جمعت من الدنيا وحزت ومنيتا
أبو العتاهيةعباسيالطويلالتاء
- ١جَمَعتَ مِنَ الدُنيا وَحُزتَ وَمُنّيتاوَما لَكَ إِلّا ما وَهَبتَ وَأَمضَيتا
- ٢وَما لَكَ مِمّا يَأكُلُ الناسُ غَيرُ ماأَكَلتَ مِنَ المالِ الحَلالِ فَأَفنَيتا
- ٣وَما لَكَ إِلّا كُلُّ شَيءٍ جَعَلتَهُأَمامَكَ لا شَيءٌ لِغَيرِكَ بَقَّيتا
- ٤وَما لَكَ مِمّا يَلبَسُ الناسُ غَيرَ ماكَسَوتَ وَإِلّا ما لَبِستَ فَأَبلَيتا
- ٥وَما أَنتَ إِلّا في مَتاعٍ وَبُلغَةٍكَأَنَّكَ قَد فارَقتَها وَتَخَلَّيتا
- ٦فَلا تَغبِطَنَّ الحَيَّ في طولِ عُمرِهِبِشَيءٍ تَرى إِلّا بِما تَغبِطُ المَيتا
- ٧أَلا أَيُّهَذا المُستَهينُ بِنَفسِهِأَراكَ وَقَد ضَيَّعتَها وَتَناسَيتا
- ٨إِذا ما غُبِنتَ الفَضلَ في الدينِ لَم تُبَلوَإِن كانَ في الدُنيا قَطَبتَ وَبالَيتا
- ٩وَإِن كانَ شَيءٌ تَشتَهِهِ رَأَيتَهُوَإِن كانَ ما لا تَشتَهِهِ تَعامَيتا
- ١٠لَهِجتَ بِأَنواعِ الأَباطيلِ غِرَّةًوَأَدنَيتَ أَقواماً عَلَيها وَأَقصَيتا
- ١١وَجَمَّعتَ ما لا يَنبَغي لَكَ جَمعُهُوَقَصَّرتَ عَمّا يَنبَغي وَتَوانَيتا
- ١٢وَصَغَّرتَ في الدُنيا مَساكِنَ أَهلِهافَباهَيتَ فيها بِالبِناءِ وَعالَيتا
- ١٣وَأَلقَيتَ جِلبابَ الحَيا عَنكَ ضِلَّةًفَأَصبَحتَ مُختالاً فَخوراً وَأَمسَيتا
- ١٤وَجاهَرتَ حَتّى لَم تَرِع عَن مُحَرَّمٍوَلَم تَقتَصِد فيما أَخَذتَ وَأَعطَيتا
- ١٥وَنافَستَ في الأَموالِ مِن غَيرِ حِلِّهاوَأَسرَفتَ في إِنفاقِها وَتَعَدَّيتا
- ١٦وَأَجلَيتَ عَنكَ الغُمضَ في كُلِّ حيلَةٍتَلَطَّفتَ في الدُنيا بِها وَتَأَنَّيتا
- ١٧تَمَنّى المُنى حَتّى إِذاما بَلَغتَهاسَمَوتَ إِلى ما فَوقَها فَتَمَنَّيتا
- ١٨أَيا صاحِبَ الأَبياتِ قَد نُجِّدَت لَهُسَتُبدَلُ مِنها عاجِلاً غَيرَها بَيتا
- ١٩لَكَ الحَمدُ يا ذا المَنِّ شُكراً خَلَقتَنافَسَوَّيتَنا فيمَن خَلَقتَ وَسَوَّيتا
- ٢٠وَكَم مِن بَلايا نازِلاتٍ بِغَيرِنافَسَلَّمتَنا يا رَبِّ مِنها وَعافَيتا
- ٢١أَيا رَبِّ مِنّا الضَعفُ إِن لَم تُقَوِّناعَلى شُكرِ ما أَبلَيتَ مِنكَ وَأَولَيتا
- ٢٢أَيا رَبِّ نَحنُ الفائِزونَ غَداً لَئِنتَوَلَّيتَنا يا رَبِّ فيمَن تَوَلَّيتا
- ٢٣أَيا مَن هُوَ المَعروفُ مِن غَيرِ رُؤيَةٍتَبارَكتَ يا مَن لا يُرى وَتَعالَيتا