أضاءت بك الدنيا وغاب ظلامها
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالألف
حجم الخط
- أضَاءَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَغَابَ ظَلاَمُهَافَأظْهَرَتِ البُشْرَى وَزَادَ ابْتِسَامُهَا
- وَفَاخرت الأرْضُ السَّمَاءَ بأنْعُمٍحَمَتْهَا أيَادِيكَ المُرَجَّى دَوَامُهَا
- فَلاَ الشَّمْسُ أبْهَى من صَنَائِعكَ التيعَنِ المسكِ أنْبَتْ حِينَ فُضَّ ختَامُها
- وَلاَ الغيثُ أنْدَى من مَوَاهبكَ الَّتِييَجُودُ عَلَيْنَا صَوْبُهَا وَرَكَامُهَا
- بِجُودِكَ آفَاقُ البِلاَدِ خَصيبةٌوَهَلْ تَمْحَلُ الدُّنْيَا وَأنتَ غَمَامُهَا
- إذاً غِبتَ عَنْ أرْضٍ وَيَمَّمْتَ غَيْرَهَافَقَدْ غَابَ عَنْهَا سَعْدُهَا وَقَوامُهَا
- حويتَ فخاراً لَمْ ينله مشمربسُحْبِ هبَاتٍ لاَ يُفَك انسجامُهَا
- وَنِلْتَ بِحُسْنِ الرَّأيِ مَا لاَ يَنَالُهُسِوَاكَ بِبِيضِ الهِنْدِ خيفَ انْفصَامُهَا
- لَقَد شَاءَ ربّ النَّاسِ تفصيلَ قَدْرِهِمْبِأنَّكَ فِي بَيْتِ المَعَالِي إمَامُهَا
- أرَى حَوْزَةَ الإسْلاَمِ لما وَلِيتَهَاأهِينَ مُنَاوِيهَا وَعَزَّ كِرَامُهَا
- حَفِظْتَ بِلاَدَ الغَرْبِ بالهمّةِ الَّتِيتُصَانُ نَوَاصِيَها وَتُحْمَى خيَامُهَا
- وَقَلَّدْتَهَا مِنْ مَشْرِقِ الفَضْلِ نِعْمَةًأنَارَتْ بِهَا أرْجَاؤُهَا وَخِيَامُهَا
- وقيّدت فِيهَا العَدْلَ فضلاً فَأصْبحتْبِهَا العِيرُ تَرْعَى وَالأسودُ إمَامُهَا
- فَأنْتَ الإمَامُ اللَّيْثُ في مَعْرَكِ الوَغَىإذَا شَابَتِ الهيجا وَشَبَّ ضرَامهَا
- تَصُولُ بِبِيضٍ للمَنَايَا قَرِيبَةوَتَرْمِي بِقوسٍ لَيْسَ تُخْطِي سهامها
- وَتنهضُ للإبطَال تُفْنِي عَدِيدَهَاوَلَوْ أصْبَحَتْ كَالنَّمِل عَدَّا ضِغامُها
- خُصِصْتَ بِنصرْ وَانْتَصَرْتَ بعِزَّةٍتُهَزّ عَوَالِيهَا وَيُنْضَى حسامهَا
- عَلَى يدكِ البَيْضَاءِ أيّ يَرَاعَةٍيُرَاعَى مُعَادِيهَا وَيُرْعَى ذِمَامُهَا
- مُسعَوَّدَةٍ سحرَ البيَانِ فَبَيْنَمَاتَرُوقُ مَعَانِيهَا يَرُوعُ كَلاَمُهَا
- فَرَائِدُ لا تَرْضَى ابن عبَّاد عَبْدَهَاوَيُزْرِي بنظم ابن الخطيب نِظَامُهَا
- يَمِيناً أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بما حَوَتْأبَاطحُ أرْضِ المُصْطَفَى وَأكَامُهَا
- لَقَدْ سَرَّنِي أنَّ الخِلاَفَةَ فِيكُمُمُخَيِّمَةٌ مَا أنْ يُخَافُ انفصَامهَا
- جَمَعْتُمْ بَنِي الفَارُوق مُفْتَرِقَ العُلَىفَكُنْتُمْ عُقُودَ الدُّرِّ زَانَ انْتِظَامُهَا
- فَلاَ زِلْتَ تَبْقَى للعُلَى مَا تَأوَّدَتْغُصُونٌ وَقَدْ غَنَّى عَلَيْهَا حَمَامُهَا