أيا غادرا خانت مواثيق عهده
ابن خلكانمملوكيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- أيا غادراً خانت مواثيق عهدهلقد جُرتَ في حكم الغرام على الصب
- وأقصيته من بعد أنس وصحبةوما هكذا فعل الأحبة والصحب
- فلله أيام تقضَّت حميدةبقربك واللذات في المنزل الرحب
- واذ أنت في عيني ألذّ من الكرىواشهى الى قلبي من البارد العذب
- فلهفي على ذاك الزمان الذي غدتعليه دموع العين دائمة السكب
- ومذ صرت ترضيني بقول تملقوتظهر لي سلماً أشد من الحرب
- ثنيتُ عناني عن هواك زهادةوإن كنت في أعلى المراتب من قلبي
- لأني رأيتُ القلب عبدك طائعاًتعذبه كيف اشتهيت بلا ذنب
- ولم تحفظ الودّ الذي هو بينناولم ترع اسباب المودة والحب
- ولا أنت في قيد المحب اذا غداتقلبه الأشواق جنباً الى جنب
- ولا أنت ممن يرعوي لمقالتيفاشفي قلبي بالشكية والعتب
- ولا رمتُ منك القرب إلا جفوتنيوابعدتني حتى يئست من القرب
- واصغيت للواشي وصدَّقت قولهوضيعت ما بيني وبينك بالكذب
- فلم يبق لي والله فيك إرادةكفاني الذي قاسيته فيك من عجب
- ولا لي في حبيك ما عشتُ رغبةٌأبى الله أن تسبي فؤادي أو تصبي
- ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ماتجرعته بالذل من خلقك الصعب
- فلا ترجُ مني بعد ذا حُسن صحبةفحسبي سلواً بعض ما قلته حسبي
- فلا تعتبني قد قطعت مطامعيوخففت حتى في الرسائل والكتب