غناء حمام في معاطف بان
ابن قلاقسأندلسيالطويلالياء
- ١غِناءُ حَمَامٍ في معاطِفِ بانِإِلى مَذْهَبِ الحُبِّ القديمِ ثَنَانِي
- ٢تَغنَّى فأَعطافُ الغصونِ رَوَاقِصٌوأَحداقُ أَزهارِ الرِّياضِ رواني
- ٣فَذَكَّرَنِي شَرْخَ الشَّبابِ فمَدْمعِيسَفوحٌ وقَلْبِي دائِمُ الخَفَقَانِ
- ٤ولمَّا دعَا داعِي النَّوى حَمِّلُوا غَدًارفعتُ بصَوْتِي لاتَ حينَ أَوانِ
- ٥وقلتُ لحادِيهِمْ ودَمْعِي كَاَنَّهُعلى صَفْحَتَيْ خَدِّي نَثيرُ جُمَانِ
- ٦أَمِلْ أَيُّها الحادِي عِنانَ مَطِيِّهمْفقد مَيَّلوا نحوَ الغرامِ عِناني
- ٧وقُلْ قد سقاهُ البَيْنُ كَأْساً مَريرةًفَقَدْ والذي يُدْنِي المَزَارَ سَقَانِي
- ٨وسَلْ ظَبْيةَ الخِدْرِ المُمَنَّعِ عَلَّهاتَطَلَّعُ من أَحْدَاجِها فَتَرانِي
- ٩فوا حزَنا حتَّى متى أَنا ذاكِرٌلِفَرْطِ غَرَامِي مَنْ نَأَى وَجَفَاني
- ١٠أَلا ليت شِعري هل شجا من أُحِبُّهُمن البينِ ما قد شَفَّنِي وشجاني
- ١١وهل ذاكِرِي من لا تزالُ لذكرِهِعَلوقٌ بقلبي دائماً ولِساني
- ١٢ومن عجَب أَنْ عِشْتُ بَعْدَ فِراقِهِوما كنتُ جَلْدَ القَلْبِ لِلْحَدَثانِ
- ١٣يُمَثِّلُهُ فَرْطُ الغرامِ لناظِرِيوإِنْ نَزَحَتْ دارٌ بكُلِّ مكانِ
- ١٤قِفِي يا أُمَيْمَ اليومَ أَشْكُو لكِ الذيبُلِيتُ به من دونِ أَهْلِ زماني
- ١٥تَحَمَّلَتِ الأَيامُ فَيَّ فآهُ مِنْتَسَهُّدِ طَرْفي واخْتِفَاقِ جَنَاني
- ١٦فما وَجْدُُ ذِي أَسْرٍ بأَرْضٍ قَصِيَّةٍيُبَدَّلُها من أَرْبُعِ ومَغَانِ
- ١٧تُصَعِّدُ أَنْفاساً حِراراً وتنثَنِيفتُرْسِلُ دَمْعاً دائِمَ الهَمَلانِ
- ١٨ولا حائماتٍ طالَ بالماءِ عَهْدُهاإِلى خَصِرٍ عَذْبِ البَرُودِ رَوَاني
- ١٩أَقامَتْ عليه ليلةً بَعْدَ ليلةٍمُحَلاَّةً والطَّيْرُ منه دَوَاني
- ٢٠بأَعْظَمَ مني فَرْطَ وَجْدٍ وعِلَّةٍلَمَا شَفَّنِي من طارِقِ الحَدَثانِ
- ٢١لَبَدَّلَ خَوْفِي الحافِظُ بْنُ مُحَمَّدٍبِرَغْمِ الأَعادِي مُسْرِعاً بِأَمانِ
- ٢٢تغطيْتُ عن دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِفَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي ولَيْسَ يرَاني
- ٢٣إِمامٌ براهُ اللُّه من طِينَةِ العُلاَفَنَافَسَنِي في مَدْحِهِ الثَّقَلانِ
- ٢٤له قَلَمٌ أَمْضَى من السَّيْفِ مَضْرِبًابه لَمْ يَعِشْ في العِزِّ غَيْرَ مُهانِ
- ٢٥هوَ الرُّمْحُ إِلا أَنَّه مُتَقَسَّمٌليومِ نَدًى يُرْجى ويَوْمِ طِعانِ
- ٢٦فسَلْ عَنْهُ أَنَّى شِئْتَ شرْقًا ومَغْرِبًافلا رَجُلانِ الآنَ يَخْتلِفانِ