يا برق ألا عدت ذاك الأبرقا
حجم الخط
- يا برقُ ألاّ عُدْتَ ذاك الأبْرَقَاوأطلْتَ فيه تلألؤاً وتألُّقا
- وجمعتَ شملَ المزنِ في الدار التيألفيتَ شَمْلَ جميها متفرقا
- داراً هَرَفْنَا في معالمها دماًلمّا توهمنا المعالمَ مُهْرَقا
- طفقتْ تجددُ مُخْلَقَ الشوقِ الذيترك الجديدَ من التصبرِ مُخْلَقا
- ما كان أحسنَ ما يكونُ لقاؤُناإذ نلتقي منها بأحْسَنِ ملتقى
- أيامَ لا أخشى من الواشي الذيمن عذله يُخشى عليَّ ويُتَّقى
- أيامَ ثنى عنه الوصالُ عنانَهُوجعلتُ مغربها لعيني مشرقا
- أَقْصِرْ فللأيامِ عندي حُكْمهاإذ عُوْدُ ذاك العيشِ فيها مورقا
- لا تلْحَني إن أَنْفَذَتْ حُرَقُ الهوىمساءَ الجفون تهلُّلاً وترقرقا
- ما كنتُ أوَّلَ موسرٍ مِنْ عبرةٍفقضى بها دَيْنَ الفراقِ وأَملقا
- وندى أبي الحسن الذي اعتقدَ الندىخُلُقاً ولمَّا يعتقدهُ تَخَلُّقا
- لقد انتضى منه الأميرُ مهنّداًعضباً لهاماتِ الخطوبِ مفلِّقا
- أضْحَتْ له تلك الرويّةُ قائماًوالعزمُ حدّاً والطلاقةُ رونقا
- حصنُ الشآمِ المبتني من رأيهسوراً على أرضِ الشآم وخندقا
- لولا تَيَقُّظُهُ لَمَزَّق بَدْرُهَامن حَضْرِها ما كان قبل مُفَرَّقا
- كلف البنان بأفْعوانٍ مُطْرِقِلا بل يفوقُ الأفْعُوانَ المطرقا
- عينُ السليمِ إلى الرُّقَى وسليمُهُمتيقّنٌ أنْ ليس تَنْفَعُهُ الرقى
- قلمٌ إذا ما سار يقدمُ موكبَ الآراءِ كان له الفضاءُ مطرَّقا
- تلقاه أخرسَ ناطقاً وكفى بهأُعجوبةً من اخرسٍ أن ينطقا
- يرد القريبَ من الموارد أشهباًجوناً ويصدرُ حين يصدرُ أبلقا
- ومتى تلاحظْهُ العيْونُ مسوَّداًتحسبْه من حُسْنِ السوادِ مُخَلَّقا
- طبٌّ بتنميقِ الكلامِ كأنمايعطيكَ وشياً في الطروسِ منمَّقا
- تِرْبُ الحياةِ وربما فَتَحَتْ بهيقظاتُهُ بابَ الحِمامِ المغلقا
- الله وَفَّقَهُ لإدراكِ الذيتهوى النفوس فما يزالُ مُوَفَّقا
- ما ضرَّه في حيث وجَّهَ حزمهألاَّ يوجِّه جحفلاً أو فيلقا
- سلْ تجنِ عن عَوْدِ السؤالِ وبدئهأذكى من المسكِ الذكيِّ وأعبقا
- مَنْ بثَّ في الآفاقِ من آرائهجيشاً محيطاً بالرعية مُحْدِقا
- وأفاء رجم القرمطي مكذَّباًعند الذين توهَموهُ مُصَدَّقا
- جهلا بأنَّ الحربَ تبدو جدولاًوتعودُ حين تعودُ بحراً مُتْأقا
- حتى إذا رام الذهابَ مولياًوجد الرحيبَ من المذاهب ضيّقا
- هجم الفناءُ على بقيةِ نفسهفثوى الفناءُ بها أحقَّ من البقا
- كم فوقَ قسطَلهِ له من قسطلٍملأت مُلاءَتُهُ الفضاءَ السَّوهقا
- وأوان جاشَ الرومُ لم يترك لهمجأشاً يتاركُ أَفْكَلاً أو أَولَقا
- ركبوا الجبالَ الصمَّ فانهالت بهممن خوفِ وقعته كما انهالَ النَّقا
- أَنَجا من الأهوالِ منهم مَفْرقٌفتشيِّبُ الأهوالُ ذاك المفرقا
- شَرعَ ابن يحيى النفّرِيّ مناقباًأخذت عليه بالشريعة موثقا
- فعلا من الهضَباتِ ما لا يُعتلىورقى من الدرجات ما لا يرتقى
- متعشقاً حُسنَ الثناءِ مبرّءاًمن أن يكونَ لغيره متعشقاً
- لو كان في زمن المرازبةِ الأولىداوتْ حلومُهُمُ الزمانَ الأخرقا
- أَنساهمُ بهرامَ جورَ تدفقاًعند الخطوبِ ويزجردَ تبعُّقا
- يا أيها الباني مراتبَ سؤددٍأضحى بأدناها في تعظيمها متأنّقا
- هي حُلَّةُ المجدِ التي لو أنَّهالِلُّبسِ كانت سندساً واستَبرَقا
- أَغرقتَ في نُصح الأمير ولم يَقُمبالنصح من لم يُلْفَ فيه مُغرقا
- وهو الذي ملأ الشآمَ بعدلهحتى استنامَ شآمنا واستوسقا
- سُمِّي ذكاءً في الحروبَ لأنهيذكي الحروبَ مصمماً ومحققا
- ومحرِّقٌ لو لمْ يُحَرِّقْ بابنهِمائةً تماماً لم يُسَمَّ محرِّقا
- خُذْها تَحُثُّ إِليكَ أفئدةَ الورىشوقاً كما حثَّ الحداةُ الأينقا
- تذرُ الفرزدقَ وهو شاعرُ خندفٍمتمنياً ألاَّ يكونَ فرزدقا