يا سائق الوجناء في وخدانه
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالنون
حجم الخط
- يا سائقَ الوَجناءِ في وَخدانهِيَطوي المَهامه لاقتراب خدانهِ
- يَجتاب كُلَّ تنوفةٍ وَحَنينُهيَحدو بِهِ وِشؤونُه من شانه
- سَأَم السُرى وَالسَير حَيث أَضرّهطُول اغترابٍ عن فَنا أَوطانه
- تَشكو المَدى وَالدوَّ مِنهُ قلوصُهوَيروعه بَعدُ المَدا وَمكانه
- في الشَرق مَنزله وَفي الغَرب الهَوىبَعداً كَما قَرب الهَوى لهوانه
- كَم لَيلة يَقضى السهادَ بجفنِهوَفؤادُه المرتاعُ في خفقانه
- لا مؤنسٌ إِلا المُنى وَغرورُهلَولا التمني ذابَ من أَشجانه
- أَفكارُه بين الأَحبة وَالحِمىتَشكو الشَتاتَ عَلى مديد زَمانه
- يُخفي التوجدَ بالتجلدِ وَالعزايا وَيل من نجواه في كتمانه
- يُخفي الأَسى وَالدَمعُ يُظهرُ ما اختفىوَالدَمع يفضح معجماً ببيانه
- أَشواقُه تبقى وَيَفنى صَبرُهوَتظل حالتُه تَبوحُ بشَأنه
- قَد سهلت مَسرى السُهول دُموعُهوَالحزنُ ثَمَّ يَزيدُ في أَحزانه
- ياسائق الوَجناء إِن نلت الحِمىوَوَقفت موقفَنا عَلى كثبانه
- فأَنخ عَلى تلك الرُسوم وَحيّهاوَاندب صَفاه وَنُح عَلى سكانه
- وَاسأل هناك طُلولَه وَأَدم لَهانَظرَ البَهيت مؤثراً بعيانه
- وَابلغ تحيتي اللوى وَربوعهأَبدا وَسلم لي عَلى غزلانه
- قُل عِم صباحا يا ديارَهُمُ وَدُمْأَو عم مساءً يا لَوى إخوانه
- وَإِذا تَغنى بلبلٌ في أَيكهاساجلْه عني وَاروِ عن أَلحانه
- وَإِذا تَأوّد مائسٌ كَعرائسٍفَاذكر قَواماً حرت في ميدانه
- وَإِذا جَرى بين الخَمائل جدولٌفَاشرح له دَمعي عَلى فيضانه
- وَإِذا ضفا ظل كطرّة أَغيدٍمِن فَوق خدّ النَهر في بُستانه
- وَإِذا شدا القَمريّ في أَوكارِهأَو ناحَ ورقُ الرَوض في أَوكانه
- فَاذكر لنا يَوماً كَأَحسن ما مَضىبِزَمانه أَو في بَهيج مَكانه
- إِذ نَجتلي الصَهباء عذباً قَرقَفاًمن كفِّ فضّاح الهوى فتانه
- وَالليل يجمع بالأَحبة شَملَناوَالصُبحُ يُبدي المَجد في أَبّانه
- وَقلوبنا مَسرورةٌ وَصدورُنامَشروحةٌ وَالصَفو في مَيدانه
- فَسَقى المهيمن عَهدَنا صَوبَ الحَياوَرَعى مَكانتَه عَلى سُلطانه