تريك مرور الليالي العبر
كشاجمعباسيالمتقاربهجاءالراء
- ١تُرِيْكَ مُرُورُ اللَّيَالِي العِبَرْوَلِلْوِرْدِ فِي كُلِّ حَالٍ صَدَرْ
- ٢سَحَبْتُ عَلَى الدَّهْرِ ذَيْلَ الشَّبَابِوَمَا زِلْتُ أَنْضيْهِ حَتَّى غَبَرْ
- ٣وَلَمْ يَبْقَ لِي مِنْهُ إِلاَّ كَمَايُرَى فِي الرِّيَاضِ بَقَايَا الزَّهَرْ
- ٤سَوَادٌ أَطَلَّ عَلَيْهِ البَيَاضُكَلَيْلْ أَطَلَّ عَلَيْهِ السَّحَرْ
- ٥فَرَائِيَ فِي اللَّهْوِ رَأْيُ الَّذِيتَقَدَّمَ فِي الزَّادِ قَبْلَ السَّفَرْ
- ٦بِبَزْلِ الدِّنَانِ وَعَزْفِ القِيَانِوَخَلْعِ العِذَارِ وَفَضِّ العُذَرْ
- ٧وَنَادَى لِدَاتِي دَاعِي المَشِيْبِفَسَارُوا وَهَا أَنَذَا فِي الأَثَرْ
- ٨تُنَشِّطُنِي أُخْرَيَاتُ الشَّبَابِوَتَقْتَادُنِي أُولَيَاتُ الكِبَرْ
- ٩فَنَفْسي تَتُوقُ إِلَى الغَانِيَاتِوَقَلْبِي يَهُمُّ بِأَنْ يَنْزَجِرْ
- ١٠وَيَأْبِى لَهُ ذَاكَ وَرْدُ الخُدُودِوَصُبْحُ الوُجُوهِ وَلَيْلُ الشَّعَرْ
- ١١وَأُعْطِي قِيَادِيَ كَفَّ المُجُونِوَأُخْفِي فُنُونَاً وَأُبْدِي أَشَرْ
- ١٢وَأُكْذِبُ نَفْسِي في بَعْضِ مَاأَحَصِّلُهُ مِنْ حِسَابِ العُمُرْ
- ١٣وَإنْ نَزَلَتْ فِي جِوَارِ الشَّبَابِ بَيْضَاءُ أَعْجَلْتُهَا أَنْ تَقَرْ
- ١٤وَأَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ خَطْرِهِفَيَفْضَحُنِي عِنْدَهَا إِنْ ظَهَرْ
- ١٥سَقَى وَرَعَى اللَّهُ عَهْدَ الصِّبَالَيَالِيَ إِذْ أَنَا بالدَّهْرِ غِرْ
- ١٦وَإِذْ عُذْرِي وَاضِحٌ بِالشَّبَابِوَسُكْرِي بِهِ مِنْ أَشَدَّ الشُّكَرْ
- ١٧أَصِيْدُ وَتَصْطَادُنِي تَارَةًظِبَاءُ القُصُورِ بِسِحْرِ الحَوَرْ
- ١٨إِذَا مَا تَتَوَّجْنَ أَكْوَارَهُنَّوَخَطَّطْنَ فِي العَاجِ شَكْكَ الطُّرَزْ
- ١٩وَعَلَّقْنَ سُودَ مَسَابِحِهِنَّدُوَيْنَ النُّهُودِ وَفَوْقَ السُّرَرْ
- ٢٠وَأَوْمَضْنَ نَحْوِي بُرُوقَ الثُّغُورِ عَنْ بَرَدِ فِيْهِ مِسْكٌ وَدُرْ
- ٢١وَمَا كَانَ أَكْلِي مَعَ الغَانِيَاتِ فِلْذَاً وَلاَ مَشْرَبِي بِالْغُمَرْ
- ٢٢يُرَوِّعُنِي شَامِتَاً بِالبَيَاضِأَخٌ قَدْ قَضَى مِنْ سَوَادْ وَطَرْ
- ٢٣وَقَدْ كَانَ يَحْسُدُنِي بالسَّوَادِفَلَمَّا رَآنِيَ قَدْ شِبْتُ سُرْ
- ٢٤وَمِثْلَكَ قَدْ صِرْتُ رَسْمَاً عَفَافَقِفْ بِي وَلاَ تَجْفُنِي يَاعُمَرْ
- ٢٥وَسَاعِدْ أَخَاكَ عَلَى شُرْبِهَابِمَيْمَاسٍ حِمْصٍ وَشَطِّ النَّهِرْ
- ٢٦وُدَامَاً كّدِيْنِكَ فِي لُطْفِهَاوَأَخْلاَقِكَ الوَاضِحَاتِ الغُرَرْ
- ٢٧إِذَا رَقَص المَاءُ فِي كَأسِهَاأَطَارَ عَلَى جَانِبَيْهَا الشَّرَرْ
- ٢٨كَأَنَّكَ شَاكَلْتَهَا بِالصَّفَاءِوَأَشْبَهْتَهَا بِالنَّسِيْمِ العَطِرْ
- ٢٩تَمَكَّنَتِ النَّارُ مِنْ جِسْمِهَافَلَمْ تُبْقِ فِي الصَّفْوِ مِنْهَا كَدَرْ
- ٣٠وَحَلَّتْ بِذَاكَ لِشُرَّابِهَاوَأُطْلِقُ مَا كَانَ مِنْهَا حُظِرْ
- ٣١ألسْتَ تَرَى المرجَ مُعْشَوْشَباًأنيقَ الرّياضِ مَرِيْعاً خَضِرْ
- ٣٢كأنّ الذي دبَّجْتَ تُسْتَرُوطَرّزَتِ السوسُ فيه نُشِرْ
- ٣٣وقد ضُرِبَتْ فِيْهِ خَيْمَاتُهَاوعدّل تَشْرِيْنُ حرًّا بِقُرْ
- ٣٤وراحت تُجَاوِبُ أَطْيارَهُكما جَاوَبَ النّايَ قرعُ الوَترْ
- ٣٥وجاءَ الطُّهاةُ بما نَشْتَهِيْهِ مما استُزِيْدَ وَمِمّا حَضَرْ
- ٣٦وطاب المِزَاجُ ولذّا الشرابُومُدّ الأُرُنْدِ بماءٍ خَصِرْ
- ٣٧تَعالِيْلُ إنْ أَنْتَ أَغْفلتَهَاتَذَكّرتَها حينَ لا مُدَّكَرْ
- ٣٨فَخُذْ من صفا العيشِ قَبْلَ الكَدَرْومن ظاهرِ الأرضِ قَبْلَ الحُفَرْ