هيهات ما ملك في الدهر أو ملكه
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالكاف
حجم الخط
- هَيهات ما ملكٌ في الدَهرِ أَو مَلِكَهْأَبقى الزَمان تَولّى بِالَّذي ملكهْ
- أَمضى عَلى أُمم بَلواه من قدمٍوَكَم تقدّمَ مملوكٌ بِهِ ملكه
- وَكَم فَتىً عَفَّرَت بِالترب جبهتَهيَدُ المَنون وَضمَّته إِلى هلكه
- وَكانَ فيما مَضى تمضي عزيمتهحَتّى أَصاب نجوم الجَوّ بَل حبكه
- يا صاحبيَّ قفا وَاستوقفا عَجَباًوَاستخبرا سر حالٍ ذو النهى سبكه
- إِن الزَمان وَما تَفنى عَجائبُهأَبدى وَلَكنَّ ستر الغيّ لَم يُرِكَهْ
- فَقد خَلا أَهلُه عن كُل مكرمةٍكما خلت أَرضُه من آية البركه
- وَلم يَدع ماجداً في الناس تَأملُهإِلا غَدا سالِكاً غَيرَ الَّذي سلكه
- وَلم يَقُم برجالٍ ماجدين لَهُمعزمٌ يبدّدُ من جونِ العَنا حلكه
- فَلو دَعا الشرّ خيرَ القَوم طار لهفَلا السليكُ يجاريه وَلا السُّلَكَهْ
- وَخَير عالمهم في الجَمع منتصبٌيقيم زورَ القَضا أَو يَقسم التركه
- فَما لعالمهم فضلُ السكينة لاوَلا لجاهلهم رَأيٌ عَلى حركه
- وَالموسرون وَمالُ الناس بينهمكَالبَحر يُرسل فيهِ الصائدُ الشبكه
- وَالمعسرون كما عاينتَ سعيهمبعضٌ يصيد وَبَعضٌ يَأكل السمكه
- فَكم تقرّ عيونٌ من لقاء فتىًحتى تكذّبَها الأَخبارُ وَالمَلَكَه
- لَولا اختبارك ساد الناس كلهمُلَكن مقاديرهم بالبحث مندركه
- وَالناس صنفان هذا صانه شممٌيَزهى وَذلك مبذول اللُّهى هتكه
- وَبعضهم دون ماء الوَجه يبذلُهتَرى دماءهم حَمراءَ منسفكه
- اللَه أَكبر كَم في الدَهر من حِكَمٍوَكَم نُفوسٍ عَلى الأَهواء مرتبكه
- فَلا تَرى باذلاً إلا سفاهتهوَلا تَرى باخلاً إلا بما امتلكه
- وَالكُل في غفلة وَاللَه ساترُهمفَلَيت شعري متى تمتاز مؤتفكه
- يا خيبة الناس ضاع الحَقُّ بَينهمُوَضل هاديهمُ في غيه سككه
- وَكدّر الصَفوَ ظلمُ القَومِ أَنفسَهمفَكُلُّ قَلب بِهِ داءٌ قد انتهكه
- أَكل ذي نَشبٍ يذري بذي نسبوَكُلُّ جاهلِ أَمرٍ كذَّب الدركه
- وَذاك يخجل إن أَسلافُه ذُكرتوَذا إِذا فكّروه دينَه تركه
- يا رحمةَ اللَه يا ستراه قَد فضحتعيوبها أَمّةٌ في الغيّ مشتركه
- لا النصح يجدي وَلا الإنذارُ ينفعُهمرَدعاً وَليس يردّ المجرمَ النسكه
- فحسبك اللَه أن ترجو عنايتهوَاترك رجالاً عَلى الأَغراض معتركه