تبارك ذو العرش الذي هو أيدا

النعمان بن بشير الأنصاريأمويالطويلالدال

حجم الخط
  1. تَبارَكَ ذو العَرشِ الَّذي هُوَ أَيَّدالَنا الدينَ وَاختارَ النّبيَّ مُحَمَداً
  2. رَسولاً لَنا يَتلو عَلَينا كِتابَهُوَيُنذِرُ بِالوَحي السَعيرِ المُوقَّدا
  3. بَنى فَوقَنا سَبعاً طِباقاً وَتَحتَهامِنَ الأَرضِ سِوّى مِثلَهُنَّ وَمَهَّدا
  4. وَذَلَّلَها حَتّى اِطمَأَنَّت بِأَمرِهِوَعَمَّ عَلَينا رِزقُهُ ثُمَ أَوتَدا
  5. عَلَيها الجِبالَ الراسياتِ فَشَدَّهافَأَرسى لَكُم سَهلَ المَناكِبِ مُلبِدا
  6. وَأَخرَجَ ذرِّيّاتِكم مِن ظُهورِكُمجَميعاً لِكَيما تَستَقيموا وَأَشهَدا
  7. عَلَيكُم وَناداكُم أَلَستُ بِرَبِّكُمفَقُلتُم بَلى عَهداً عَلَينا مُؤَكَّدا
  8. لِكَيلا يَقولوا إِنَّما ضَلَّ قَبلَناالقُرونُ نَصاراهُم وَمَن قَد تَهَوَّدا
  9. وَكُنا خُلوفاً بَعدَهُم لَم يَكُن لَناكِتابٌ وَلَم يَجعَل لَنا اللَهُ مَوعِدا
  10. فَهَذا كِتابٌ صادِقٌ يَدرُسونَهُلِمَن خافَ مِنكُمُ رَبَّهُ ثُمَ سَدَّدا
  11. أَلَم تَعلَموا أَن قَد أَتاكُم رَسولُهُبِقَولٍ حَكيمٍ صادِقٍ ثُمَ وَصَّدا
  12. وَبَلَّغَكُم ما قَد أَتاكُم مِن الهُدىوَعَمَّ عَلَيكُم بِالنِداءِ وَنَدَّدا
  13. فَلا تَكُ صَدّاداً عَنِ القَصدِ وَالهُدىأَصَمَّ إِذا تُدعى إِلى الحَقِّ أَصيدا
  14. عَلَيكُم بِعاداتِ التُقى وَاِتِّباعِهاوَكُلُّ اِمرئٍ جارِ عَلى ما تَعوَّدا
  15. فَكَيفَ لَو أَنَّ الليلَ كانَ عَلَيكُمُظَلاماً إِلى يَومِ القيامَةِ سَرمَدا
  16. مَنِ الخالِقُ الباري لَكُم كَنهارِكمنَهاراً يُجَلّي ليلَهُ المُتَغَمدا
  17. وَمَن ذا الَّذي إِن أَمسَكَ اللَهُ رِزقَهُأَتاكُم بِرِزقٍ مِثلِهِ غَيرِ أَنكَدا
  18. مَرَجتَ لَنا البَحرينِ بَحراً شَرابُهُفُراتٌ وَبَحراً يَحمِلُ الفُلكَ أَسوَدا
  19. أَجاجا إِذا طابَت لَهُ ريحُهُ جَرَتبِهِ وَتراها حينَ تَسكُنُ رُكَّدا
  20. فَما مِنكُمُ مُحصٍ لِنِعمَةِ رَبِّهِوإِن قالَ ما شا أَن يَقولَ وَعَدَّدا
  21. سِوى أَنَّها عَمَّت عَلى الخَلقِ كُلِّهِملِأَفضَلِ ذي فَضلٍ وَأَحسَنَهُ يَدا
  22. سَيَجعَلُ جَنّاتِ النَعيمِ لِباسَكُمإِذا ما التَقَيتُم أَيُّكُم كانَ أَسعدا
  23. ثَواباً بِما كانوا إِلى الله قَدَّموايَحَلَّونَ فيها لُؤلُؤاً وَزَبَرجَدا
  24. لَهُم ما اِشتَهَت فيها النُفوسُ وَلَذَّةِ العيونُ فَكانَت مُستَقَراً وَمقعَدا
  25. فَهَذا وَإِني تارَكُ الشِعرَ بَعدَهالِخَيرٍ مِنَ الشِعرِ اِتِّباعاً وَأَرشَدا
  26. وَقَد كُنتُ فيما قَد مَضى مِن قَريضهتَنَكَّبتُ مِنهُ ما أَرادَ وَأَفنَدا
  27. سِوى مِدحَةٍ لِلّهِ أَو ذِكرِ والِدٍعَلى والِدِ الأَقوامِ فَضلاً وَسُؤددا
  28. إِمام الهُدى لِلناسِ بِالحَقِّ لم يَزَلعَلى ذاكَ كَهلاً في المَشيبِ وَأَمرَدا