لولا علو النفس والهمة
حسن حسني الطويرانيعثمانيالسريعالتاء
حجم الخط
- لَولا علوّ النَفس وَالهمّةِوَعزة فيها عَن الذلَّةِ
- أَو خشية من أَن يَراني الوَرىأنِّي لخلق أَشتكي عسرَتي
- ما ردّني عَن نيل ما أَبتغيدَهر وَإِن عادى فَلَم يَثبت
- وَربما قَد لامَني جاهلٌفي تَركيَ المَسعى وَإِن أكدت
- نعم اِنّهُ لامَ عَلى خبرةكَما تركت السَعي عَن خبرة
- رَأَيت أنَّ الجَدَّ ما لَم يُشَبْبِالذلِّ لا يُدنيك من عزة
- فَقُلت خليها لأَربابهافَغاية المحيا إِلى موتة
- وَما يَضر المَرء فَقدُ الغِنىما دام في ستر عن الحاجة
- وَلَيسَ من عَيب سِوى جَهلةأَو خِسَّةِ الآباء وَالعترة
- فَدَعهُ يَرقى في السَما مَنزِلاًأَلَيسَت الأُخرى إِلى حفرة
- وَقل لَهُ بِالأنس لا يَزدَهيفَإِن عقباه إِلى وحشة
- وَقُل لجمع الجَمع لا تركنوافَإِنهُ رَهن إِلى الوَحدة
- إِني أَقول الحَق حَقاً كَماأَزيِّنُ الأَشعار بالحكمة
- ما قيمة الدُنيا فَتَسعى لَهاوَما هِيَ الدُنيا لذي الفطنة
- ما تلكَ إِلا مَنزلٌ ضَيفهيَحلّه في أهبة الرحلة
- فَلا تَقي جسماً سَيلقى الرَدىوَلا تَصُن نفساً إِلى ضيعة
- وَكَيفَ تَهوى أن تَزِين البناوَأَنتَ لَم تحفظ قوى البنية
- فَيا أَخي بِاللَه فكِّر وَقُلما أَحوَج الإِنسان للفكرة
- هذا الَّذي نَدري وَنَقضي بِهِوَاللَه يَهدي سبلَنا للتي
- وَإِن يَكُن ذو غاية لائِماًفَإِننا لَسنا ذَوي غاية