أهيج دمعك رسم الطلل
النعمان بن بشير الأنصاريأمويالمتقارباللام
حجم الخط
- أَهيَّجَ دَمعَكَ رَسمُ الطَلَلعَفا غَيرَ مُطَّرِدٍ كَالخِلَل
- نَعَم فَاِستَهَلَّت لِعِرفانِهِسِراعاً وجادَت بِفَيضٍ سَبَل
- ديارُ الأُلوفِ وَأَترابِهاإِذا أَنتَ مِلحُبِّ كَالمُختَبَل
- لَيالِيَ إِذ تَستَبينُ الرِجالَ تَحتَ الخُدورِ بِحُسنِ الغَزَل
- كَلَونِ الكَواكِبِ لا تَشتَكينَلا بِالأَذاةِ وَلا بِالخَجَل
- سبَتكَ فَتاةٌ لُباخِيَّةٌبِوجهٍ أَسيلٍ وَخَلقٍ رِفَل
- مِنَ الناهِظاتِ بِأَعجازِهِنــنَ حينَ تَقومُ خُزَيلَ الكَفَل
- كَأَنَ الرُضابَ وَصَوبَ السَحابِ باتَ يُذابُ بِشَوبِ العَسَل
- مِنَ اللَيلِ شارَكَ أَنيابُهابُعَيدَ الرُقادِ وَبَعدَ الكَسَل
- فَكَيفَ وِصالُكَ ذا خُلَّةٍقَليلَ النَوالِ كَثيرَ العِلَل
- وَأَفيحَ ذي سَرَبٍ حازِمٍصَرومٍ وَصولٍ حِبالَ الخُلَل
- كَريمِ البَلاءِ صَبورِ اللِقاءِ صافي الثَناءِ قَليلِ العِلَل
- عَظيمَ الرَمادِ طَويلَ العِمادِ واري الزِنادِ بَعيدِ القَفَل
- أَقَمتُ لَهُ وَلِأَشباهِهِعَمودَ السُرى بِذَمولٍ رَمَل
- مُداخَلَةٍ سَرحَةٍ جَسَرَةٍعَلى الأَينِ دَوسَرَةٍ كَالجَمَل
- هِجانٍ كَلَونِ مَهاةِ الصِوارِ عُبرَ السَفارِ وَعُبرَ البَدَل
- فَتِلكَ تُبَلِّغُني مَعشراًبِيَثرِبَ مَجدُهُمُ كَالجَبَل
- أَماتوا قَديماً لَمّا عارَهامَصاليتُ ساعاتِ كَربِ الوَجَل
- إِذا المَوتُ أَدلَفَ ذِئفانَهُوَكانَت أَجِلَّتُهُ كَالظُلَل
- يُبادِرُهُ كُلُّ مُستَبسِلٍكَحَدِّ السِنانِ شُجاعٍ بَطَل
- صَبورٍ وَقورٍ لِما نابَهُبِكُلِّ لَذيذٍ حُسامٍ قَصِل
- مَساميحُ بِالخَيرِ إِذ رَتَبَترياحُ الشِتاءِ بِنَحسٍ شَمَل
- أَهانوا الصَبوحَ بِغُرِّ الجِفانِ مُعتَكِراتٍ خِلالَ المَحَل
- رُكوداً رَواسِيَ مِن يَأتِهمبِضُرٍّ يَؤُل بِكَريمٍ النَفَل
- إِذا يَزِنُ الناسُ أَحلامَهُموَجَدتُهُم رُجُحَ المُحتَفَل
- إِذا يوسِرونَ فَلا يَبطِرونَوِيَومَ البَلاءِ كِرامُ البُلَل
- أُولَئِكَ قَومِيَ لَو تَعلَمينَيَومَ التَباهي وَيومَ الزَحَل
- فَإِما أُعَمِّمهُمُ مِدحَتيفَلا أَنا بِالكاذِبِ المُنتَحِل