لم تبق مني الحادثات لسائل
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملاللام
حجم الخط
- لَم تُبقِ مني الحادثاتُ لسائلِغَيرَ الضَنى وَغُروبَ جفنٍ سائلِ
- لا درَّ درُّك يا زَمانُ وَلا سَرىلَيلٌ وَلا ضاءَ النَهارُ لقائل
- وَهوى النُجوم النيرات وَكُوّرتتلك الذكاء وَعطلت من جائل
- وَسطا على نسر السَماء بظلفهثَورُ الثَرى فَبكت بدمعِ الوابل
- سعدُ السُعود عَليك يَعلو ذابحٌوَاللَيل يَشتعل السَواد لغائل
- لترى بَنات النعش حَولك قَد بَكَتوَالرَعدَ دمدمَ مثل أَنّةِ ثاكل
- وَتحملت همي السَموات العُلافَهَوَت بِها نَحوَ التخوم زلازلي
- وَتدكدكت تِلكَ الرَواسخُ وَاغتدتكَالعهنِ أَو هيلت كَرملٍ هائل
- وَبَكت عُيونُ الرَوضِ أَعني نرجساًفَاصفّر من رَوعٍ كَوجه الواجل
- وَاحمرّ من لَهفٍ خدودُ الوَرد وَاشــتعلت فُروعُ الياسمين الخاضل
- وَاعتل ذياك النَسيمُ بعلتيفَعَساه يَدري ما علَيهِ شَمائلي
- وَثَوت سُيوفُ الهند في أجفانهاإذ فاتها كفُّ الكَريم الباسل
- وَبَكَت مواليها المَوالي حَسرةًإِذ ماتَ عَنها كُل شَهم عادل
- لا كانَت الدُنيا وَلا كُنا لَهابُعداً لها وَلقادمٍ وَلزائل
- لا قامَ فَوق منابرٍ ذو لَهجةٍلا قالت العَلياءُ هَل من فاضل
- لا قامَ في صَدر الزَمان سِوى جَوىلا نامَ جفنٌ تحتَ لَيل سادل
- لا احمرّ خدٌّ لا تعذّر سندسٌلا ماد غُصنٌ في أَريضِ خَمائل
- لا أَزهرت جَناتُها أَزمانناإِلا وَغنتها لذاكَ بلابلي
- لا دار كَأسٌ لا تجمع مجلسٌلا فازَ مَهجورٌ بِوَصلِ مواصل
- أَترى ربوضَ الأسد مَوطئَ ثَعلبٍوَيَرى نَقيصاً في ثِياب الكامل
- عار عَلى الأَقدار ترفعُ خافضاًوَتعز ذا ذلٍّ وَضيعَ أَوائل
- هذا الَّذي لَولاه ما عُصِيَ الإلَــهُ وَلا تحير فيهِ لُبُّ العاقل
- أَشكو وَهَل مثلي أَراه فاضلاًأَرجوه إلا خاف سَطوةَ جاهل