في قائم السيف إن عز الرضا حكم

محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطالميم

حجم الخط
  1. فِي قَائِمِ السَّيْفِ إِنْ عَزَّ الرِّضَا حَكَمُفَالْحُكْمُ لِلسَّيْفِ إِنْ لَمْ تَصْدَعِ الْكَلِمُ
  2. تَأْبَى لِيَ الضَّيْمَ نَفْسٌ حُرَّةٌ وَيَدٌأَطَاعَهَا الْمُرْهَفَانِ السَّيْفُ وَالْقَلَمُ
  3. وَعَزْمَةٌ بَعَثَتْهَا هِمَّةٌ شَهَرَتْبِهَا عَلَى الدَّهْرِ عَضْباً لَيْسَ يَنْثَلِمُ
  4. وَفِتْيَةٌ كَأُسُودِ الْغَابِ لَيْسَ لَهُمْإِلا الرِّمَاحُ إِذَا احْمَرَّ الْوَغَى أَجَمُ
  5. كَالْبَرْقِ إِنْ عَزَمُوا وَالرَّعْدِ إِنْ صَدَمُواوَالْغَيْثِ إِنْ رَحِمُوا وَالسَّيْلِ إِنْ هَجَمُوا
  6. إِنْ حَارَبُوا مَعْشَرَاً فِي جَحْفَلٍ غَلَبُواأَوْ خَاصَمُوا فِئَةً فِي مَحْفِلٍ خصمُوا
  7. لا يَرْهَبُونَ الْمَنَايَا أَنْ تُلِمَّ بِهِمْكَأَنَّ لُقْيَ الْمَنَايَا عِنْدَهُمْ حَرَمُ
  8. مُرَفَّهُونَ حِسَانٌ فِي مَجَالِسِهِمْوَفِي الْحُرُوبِ إِذَا لاَقَيْتَهُمْ بُهَمُ
  9. مِنْ كُلِّ أَزْهَرَ كَالدِّينَارِ غُرَّتُهُيَجْلُو الْكَرِيهَةَ مِنْهُ كَوْكَبٌ ضَرِمُ
  10. لا يَرْكَنُونَ إِلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَاإِذَا هُمُ شَعَرُوا بِالذُّلِّ أَوْ نَقِمُوا
  11. قَدْ حَبَّبَ الْمَوْتَ كُرْهُ الضَّيْمِ فِي نَفَرٍلَوْلاهُمُ لَمْ تَدُمْ فِي الْعَالَمِ النِّعَمُ
  12. مَاتُوا كِرَامَاً وَأَبْقَوْا لِلْعُلا أَثَراًنَالَتْ بِهِ شَرَفَ الْحُرِّيَّةِ الأُمَمُ
  13. فَكَيْفَ يَرْضَى الْفَتَى بِالذُّلِّ يَحْمِلُهُوَالذُّلُّ تَأْنَفُهُ الْعُبْدَانُ وَالْخَدَمُ
  14. إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَتَى فَضْلٌ وَمَحْمِيَةٌفَإِنَّ وِجْدَانَهُ فِي أَهْلِهِ عَدَمُ
  15. فَالْحِلْمُ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ قُدْرَةٍ خَوَرٌوَالصَّبْرُ فِي غَيْرِ مَرْضَاةِ الْعُلا نَدَمُ
  16. فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ عَنْ حَالٍ تُضَامُ بِهَافَلَيْسَ بَعْدَ اطِّرَاحِ الذُّلِّ مَا يَصِمُ
  17. وَلا تَخَفْ وِرْدَ مَوْتٍ أَنْتَ وَارِدُهُمَنْ أَخْطَأَتْهُ الرَّزَايَا غَالَهُ الْهَرَمُ
  18. إِنَّ الْعُلا أَثَرٌ تَحْيَا بِذُكْرَتِهِأَسْمَاءُ قَوْمٍ طَوَى أَحْسَابَهَا الْقِدَمُ