لولا علو النفس والهمة

حسن حسني الطويرانيعثمانيالسريعالتاء

حجم الخط
  1. لَولا علوّ النَفس وَالهمّةِوَعزة فيها عَن الذلَّةِ
  2. أَو خشية من أَن يَراني الوَرىأنِّي لخلق أَشتكي عسرَتي
  3. ما ردّني عَن نيل ما أَبتغيدَهر وَإِن عادى فَلَم يَثبت
  4. وَربما قَد لامَني جاهلٌفي تَركيَ المَسعى وَإِن أكدت
  5. نعم اِنّهُ لامَ عَلى خبرةكَما تركت السَعي عَن خبرة
  6. رَأَيت أنَّ الجَدَّ ما لَم يُشَبْبِالذلِّ لا يُدنيك من عزة
  7. فَقُلت خليها لأَربابهافَغاية المحيا إِلى موتة
  8. وَما يَضر المَرء فَقدُ الغِنىما دام في ستر عن الحاجة
  9. وَلَيسَ من عَيب سِوى جَهلةأَو خِسَّةِ الآباء وَالعترة
  10. فَدَعهُ يَرقى في السَما مَنزِلاًأَلَيسَت الأُخرى إِلى حفرة
  11. وَقل لَهُ بِالأنس لا يَزدَهيفَإِن عقباه إِلى وحشة
  12. وَقُل لجمع الجَمع لا تركنوافَإِنهُ رَهن إِلى الوَحدة
  13. إِني أَقول الحَق حَقاً كَماأَزيِّنُ الأَشعار بالحكمة
  14. ما قيمة الدُنيا فَتَسعى لَهاوَما هِيَ الدُنيا لذي الفطنة
  15. ما تلكَ إِلا مَنزلٌ ضَيفهيَحلّه في أهبة الرحلة
  16. فَلا تَقي جسماً سَيلقى الرَدىوَلا تَصُن نفساً إِلى ضيعة
  17. وَكَيفَ تَهوى أن تَزِين البناوَأَنتَ لَم تحفظ قوى البنية
  18. فَيا أَخي بِاللَه فكِّر وَقُلما أَحوَج الإِنسان للفكرة
  19. هذا الَّذي نَدري وَنَقضي بِهِوَاللَه يَهدي سبلَنا للتي
  20. وَإِن يَكُن ذو غاية لائِماًفَإِننا لَسنا ذَوي غاية