تصبرت أم جفت شؤون المدامع
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالعين
- ١تصبّرتَ أَم جَفَّت شؤونُ المدامعِوَما كُنتَ تَدري يا فَتى غَير جازعِ
- ٢وَطالَ مَقامٌ فاتخذت أَحبةوَإلا على عهدِ الحبيب الموادع
- ٣وَطالَ اغترابٌ عن خليلٍ وَصاحبٍوإلا لأَمر ما جَرى بالتقاطع
- ٤ألا إن دَهري حال بي عن لقاكمُفبيني وَبين الحي جوبُ الشَواسع
- ٥وَحَوّل أَحوالي وَغَيّر عهدَكمبحزمي وَصَبري واستردّ ودائعي
- ٦فَطائعُ حَزمي أَصبح اليَوم عاصياًعَليَّ وَعاصي الدَمع قَد باتَ طائعي
- ٧وَكُنتُ عَلى ما قيل في الناس شاعراًوَقَد كانَ نَظمي مؤنسي بل وَرافعي
- ٨وَها غالني فيهِ الردى ما أَضرهوَأعلمه بالفاتكات الفَواجع
- ٩أَقول رثاه أَو أَعزّي أَحبةًوَأَشكو زماناً أَم أَرى رَأيَ خاشع
- ١٠أَأَحمدُ إن لاقيتَ جيشاً عرمرماًفبعدَك لاقينا جيوشَ الفجائع
- ١١أَأَحمدُ إن ساءتك منهم مكائدٌفكم لك فيهم من فعالٍ رَوائع
- ١٢يحدِّثُ عنها شيخُهم وَوَليدُهموَيَذكُرُ عنها سامعٌ لابن سامع
- ١٣وَما ميِّتٌ من كان في المجد مَوتُهُوَلا حيَّ من يحيى بذلّةِ خاضع
- ١٤فَمَوتُ الفَتى بين الصَوارم والقَناوَمَوتُ جَبان الحيِّ بَينَ المَصانع
- ١٥وَشتان ما بين امرئٍ عاش لا يَرىيَموتُ وَيَحيى لَيس يَبكي وَلا يَعي
- ١٦وَبين فتى للسيف وَالرمح صدرُهفإِن ماتَ أَبكى عارفاً بالصنائع
- ١٧لبستَ ثياباً من دم نعمَ ملبسٌكذاك لباسُ الفخرِ يَومَ التدافع
- ١٨وَخضتَ خضمَّ الجيش وَالجَيشُ مقبلٌيموجُ فلم تخشَ انكدارَ المعامع
- ١٩عرجتَ سماء النقع وَالجَوُّ حالكٌبعزمٍ مضيءٍ في الكَريهة لامع
- ٢٠سلامٌ عَلى جسمٍ وَروحٍ تفارقاوَقالا بأن اللَه أفضل جامع
- ٢١أتُضحي وحيداً وَالمحبون معشروَتردى قتيلاً بعد تلك البدائع
- ٢٢وَتمسي فَريداً بعد ما كُنت مفرداًعَزيزٌ عَلينا يا جَميلَ الصَنائع
- ٢٣تَليق لك الجَناتُ يا غُصنُ فازدهروَدُم في أَمان من مهيمن واسع
- ٢٤فإِني أَرى رضوان يشدو مؤرخاًلأحمد دم هذا البقا بالصفا معي