توالت فتوحات وأدرك ثار
ابن أبي البشرأندلسيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- توالت فتوحات وأدرك ثارُوقرَّ لأمر المسلمين قرارُ
- وجرد سيف الله ناصرُ دينهفصال به حَدَّ له وغِرارُ
- ودانت له الحرب العوان وأنهاوإن لئن أنساً به لَنوار
- يُرَدّ إليه أمرها وهي شامسٌلها مسحل من قهره وعرار
- كأنّ مطاف الحادثات بشاهقمنيف الذري للفتح فيه مطارُ
- تزلّ خطوب الدهر عن صفحاتهكما زلّ عن صفح الحسام غبار
- فيا ناصرَ الدين الذي فخرت بهبناةُ المعالي يعربُ ونزارُ
- لقد علم الأعداء إنك منتضٍحساماً لهم هُلكُ به ودمار
- وإنك حزب الله تسعى بهديهوتغضب في مرضاته وتغار
- بكفك سيف الله تضربهم بهوهل يحتمي من ذي الفقار فقار
- تَسُلُّهُمُ خيل الإلَه عوابسآكما طرد الليلَ البهيم نهارٌ
- كتائب في ذات الإله مشيحةٌلها بغياث المسلمين شعار
- فولّوا فِراراً والرماحُ تنوشهملهم حَيَدٌ عن وقعها ونِفارُ
- وجاؤوك في دوح قناك غصونهفليس لها إلاّ الرؤوس ثمارُ
- أضفتهم حتى إذا ما تمردواأضفت بهم تبآ لهم وخسار
- وأروع بسام عليه سكينةمن الله بادٍ نورها ووقارُ
- عمرت به جيد المعالي قلائداًيطول بها الإمتاع وهي قصار
- فيا علم المجد الذي طرزت بهحلاه واضحى في ذراه منار
- تنام الرعايا ملء أجفانها كرىًونومُك تسهادٌ له وغرارُ
- فلا عُطِّلَت منك الوزارة أنهاهي المعصم الحالي وأنت سوار
- وعش يا غياث المسلمين فإنماحياتك عزٌ للورى وفخار
- ودم مَلِكاً ما ساوت العين أختهاوما صحبت بمنى اليدين يسارُ