تذكرت مهجتي من كان يؤويها
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالياء
حجم الخط
- تذكرتْ مهجتي من كانَ يؤويهافَأَرسلت أَعيني بِالدَمع ترثيها
- لَولا الدُموعُ تَلافَت ما استشاط بهاجابت مديدَ النَوى من لوعةٍ فيها
- هم جيرتي بالحمى قَد كُنتُ جارهمُيا حسنَها مدّةً سرّت مباديها
- أَلفتُهم وَالهَوى تحلو مناهلُهللواردين فترويهم صوافيها
- حَيث الصبا رَوضة وَالأنس نضرتهاوَالغيد أَغصانُها وَالقَلبُ شاديها
- أَيام وَصل هيَ الأَعيادُ من زَمَنيوَلَيلة القَدر قَد كانتَ لَياليها
- آها لها مدّةً راقت فما بَقيتإِلا الأَحاديثُ عَنها نحنُ نَرويها
- سَمحت بِالرُوح لَو عادَت أَوائلُهاوَحبذا إن أَكُن بِالرُوح أُرضيها
- أَو ليتَها لَم تَكُن إِذ كانَ يَعقبُهانارُ الفراق عَلى الأَحشاء تبريها
- كَم أستردّ الليالي وَهيَ تمنعنيوَكَم أُروّع عَنها وَالمُنى فيها
- ما كانَ يُقنعنا مِنها تَواصلُناحَتّى قَنعنا بذكرانا تُمنّيها
- يا دَهرنا حَيث كانَ البين منحتماًفَلِم تؤلفُ أَحباباً فَتشجيها
- ما لي وَللعيد لا خلٌّ أُنادمُهوَلا خَليلةُ صدقٍ قَد أُناجيها
- وَكَم أُضاحكُ وَالأَحشاءُ باكيةٌفي حَسرةٍ غَير أَنّ الحَزم يُخفيها
- وَاللَه لَولا الأَماني ما صبرتُ عَلىمرّ الحَياة وَلا صاحبتُ أَهليها
- لَكنها عللتني في النَوى زَمَناًفيا لَها مُهجةً أَبقت أَمانيها
- فَأَسهر الجون إِن طالَت وَإِن قصرتبعبرة عبرة للدَهر أَبكيها
- وَقَد جَفاني الكَرى حَتّى جَفَوتُ فَلووَاصلتُه لرأَيتُ الحب تشبيها
- أَو كُنت أَقضي حَياتي بعدهم حلُماًلا خَير في مدّة باليَأس أَقضيها