أضاءت بك الدنيا وغاب ظلامها
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالألف
- ١أضَاءَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَغَابَ ظَلاَمُهَافَأظْهَرَتِ البُشْرَى وَزَادَ ابْتِسَامُهَا
- ٢وَفَاخرت الأرْضُ السَّمَاءَ بأنْعُمٍحَمَتْهَا أيَادِيكَ المُرَجَّى دَوَامُهَا
- ٣فَلاَ الشَّمْسُ أبْهَى من صَنَائِعكَ التيعَنِ المسكِ أنْبَتْ حِينَ فُضَّ ختَامُها
- ٤وَلاَ الغيثُ أنْدَى من مَوَاهبكَ الَّتِييَجُودُ عَلَيْنَا صَوْبُهَا وَرَكَامُهَا
- ٥بِجُودِكَ آفَاقُ البِلاَدِ خَصيبةٌوَهَلْ تَمْحَلُ الدُّنْيَا وَأنتَ غَمَامُهَا
- ٦إذاً غِبتَ عَنْ أرْضٍ وَيَمَّمْتَ غَيْرَهَافَقَدْ غَابَ عَنْهَا سَعْدُهَا وَقَوامُهَا
- ٧حويتَ فخاراً لَمْ ينله مشمربسُحْبِ هبَاتٍ لاَ يُفَك انسجامُهَا
- ٨وَنِلْتَ بِحُسْنِ الرَّأيِ مَا لاَ يَنَالُهُسِوَاكَ بِبِيضِ الهِنْدِ خيفَ انْفصَامُهَا
- ٩لَقَد شَاءَ ربّ النَّاسِ تفصيلَ قَدْرِهِمْبِأنَّكَ فِي بَيْتِ المَعَالِي إمَامُهَا
- ١٠أرَى حَوْزَةَ الإسْلاَمِ لما وَلِيتَهَاأهِينَ مُنَاوِيهَا وَعَزَّ كِرَامُهَا
- ١١حَفِظْتَ بِلاَدَ الغَرْبِ بالهمّةِ الَّتِيتُصَانُ نَوَاصِيَها وَتُحْمَى خيَامُهَا
- ١٢وَقَلَّدْتَهَا مِنْ مَشْرِقِ الفَضْلِ نِعْمَةًأنَارَتْ بِهَا أرْجَاؤُهَا وَخِيَامُهَا
- ١٣وقيّدت فِيهَا العَدْلَ فضلاً فَأصْبحتْبِهَا العِيرُ تَرْعَى وَالأسودُ إمَامُهَا
- ١٤فَأنْتَ الإمَامُ اللَّيْثُ في مَعْرَكِ الوَغَىإذَا شَابَتِ الهيجا وَشَبَّ ضرَامهَا
- ١٥تَصُولُ بِبِيضٍ للمَنَايَا قَرِيبَةوَتَرْمِي بِقوسٍ لَيْسَ تُخْطِي سهامها
- ١٦وَتنهضُ للإبطَال تُفْنِي عَدِيدَهَاوَلَوْ أصْبَحَتْ كَالنَّمِل عَدَّا ضِغامُها
- ١٧خُصِصْتَ بِنصرْ وَانْتَصَرْتَ بعِزَّةٍتُهَزّ عَوَالِيهَا وَيُنْضَى حسامهَا
- ١٨عَلَى يدكِ البَيْضَاءِ أيّ يَرَاعَةٍيُرَاعَى مُعَادِيهَا وَيُرْعَى ذِمَامُهَا
- ١٩مُسعَوَّدَةٍ سحرَ البيَانِ فَبَيْنَمَاتَرُوقُ مَعَانِيهَا يَرُوعُ كَلاَمُهَا
- ٢٠فَرَائِدُ لا تَرْضَى ابن عبَّاد عَبْدَهَاوَيُزْرِي بنظم ابن الخطيب نِظَامُهَا
- ٢١يَمِيناً أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بما حَوَتْأبَاطحُ أرْضِ المُصْطَفَى وَأكَامُهَا
- ٢٢لَقَدْ سَرَّنِي أنَّ الخِلاَفَةَ فِيكُمُمُخَيِّمَةٌ مَا أنْ يُخَافُ انفصَامهَا
- ٢٣جَمَعْتُمْ بَنِي الفَارُوق مُفْتَرِقَ العُلَىفَكُنْتُمْ عُقُودَ الدُّرِّ زَانَ انْتِظَامُهَا
- ٢٤فَلاَ زِلْتَ تَبْقَى للعُلَى مَا تَأوَّدَتْغُصُونٌ وَقَدْ غَنَّى عَلَيْهَا حَمَامُهَا