تأوب عين ابن الزبير سهودها
عبد الله بن الزبير الأسديأمويالطويلهجاءالألف
حجم الخط
- تأَوَّبَ عينَ ابنِ الزبيرِ سُهودُهاوَوَلّى عَلى ما قَد عَراها هُجودُها
- كأن سوادَ العَينِ أَبطنَ نَحلَةًوَعاوَدَها مِمّا تَذكَّرُ عِيدُها
- مُخَصَّرةً مِن نَحلِ جيحانَ صعبَةًلَوى بِجناحَيها وَليدٌ يَصيدُها
- مِن اللَيلِ وَهناً أَو شَظيَّةَ سُنبلٍأَذاعَت بِهِ الأَرواحُ يُذري حَصيدُها
- إِذا طُرِفت أَذرت دُموعً كَأَنَّهانَثيرُ جُمانٍ بانَ عَنها فَريدها
- وَبتُّ كَأَنَّ الصَدرَ فيهِ ذُبالَةٌشَبات حَرّها القِنديل ذاكٍ وَقودُها
- فَقُلتُ أُناجي النَفسَ بَيني وَبَينَهاكَذاكَ اللَيالي نَحسُها وَسُعودها
- فَلا تَجزَعي مِمّا أَلَمَّ فانَّنيأَرى سنةً لَم يَبقَ إِلّا شَريدُها
- أَتاني وَعُرضُ الشامِ بَيني وَبَينَهاأَحاديثُ وَالأَنباءُ ينمي بَعيدُها
- بِأَنَّ أَبا حَسّانَ تَهدمُ دارَهُلُكَيزٌ سَعَت فُسّاقُها وَعَبيدُها
- جزت مُضَراً عَنّي الجَوازي بِفعلِهاوَلا أَصبحت الا بِشَرٍّ جُدودُها
- فَما خَيرُكُم لا سَيِّداً تنصرونَهُوَلا خائِفاً ان جاءَ يَوماً طَريدُها
- أَخذلانَهُ في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍوَمسألة ما أَن يُنادي وَليدُها
- لأمكُمُ الوَيلاتُ أَنّى أُتيتُمُجَماعاتِ أَقوامٍ كَثيرٍ عَديدُها
- فَيالَيتَكُم مِن بَعدِ خُذلانِكم لَهُجوارٍ عَلى الأَعناقِ منها عُقودُها
- أَلَم تَغضَبوا تَبّاً لَكُم إِذا سطت بكممَجوسُ القُرى في دارِكُم وَيَهودُها
- تَرَكتم أَبا حَسّانَ تُهدَمُ دارُهُمُشَيَّدَةً أَبوابُها وَحَديدُها
- يهدِّمُها العِجُليُّ فيكم بشُرطةٍكَما نَبَّ في شَبلِ التُيوسِ عتودُها
- لَعَمري لَقَد لَفَّ اليَهويُّ ثَوبَهُعَلى غَدرةٍ شَنعاءَ باقٍ نَشيدُها
- فَلَو كانَ مِن قَحطانَ أَسماءُ شَمَّرَتكَتائبُ مِن قَحطانَ صُعرٌ خُدودُها
- فَفي رَجَبٍ أَو غُرَّةِ الشَهرِ بَعدَهُتَزوركُمُ حُمرُ المَنايا وَسودُها
- ثَمانونَ أَلفاً دينُ عُثمانَ دينُهمكَتائِبُ فيها جبرَئيلُ يَقودُها
- فَمَن عاشَ مِنكُم عاشَ عَبداً وَمَن يَمُتفَفي النارِ سُقياهُ هناك صَديدُها