بآراء أرباب العقول الزكية

حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالتاء

حجم الخط
  1. بِآراءِ أَربابِ العقول الزكيةِيتمُّ اعتزازٌ للنفوس العليةِ
  2. فما شاورت في معضل الأَمر أُمّةٌفذلّت وَلا استغنت بَرأيٍ فعزّتِ
  3. وَفي الأَمر بالشورى خَفايا حقائقبطولِ اختبارٍ في الأُمور تجلت
  4. وَما كان خَيرُ الخَلق يحتاجُ رَأيُهلشورى وَلكن تلك كانت لحكمة
  5. فَإِن اتحادَ الرَأي يُبدي صَوابَهوَربَّ صَوابٍ غابَ في جَنب وحدة
  6. وَلَولا اتحاد الكَونِ ما كانَ كائنٌوَلا قامَ فيها صُورةً بَعد صورة
  7. وَلَولا انفرادُ الأسد بَالرأي ما قضتعليها القَواضي بعد عزٍّ لذلة
  8. فَكَم باتفاق من قليل تكثّرواعَلى كثرةٍ ذات اختلاف فقلت
  9. وَكَم باد باستبداده الأَمرَ بائدٌوَما ذنبُه إِلا انفرادٌ بهمة
  10. وَكَم سادَ من شاد التحالف بالنهىوَما فضله إلا دفاع العشيرة
  11. وَما شاركت نَفسٌ سِواها بملكهاوَلكنها ذلت لحكم الضرورة
  12. فَقامَت من الأَفراد هيئةُ جامعٍيَقوم لكلٍّ بارتباط وشرعة
  13. فَإِن لكل مطلباً فَوق حَقِّهيُحاولُه من فطرةٍ بشرية
  14. وَإِنّ لكل عزةً جاهليةًفَيحرص أَن يمتاز في كُل وجهة
  15. وَكُل عليه واجبٌ هو ضدُّهوَحدٌّ له يَنهاه عن كُل شَهوة
  16. فَلَولا حدود بَيننا عينت لَنامجالاً لضلّ الرشد في جَنب نَفرة
  17. وَما تلك إِلا آيةٌ أَو حقيقةٌبسنَّة طَه أَو بإجماع أَمّة
  18. وَلَكن عُقول العارفين تمايزتفَأُنزِلَت الشُورى لخير الخَليقة
  19. نعم معرض الأَفكار في الأَمر موجبٌتَجلّي الخَفايا في مَدارك خبرة
  20. فَتعرضُ أَبكارَ العُقول لناقدٍوَتَسعى عَلى طلابها بالحقيقة
  21. وَترداد آراء الرجال مطيةٌإِلى الخَير تَزهى بين لين وَشدّة