حذار منا وأنى ينفع الحذر
حجم الخط
- حذار منا وأنى ينفع الحذروهي الصوارم لا تبقي ولا تذر
- وأين ينجو ملوك الشرك من ملكمن خيله النصر لا بل جنده القدر
- سلوا سيوفا كأغماد السيوف بهاصالوا فما غمدوا نصلا ولا شهروا
- حتى إذا ما عماد الدين أرهقهمفي مأزق من سناه يبرق البصر
- ولوا تضيق بهم ذرعا مسالكهموالموت لا ملجأ منه ولا وزر
- وفي المسافة من دون النجاة لهمطول وإن كان في أقطارها قصر
- وأصبح الدين لا عينا ولا أثرايخاف والكفر لا عين ولا أثر
- فلا تخف بعدها الإفرنج قاطبةفالقوم إن نفروا ألوى بهم نفر
- إن قاتلوا قتلوا أو حاربوا حربواأو طاردوا طردوا أو حاصروا حصروا
- وطالما استفحل الخطب البهيم بهمحتى أتى ملك آراؤه غرر
- والسيف مفترع أبكار أنفسهمومن هنالك قيل الصارم الذكر
- لا فارقت ظل محيي العدل لامعةكالصبح تطوي من الأعداء ما نشروا
- ولا انثنى النصر عن أنصار دولتهبحيث كان وإن كانوا به نصروا
- حتى تعود ثغور الشام ضاحكةكأنما حل في أكنافها عمر