تصبرت أم جفت شؤون المدامع
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالعين
حجم الخط
- تصبّرتَ أَم جَفَّت شؤونُ المدامعِوَما كُنتَ تَدري يا فَتى غَير جازعِ
- وَطالَ مَقامٌ فاتخذت أَحبةوَإلا على عهدِ الحبيب الموادع
- وَطالَ اغترابٌ عن خليلٍ وَصاحبٍوإلا لأَمر ما جَرى بالتقاطع
- ألا إن دَهري حال بي عن لقاكمُفبيني وَبين الحي جوبُ الشَواسع
- وَحَوّل أَحوالي وَغَيّر عهدَكمبحزمي وَصَبري واستردّ ودائعي
- فَطائعُ حَزمي أَصبح اليَوم عاصياًعَليَّ وَعاصي الدَمع قَد باتَ طائعي
- وَكُنتُ عَلى ما قيل في الناس شاعراًوَقَد كانَ نَظمي مؤنسي بل وَرافعي
- وَها غالني فيهِ الردى ما أَضرهوَأعلمه بالفاتكات الفَواجع
- أَقول رثاه أَو أَعزّي أَحبةًوَأَشكو زماناً أَم أَرى رَأيَ خاشع
- أَأَحمدُ إن لاقيتَ جيشاً عرمرماًفبعدَك لاقينا جيوشَ الفجائع
- أَأَحمدُ إن ساءتك منهم مكائدٌفكم لك فيهم من فعالٍ رَوائع
- يحدِّثُ عنها شيخُهم وَوَليدُهموَيَذكُرُ عنها سامعٌ لابن سامع
- وَما ميِّتٌ من كان في المجد مَوتُهُوَلا حيَّ من يحيى بذلّةِ خاضع
- فَمَوتُ الفَتى بين الصَوارم والقَناوَمَوتُ جَبان الحيِّ بَينَ المَصانع
- وَشتان ما بين امرئٍ عاش لا يَرىيَموتُ وَيَحيى لَيس يَبكي وَلا يَعي
- وَبين فتى للسيف وَالرمح صدرُهفإِن ماتَ أَبكى عارفاً بالصنائع
- لبستَ ثياباً من دم نعمَ ملبسٌكذاك لباسُ الفخرِ يَومَ التدافع
- وَخضتَ خضمَّ الجيش وَالجَيشُ مقبلٌيموجُ فلم تخشَ انكدارَ المعامع
- عرجتَ سماء النقع وَالجَوُّ حالكٌبعزمٍ مضيءٍ في الكَريهة لامع
- سلامٌ عَلى جسمٍ وَروحٍ تفارقاوَقالا بأن اللَه أفضل جامع
- أتُضحي وحيداً وَالمحبون معشروَتردى قتيلاً بعد تلك البدائع
- وَتمسي فَريداً بعد ما كُنت مفرداًعَزيزٌ عَلينا يا جَميلَ الصَنائع
- تَليق لك الجَناتُ يا غُصنُ فازدهروَدُم في أَمان من مهيمن واسع
- فإِني أَرى رضوان يشدو مؤرخاًلأحمد دم هذا البقا بالصفا معي