أدر المدامة فالنسيم يشبب
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملغزلالباء
حجم الخط
- أدِرِ الْمدَامَةَ فَالنَّسِيم يُشَبِّبُوَالروضُ يَسْقِيهِ الغمَامُ فَيَشْرَبُ
- وَالصبح قَدْ ألْقَى القنَاعَ لِكَيْ يَرَىوَجْهَ الدُّجَى بِالْفَجْرِ كَيْفَ يُنَقَّبُ
- وَالْجَوُّ فِضِّيُّ الرِّدَا لَكِنَّهُبِالْبرقِ صَارَ لَهُ طِرَازٌ مُذْهَبُ
- وَالدوحُ قَدْ نُظِمَتْ زُهُورُ غُصُونهوَمِنَ العَجَائِبِ نظمُ مَالاَ يُثْقَبُ
- وَالْوَرْدُ فِي خَدَّيْهِ من شمسِ الضُّحَىخَجَلٌ وثغرُ الأُقْحُوَانَة أشْنَبُ
- وَالْغُصْنُ تَثْنِيهِ الصَّبَا فَكَأنَّهُصَبٌّ بِهِ أيَدِي الصَّبَابَةِ تَلْعَبُ
- وَالدِّيكُ حَيْعَلَ بِالصَّبَاحِ مُؤَذِّنًاوَالطَّيْرُ فِي فَنَنِ الأرَائِكِ يَخْطُبُ
- فَاسْتَجْلِ كَأسَ الراح فِي حَانَاتهَافِي فِتْيَةٍ طَابُوا فَطَابَ الْمَشْرَبُ
- فَالحَانُ روضٌ وَالسُّقَاةُ أزَاهرٌوَالراحُ شَمْسٌ وَالزُّجَاجَةُ كَوْكَبُ
- فِي الثغرِ يَغْرُبُ حَرْفُهَا لَكِنَّهَابِسَمَا الخُدُود شُعَاعُهَا لاَ يَغْرُبُ
- صفرَاء فِي الْكَاسَاتِ إلاَّ أنَّهَاحمرَاء فِي الوَجَنَاتِ نَارٌ تُلْهَبُ
- صفرَاء حَارَبَتِ الصُّرُوفَ أمَا تَرَىكَاسَاتِهَا بِدَمِ الهُمُومِ تُخَضَّبُ
- عَجَبًا لَهَا كَالنَّارِ إلاّ أنَّهَالاَ تَنْطَفِي بِالْمَاءِ بَلْ تَتَلَهَّبُ
- مِنْ كَفْ مَعْسُولِ المَرَاشِفِ رِيقُهُأشْهَى إلَيَّ مِنَ الْمُدَامِ وَأعْذَبُ
- قمرٍ يُرِيكَ بِخَدّهِ وَعِذَارِهِصبحًا تَبَلَّجَ إذْ عَلاَهُ الغَيْهَبُ
- أفْدِيهِ مِنْ قمرٍ بِقَلْبِي نَازلٌلَكِنَّهُ عَنْ نَاظِرِي يَتَحَجَّبُ
- لِلْقَانِ يُنْسَبُ خَدُّهُ فَلأجْلِ ذَاتُفَّاحُهُ بِدَمِ الْقُلُوبِ مُخَضَّبُ
- وَلِلَحْظِهِ بِيضُ الظُّبَي انْتَسَبَتْ كَمَالِقَوَامِهِ سُمْرُ الْعَوَالِي تُنْسَبُ