عَلى مر الجديدين زينها
- مكارمُ يخشى الدهر أن ستبيدهوَتبقى وَيفنى حسن ما فيه حسنها
- له المنطق المرهوبُ يرجَى وَيُتَّقىوعزة نفسٍ عز في الكَون كونها
- همامٌ عَلى باس الليالي ولينهالديه سواء ليس يغشاه شينها
- إذا أظلمت آفاقها فهو شمسهاوإن أمحلت خضراؤها فهو مُزنها
- عجبت لدنيا ما وعت حقَّ فضلهوأعجب منها الدهر إذ هو عونها
- لقد فَجَعت منا قلوباً وأرسلتعيوناً وجلت غارة قد يشنها
- حزِنّا وقر سرت رفاتٌ بأنسهوفاخر فيه ظاهر الأرض بطنها
- عفاءٌ عليها اليوم كُدِّرَ صفوُهاومن بعد هذا اليوم يظهر هونها
- ألا في سبيل الله شاعرُ عصرناوشمس بني الآداب إن جنَّ جونها
- توفِّي فمات الشعرُ إلا صبابةتعلل شرب الشعر اهريق دنُّها
- فدام بما يرجوه من فضل ربهوفي جنة مرضية عزَّ ابنها
- كما لا يزال الدهر يتلو حديثهيبيد به سهل الليالي وحزنها
- وإني لَعَن حقٍّ أقول مؤرخاًبكى موت محمود هدى الشعر والنهى