أبى الله إلا أن تعز وتحمدا
يوسف الأسير الحسينيعثمانيالدال
حجم الخط
- أبى الله إلا أن تعز وتحمداويخمد من عاداك دوماً ويكمدا
- فقد أخلف الرحمن ما قد فقدتهمن المال حتى عاد حالك أحمدا
- وقد ينثر العقد النظيم تعمدالينظم في جيد المليحة أجودا
- على أنه لو زال مالك كلهودمت سليماً كان ذاك لك الفدا
- ولو كانت الدنيا لديك باسرهاوزالت لما أوهت لفضلك سؤددا
- ولا أوهمت منك العزائم والقوىعلى حسن ما تبديه للناس مرشدا
- عليك من العرفان تاج وحلةوعندك كنز منه يكفيك سرمدا
- ولست كذي جهل وجاه بمالهفليس له من مكرم ان تبددا
- ودمت باكرام العزيز ولم يزليرى مسعفاٍ للفاضلين ومسعدا
- ومن يصنع المعروف صنعك يلتقيله خلفاً اربى وأوفى وازبدا
- إذا كان رب العرش للمرء ناصراًفما حيلة العادي وما حيلة العدا
- وما الضر في بيت قديم مخشبتحرق كي يبني بصخر مشيدا
- وانا ظننا ان يكون معوضاًفحقق رب العرش ذاك واكدا
- ولو بيت من عاداك بات مقوضاًلدام باعوادٍ وخشب مسندا
- وبعض الورى ورى بان احتراقهعقاب فامسى في المقال مفندا
- وشد لقدح زنده فخوى كمالرمي خفي سده فتزندا
- ولسنا نبالي بالنبال التي رمىفقد طاش ما يرمي فشاط فاخردا
- وظن بان قد نال فرصة محنقفرام انتهازاً فانتهاراً له غدا
- ولما رأى نار الحريق تبدلتببرد سلام عاد فحما منكدا
- وحاك ازاراً كي يسد عوارهفحار رداء جافياً فيه ارتدا
- افارس مضمار البلاغة لا عداعليك بلاء غير ما فات لا عدا
- ولا زلت بحراً باللآلئ جائداًوبراً كريماً ينبت الدهر عسجدا
- ولا زلت في كل المعارف قدوةوغيرك بالتقليد دام مقلدا
- ولا زلت تملي في جوائبك التيملأت بها الدنيا معالم للهدى
- لك الصوت والصيت الجلي لدى الملاوان الذي عاداك قد عادل الصدا
- يقصر عن الحام برد نسجتهولو جاء في نسج يجئ به سدا
- ولو عقلت كل الجرائد وارتاتمساغاً لكانت للجوائب سجدا
- فتلك لها أم واحمد فارسامام لأهليها فكل به اقتدا
- فلا زال في أهل المعارف سيداًكذلك في أهل العوارف والندا