ما بيننا دو يجاب وسربخ
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالخاء
حجم الخط
- ما بيننا دوّ يجابُ وَسَربخُيَفنى بهِ الساري وَيَبقى الفرسخُ
- فَكأنما لما تباعد بينُنابَيني وَبينَك للتفرّق برزخ
- وَكَأنني لما أَنخت رَواحليبمضلةٍ وَوَقفت صَدري أَرضخ
- فِكَرٌ تردّد في ضَنين آملفَأَطارَ صَبراً وَالعَنا يَترسخ
- وَلَقد نَزلت بمنزلٍ من هولهوَرجاله يَستصرخ المستصرخ
- وَالهَمّ حمّلني العَنا فتركت هَجوي فيهمُ أَبَداً يبيض وَيفرخ
- يا معشراً إن شمت منهم ماجداًأَلفيت كيراً ما تنفّس ينفخ
- وَإِذا رَأَيت وَجوهَهم أَنكرت أَننَ نهارنا من ليلنا قَد يسلخ
- فَقلوبهم غلفٌ ودينُهم الخناوَوِدادُهم أَمرٌ يغرُّ وَينسخ
- أَحسابهم وَجوهُهم وَوقارُهمكَبيوتهم بالقار سوداً تلطخ
- قَوم تَصابى شَيخُهم عن ابنةٍوَصبيُّهم من جهله يَتشيّخ
- ما أنصفوا لَو أَنصفوا لكنهمعدلوا بما جاروا لذاك تبذخوا
- يا وَيلتي من جاهل متعالمٍفيهم وَهينٍ بالوقاحة يشمخ
- يَخشى الغبار يَمسُّ أَسفلَ نعلِهوَالعَرضُ مِنهُ مدنسٌ وَموسّخ
- وَمتى أرادوا مطرباً في مجلسأَيقنت من غنّى عليهم يصرخ
- ما حيلَتي إِلا إِلَيهِ المشتكىوَأَلوم سَعياً قَد جَنى وَأُوبِّخ
- وَأَصون بِالصَبر المصيبة بي كَمَنيُخفي ضَنَى جسمٍ بطيبٍ يُضمَخ
- يا حَسرةً طالَت بمهجة واجدٍنيرانها تَقوى عَلى ما تنضخ
- فالعين واكفة الشؤون سهيدةٌوَالقَلبُ نارُ جَواه لا تتبّوخ
- لا مؤنسٌ يُشكَى إِليهِ وَلا مُنىًتَروي اللَهيفَ وَلا التفرّق يَنسخ
- هذا الَّذي غَدْرُ الزَمانِ أَراه ليوَبِهِ كما شاء القؤول يؤرّخ
- يا قاتل اللَه الزَمانَ فَإِننيخضتُ البحار وَجلَّ هذا البرزخ